.jpg)
على الرغم من أن قوارب الموت أصبحت مُرادِفاً لمدينة البحر طرابلس، فإن مجزرة 23 نيسان 2022 اتسمت بمجموعة علامات فارقة تَداخَل فيها الإنساني بالأمني والسياسي، عشية انتخابات نيابيةٍ (15 أيار المقبل) تَشابَك هديرُها أمس مع صهيل الحزن وقرقعة الغضب الذي حوّل طرابلس صندوقةَ توتر عالٍ.
ومن أبرز هذه العلامات، المناخات البالغة التوتر حيال الجيش بعد التصويب عليه من عدد من الأهالي، بالتوازي مع أجواء إعلامية حاولت تحميل المؤسسة العسكرية مسؤولية الفاجعة، وهو الأمر الذي تَرَك علامات استفهامٍ حول إذا كان ثمة قطبة مخفية تسعى لاستثمار المأساة في إشعال فتيل قلاقل أمنية تستفيد من الغضب العارم الذي عمّ الأهالي المفجوعين، ويمكن أن تشكّل أرضيةً لتسخينٍ مقصود وموجَّه يُراد به أن تستعيد عاصمة الشمال دور صندوقة البريد الناري وهذه المرة رَبْطاً بالانتخابات النيابية وترْك الخيارات مفتوحة أمام المضي بإجرائها أو الإطاحة بها في ربع الساعة الأخيرة، وأيضاً ربْطاً بالانتخابات الرئاسية التي غالباً ما يُزج اسم قائد الجيش العماد جوزف عون، كأحد الأسماء المطروحة فيها.
