Site icon Lebanese Forces Official Website

المكاري: أعمل على حماية الحريات والرأي الحر

أكد وزير الاعلام زياد المكاري على انه “يعمل على حماية الحريات والرأي الحر، لافتاً الى انه تفاجأ بأداء رئيسي الجمهورية والحكومة والوزراء، وكيف تدار الامور في مجلس الوزراء بشفافية وتعاون وخوف على البلد، مع وجود بعض الامور التي تمنع من التقدم”، معتبراً أن “النظام الموجود في لبنان يمنع البلد من التقدم”. وكشف عن “لقاء سيعقد في الخامس والسادس من شهر أيار المقبل للإعلان عن أمر “مرتب” جداً لتلفزيون لبنان، وسأتركه مفاجأة”.

وقال في حديث الى “اذاعة لبنان”، إن “بعد شهر ونصف من تولي المنصب خرجت باستنتاج أن أي وزير يمكنه اما أن يعمل ام لا. في غالبية البلدان لم يعد هناك وزارات اعلام، لكن خلال شهر ونصف اكتشفت ان هناك الكثير من العمل الذي يمكن ان يجري، وأن هناك مفهوماً خاطئاً حول وزارة الاعلام قائم على قمع الحريات والتوجيه السياسي والاعلامي، في حين أنني أعمل على حماية الحريات والرأي الحر وهو الدور الاهم الذي يجب ان يلعبه وزير الاعلام”.

اضاف “أنا من زغرتا، وهي منطقة متمسكة بتاريخها. تربيت تربية وطنية لبنانية غير مرتهنة وعلمانية، وترعرعت على قبول الآخر والانفتاح، ووالدي تربى في بيت حر من المفاهيم العائلية التي كانت سائدة في زغرتا، وهو شارك في اول حزب سياسي بعد الاستقلال في المدينة، ضد العائلية والاقطاع والشيوعية”.

وأشار المكاري الى انه “كان أصغر مرشح للنيابة في العام 2000، وهي كانت خطوة جديدة وجريئة، حينها كان كل شيء مكبلاً وكانت احزاب المعارضة مثل التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية خارج تلك الانتخابات، وكان الجو مختلفاً تماماً. وما دفعني لخوض الانتخابات حينها هو حرصي على ايصال الحقوق الى الناس ودفع الظلم عنهم، خصوصاً بعد ان استلم والدي قيادة الدرك”.

وأضاف “أول مبدأ في حياتي السياسية هو بالتأكيد، النظافة ومكافحة الفساد. فوالدي كان من الضباط الذين لم يقبلوا اي هدية، ولم يتم دعوته الى اي مطعم خلال كل سنوات خدمته، ومنعها عن الضباط. وهو رهن تعويض خدمته في المصرف اثناء وجوده في الوظيفة لقاء قرض من اجل ان نكمل تعليمنا الجامعي انا واخي في باريس. ورفض ان اتزوج قبل ان ينهي خدمته، حتى تأتي الناس الى الحفل، وهو ليس قائداً للدرك”.

وأعلن انه “موال للمردة، وسياسياً مع الوزير فرنجية منذ العام 2005. لكنني لا انتمي الى الحزب ولا احمل بطاقة المردة، وانا أمثل الوزير فرنجية في الحكومة. ولأنني لست بعيداً عن السياسة، فأنا دخلت الى مجلس الوزراء غير مستغرب لما يحصل، مع العلم اني تفاجأت ايجابياً بأداء رئيسي الجمهورية والحكومة والوزراء وكيف تدار الامور بشفافية وتعاون وخوف على البلد، مع وجود بعض الامور التي تمنع من التقدم. فالنظام الموجود في لبنان يمنع البلد من التقدم”.

وأردف “أنا منفتح على الجميع وأحاورهم بوضوح من موقعي السياسي ولا مشكلة لدي من النقد الذاتي. انا خائف على لبنان، نحن نعيش الأسوأ، من اكبر ازمة اقتصادية الى اكبر انفجار والى ارتفاع مؤشرات الفساد. لكن لا خوف من ان نخسر لبنان، اذ ما من بلد يزول، لكن الخطر يكمن في النزيف اليومي للشباب الذي يهاجر، اما من يبقون فلا قدرة لديهم على التغيير وعمل حياة افضل”.

ورأى أن “النازحين السوريين يأكلون كل شيء في البلد، وهو موضوع خطير في حال لم تتم معالجته وسندخل في مشكلة كبيرة جدا”، مضيفاً “ما من بلد يمكنه ان يتحمل حوالى مليوني لاجئ سياسي، في حين أن سكانه كثر ومساحته صغيرة وموارده قليلة. ليس هناك جدية لدى السياسيين لحل هذا الامر. رئيس الجمهورية تحدث عن الامر في جلسة الحكومة امس ورفع صوته وسيترجم الموضوع في مؤتمر في اوائل ايار عن النازحين السوريين سيعقد في بيروت”.

