.jpg)
أكد وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب في مؤتمر صحافي بعد رفع جلسة طرح الثقة به، أنني “أتقدم بالشكر خصوصاً من السادة نواب تكتل الجمهورية القوية الموقعين على عريضة المساءلة وطرح الثقة، ومن مجلسكم الكريم عموماً لأن هذه الجلسة تعكس جوهر نظامنا الديمقراطي البرلماني بامتياز القائم على التفاعل والحوار والمحاسبة. لقد أتحتم لي دولة الرئيس من خلال عقد هذه الجلسة، فرصة ثمينة لتوضيح ما علق في أذهان البعض من مغالطات سعيت بكل صدق وصراحة لتوضيحها”.
وأضاف، “السياسة المطبقة في الوزارة تهدف الى إبعادها والعاملين فيها، قدر الممكن، وبكل صدق وإخلاص عن التجاذبات السياسية الانتخابية، وحصر دورها بعمل تنظيمي تقني. ومن خلال ما تعلمناه كوزارة من دروس الانتخابات السابقة وملاحظات المراقبين الدوليين ومنهم بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات السابقة التي أوصت في تقريرها بالأخذ بالاعتبار محل إقامة الناخب، هدفنا الى تسهيل حركة الاقتراع بدل تعقيدها، كما سنبين أدناه، بصورة علنية وبتعليمات خطية ومسبقة للبعثات، تم نشرها وتوزيعها بوضوح على الجميع من دون استثناء”.
وتابع “بناء على ما تقدم، أتشرف بتوضيح ما يلي رداً على ما ورد من النقاط الثلاث في كتاب طرح الثق، أولاً، “بالنسبة للموضوع الأول الذي بني عليه طرح الثقة، وهو تشتيت أصوات المنطقة الواحدة والقرية الواحدة والعائلة الواحدة على عدة أقلام اقتراع تبعد عن بعضها مسافات كبيرة، مما يصعب عملية الاقتراع: صدر مرسوم تشكيل الحكومة بتاريخ 10 أيلول 2021. وبتاريخ 28 أيلول 2021، اصدرنا تعميماً الى جميع البعثات الدبلوماسية والقنصلية في الخارج تعلن فيه الوزارة عن فتح باب التسجيل للبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية، والراغبين في الاقتراع في الانتخابات النيابية للعام 2022، وذلك ابتداء من 1 تشرين الاول 2021 ولغاية 20 تشرين الثاني 2021، أي واحد وخمسون يوماً”.
وأضاف، “وفرنا التسجيل بأربع لغات، وذلك لتمكين من يرغب من اللبنانيين بممارسة حقهم، وبالأخص لمن يجدون صعوبة في القراءة والكتابة باللغة العربية. هذه الإجراءات والتدابير تمت بالتنسيق الكامل مع وزارة الداخلية والبلديات. كما اعتمدت وزارة الخارجية والمغتربين منهجية عملية واضحة ليتمكن كل المغتربين من الادلاء بأصواتهم بحسب التوزيع الجغرافي للناخبين ضمن المدينة الواحدة على أساس الرمز البريدي او عنوان السكن. وتم ابلاغ جميع البعثات الدبلوماسية والقنصلية، بتحديد المراكز بحسب التوزيع الجغرافي للناخبين بموجب تعميم صادر بتاريخ 10 كانون الثاني 2022، أي منذ أكثر من 3 أشهر. قامت وزارة الداخلية والبلديات، وبعد تحديد المراكز مع توزيع أسماء الناخبين جغرافياً من قبل وزارة الخارجية والمغتربين كما وردتها من البعثات في الخارج، بتوزيع أسماء الناخبين على الاقلام العائدة لكل مركز من هذه المراكز الانتخابية وفقا للدوائر الانتخابية الصغرى”.
ولفت الى أنه “بلغ عدد المراكز الإجمالي 205 وعدد أقلام الاقتراع 598. وكان اختيار المراكز يعتمد على قيود الدول المضيفة ومنها حالة الكورونا في البلد، الاعتبارات الأمنية والمادية وتحديدا توفر المراكز مجانا، كما والتوزيع الجغرافي الذي يسهل على الناخب عملية الاقتراع لقرب المركز من عنوان سكنه الذي من دون عند التسجيل. لم يكن هناك من إمكانية قانونية لتحديد مراكز الاقتراع مسبقا والسماح للناخب، عند التسجيل، من اختيار المركز الذي يريد الاقتراع فيه، لأنه لا يمكن التكهن بعدد المسجلين مسبقا واستيفاء شرط الـ200 ناخب لفتح مركز اقتراع قبل انتهاء مهلة التسجيل”.
وأضاف، “اما بالنسبة للمسافات ما بين مراكز الاقتراع في سيدني، فإن المسافة القصوى بين أبعد مركزين للاقتراع في مدينة سيدني لا تزيد عن 35 دقيقة بالسيارة. وفي أستراليا تحديداً، يوجد ثلاث بعثات (سفارة في العاصمة كانبيرا، وقنصليتان عامتان في ملبورن وسيدني). وقد اعتمدت نفس الاجراءات في البعثات الثلاث، وبالتنسيق التام والتواصل الدائم بين السفير ميلاد رعد، والقنصلين العامين في ملبورن وسيدني زياد عيتاني وشربل معكرون. وأكد السفير رعد، والقنصل العام عيتاني هذه المعلومات خطيا في رسالة موجهة لي، ونفوا فيها نفيا قاطعاً كل ما أشيع عن موضوع سيدني”.