وتابع “كل الدول تريد حماية اراضيها الا نحن لم نستطع حماية بلدنا. والاهم ان جميع النازحين السوريين في لبنان ينتخبون الرئيس بشار الاسد، وهم يزورون سوريا ويعودون الى لبنان، وهذه فضيحة عالمية”.

وأشار المكاري الى أن “اسمه كان مطروحاً كوزير للشباب والرياضة، وعدت وتوليت مهام وزارة الاعلام، ولأنني متخصص بالتراث فلم أفكر إلا بتراث تلفزيون لبنان والاذاعة ومديرية الدراسات والوكالة الوطنية للإعلام وسررت بهذا المشروع الذي كان جاهزاً للانطلاق به”.

وشدد على “أهمية ان نصدر وجه لبنان الحضاري الى الخارج، وهذا الامر يتعلق ايضاً بوزارة الاعلام، وما يحزنني ان الوقت لن يسمح لنا بتحقيق الكثير لأنني اتيت في ظرف صعب يتم فيه التحضير للانتخابات وسنعمل كل ما بوسعنا”.

وعن المعاهدة الخاصة بحفظ الارشيف التي وقعها مع السفيرة الفرنسية، قال المكاري إن “أولاً نحيي كل من حفظ هذا الأرشيف، واعتبرهم أبطالاً لانهم حموا كل هذا الارث في الظروف الصعبة التي مررنا بها”.

وكشف المكاري عن “مشروع يحضر للتلفزيون في الحازمية سيعلن عنه قريباً نظرا لموقعه المهم، ولكنه بحاجة الى ترميم”، وقال إنني “أرى انه جوهرة وشكل جزءاً كبيراً من طفولتنا ببرامجه المميزة، وأعد ببوادر إيجابية في هذا الموضوع”.

وعن الوضع الاداري والوظيفي في التلفزيون، قال إن “الطاقم الموجود متفان في عمله ويقوم بواجباته باللحم الحي ولكنه بحاجة إلى دم جديد”.

وأشار الى أن” المشكلة الاساسية في تلفزيون لبنان هي المادة، مثل كل ادارات الدولة، لكننا بحاجة الى تحديث القوانين. هناك فوضى وتشويش في الاذاعات في لبنان، وهذا أمر واقع. لدينا الخطط لكنها مكلفة والوقت ضيق”.

وعن دور الاعلام وهيئة الاشراف على الانتخابات في الاستحقاق الانتخابي، أوضح المكاري أن “هناك صعوبات عدة في هذا الموضوع، والحدث اليوم اهم من كل شيء بالنسبة للإعلام، وقد رأينا كيف تعاطى مع موضوع غرق الزورق في طرابلس حيث تم نشر صور للضحايا والاطفال اضافة الي التصاريح والاتهامات غير المقبولة. هناك صعوبة في ضبط هذا الامر رغم انني حاولت ذلك”.

وأردف “نحن ندخل في مرحلة صعبة جداً تتطلب أعلى درجات المسؤولية والأخلاق خصوصاً في الانتخابات لأنها ستتزامن مع اشكالات، وستراقب من قبل هيئة الاشراف التي ترصد المخالفات ولكن هناك تأخير في البت بها من قبل القضاء ما اوصلنا الى ما نحن عليه”.

وأضاف “أنا سحبت قانون الإعلام، ولكن الوقت داهمني ولن نستطيع التحرك بأي شي قبل الانتخابات”.

واعتبر أن “الالية المتبعة في تلفزيون لبنان تختلف عن باقي التلفزيونات، وللأسف نحن ندور في حلقة مفرغة”، لافتاً الى “لقاء سيعقد في 5 و6 من شهر أيار للإعلان عن أمر “مرتب” جداً لتلفزيون لبنان، وسأتركه مفاجأة”.

وأشار الى “جهود تبذل من أجل عرض المونديال على شاشة تلفزيون لبنان”، مؤكداً مواكبة زيارة بابا الفاتيكان في شهر حزيران المقبل، موضحاً أن “هناك تجهيزات خاصة في تلفزيون لبنان لا توجد لدى باقي التلفزيونات، وقال إنني “كوزير للإعلام سأكون ضمن لجنة الاستقبال لقداسة البابا وسيكون العمل في هذا الاتجاه”.

وشكر الوزير مكاري العاملين في إذاعة لبنان على تضحياتهم رغم كل الظروف، وحيا أسرة “الوكالة الوطنية للإعلام” بشخص مديرها زياد حرفوش وكذلك قسم الدراسات.​

Exit mobile version