وقال، إن “إيداع المعلومات الصحيحة لدى التسجيل تقع على مسؤولية الناخب. وبالتالي، إن وزارة الخارجية والمغتربين لا تتحمل مسؤولية أخطاء الأفراد والماكينات الانتخابية. كما أنه لا يمكن ان تقوم الوزارة بتعديل مراكز اقتراع الناخبين من مكان الى آخر، بناء لطلب أي جهة كانت. وكذلك، لا يمكن للوزارة أن تلبي رغبات كافة الأطراف التي قد تتضارب مصالحها الانتخابية. فهذا امر يعرض نتائج الانتخابات للطعن”.
وأردف، “بالنسبة للموضوع الثاني الذي بني عليه طرح الثقة، وهو عدم تسليم قوائم الناخبين لأصحاب العلاقة مما يمنعهم من معرفة عدد المندوبين لكل مركز من مراكز الاقتراع، إن تحديد أقلام الاقتراع يصدر بموجب قرار عن وزارة الداخلية والبلديات بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين. كذلك، يعود الى وزارة الداخلية والبلديات صلاحية نشر لوائح الشطب والقوائم الانتخابية وستعلن عنها قريبا بواسطة رابط الكتروني، لكي يتمكن كل ناخب من معرفة مكان اقتراعه وكيفية توزيعه على قلم الاقتراع. لذلك، لا علاقة لوزارة الخارجية والمغتربين بتسليم قوائم الناخبين لأصحاب العلاقة، الا بتعميم الرابط (Link) فور نشره”.
وتابع، “النسبة للموضوع الثالث الذي بني عليه طرح الثقة، وهو “ابتداع طرق جديدة لاعتماد مندوبي المرشحين في أقلام الاقتراع الاغترابية بشكل يجعل توكيلهم من قبل المرشحين عمل شاق ان لم يكن مستحيلاً، اعتمدت الوزارة آلية مبسطة مقارنة بانتخابات 2018 لتحديد شروط إعطاء تصاريح المندوبين، وهي كما يلي: يمكن للمندوب أن يكون مسجلا في القوائم الانتحارية في لبنان أو في الخارج، في حين كان يشترط على المندوب في انتخابات العام 2018 أن يكون مسجلاً حصراً في القوائم الانتخابية في الخارج، كشرط لإعطائه التصريح. كذلك، عممنا على البعثات اللبنانية في الخارج الاستمرار في إعطاء التصاريح للمندوبين والتحضير للانتخابات خلال فترة الأعياد والعطل. ومن التسهيلات المعتمدة، أن تقوم اللائحة أو المرشح للانتخابات بإصدار تفويض رسمي في لبنان للمندوب أو المندوبين عنهم في الخارج. وبعدها، يقوم المندوب المقترح الموجود في الخارج الطلب من البعثة، إما من خلال حضوره شخصيا، أو من خلال إرسال الطلب الى البعثة بالبريد المضمون أو البريد الالكتروني لإصدار التصريح”.
وأشار الى أن “المرشحين واللوائح ووكلاءهم هم في لبنان وليسوا في الخارج، لذلك من الاسهل ان يوقعوا على التفاويض مباشرة ويصدقوها ويرسلوا نسخة عنها للخارج. لأن ذلك، يوفر العمل على البعثات ويختصر اجراءات شكلية لا تؤثر على نزاهة الانتخابات، ويخفف الاعباء عليها نظرا للزيادة الملحوظة في عدد الاقلام والمراكز، وكذلك في عدد الناخبين واللوائح. في الخلاصة، ربما كان من الأجدى لأصحاب السعادة النواب المراجعين، باللجوء الى طرق المراجعة المعتمدة في مثل هذه الحالات في لبنان، لأن السعي لفرض ترتيبات مغايرة على الوزارة، يفتح الباب لمشرعين ومرشحين آخرين لتقديم مقترحات مضادة أو الطعن بالانتخابات”.
وأردف “ختاماً، أجدد شكري لشرف مثولي أمامكم وتوضيح ما وجب توضيحه لجهة حرص الوزارة تأمين حق كل ناخب بالاقتراع وشفافية العملية الانتخابية. أرجو ان يساهم هذا التوضيح في الحفاظ على سمعة الوزارة ومهنيتها والعاملين فيها، ومنهم نخبة من الدبلوماسيين والاداريين، راجيا وقف تصنيفهم سياسيا وحزبيا لأنهم جميعاً، وبغض النظر عن ميولهم السياسية، يعملون لرب عمل واحد هو لبنان”.
وشدد على “حجم التضحيات والعمل الجبار الذي تقوم به الوزارة في ظل موارد ومقدرات متواضعة، بل لم تعد متوافرة”.