#adsense

ميقاتي وقع مع الأمم المتحدة إطار التنمية المستدامة… الاصلاحات مطلب لبناني

حجم الخط

أمل  رئيس مجلس الوزراء  نجيب ميقاتي”أن تكون الامور ميسرة وننجز الاصلاحات المطلوبة بالتعاون الكامل مع مجلس النواب وكل الهيئات الحكومية والرسمية والخاصة”، مشددا على” ان هذه  الاصلاحات تشكل مطلبا  لبنانيا ملحا ونحن بحاجة اليها، قبل ان تكون مطلبا دوليا” .

وكان  رئيس مجلس الوزراء  والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في لبنان، نجاة رشدي وقعا “إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة”  في لبنان للفترة الممتدة 2022 و2025″، ظهر اليوم في السراي الحكومي.

حضر الحفل نائب رئيس مجلس الوزراء سعاده الشامي،  وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب، وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي، وزير العدل هنرى خوري، وزير المالية يوسف خليل، وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية نجلا رياشي، وزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار، وزير الصناعة جورج بوشكيان، وزير الطاقة وليد فياض،  وزير الاقتصاد أمين سلام ،وزير البيئة  ناصر ياسين، وزير العمل مصطفى بيرم،  للامين العام لمجلس الوزراء  القاضي محمود مكية وسفراء: الاتحاد الأوروبي رالف طراف، إيطاليا نيكوليتا بومباردييري، استراليا ريبيكا غراندلاي، بلجيكا هوبيرت كورمان،  السويد ان ديسمور، سويسرا ماريون ويتشر، قطر ابراهيم السهلاوي اسبانيا خيسوس سانتوس اغوادو، فنلندا تارا فرنانديز، سفير النروج مارتن يترفيك، وعدد من ممثلي السفارات والوكالات والهيئات الدولية العاملة في لبنان.

وقالت رشدي في كلمتها، “إسمحوا لي أن أتقدّم مرة أخرى بأحرّ التّعازي لأهالي ضحايا الحادث المأساوي الذّي وقع يوْم الأحد الماضي قبالة ساحل طرابْلس الذّي شهد غرق أفراد، منْ بينهمْ أطفال، دفعهم اليأْس إلى القيام برحْلةٍ خطيرةٍ بحْثا عن حياةٍ كريمة.وفي ظلّ هذه التّطوّرات المحْزنة، لا بدّ من التشديد على الدّور الرّيادي والحيوي الذي يضطلع به الجيش اللبناني في سبيل صوْن الوحدة الوطنيّة وحماية السّلْم الأهْلي في البلاد. فالجيش اللبناني، بتماسكه الفريد، هو اليوم الضّمانة للأمن والاستقرار في لبنان.

وأضافت، “عنوان لقائنا اليوم هو العمل معا على وضع لبنان من جديد على سكّة التنمية!حان الوقْت للبنان، الذّي لطالما تغنّى سابقا بتقدّمه التّنموي والثقافي والعلمي، أن يعود إلى مسار التنمية المستدامة. لبنان يمرّ اليوم بمنعطفٍ حاسمٍ يستوجب مضافرة كلّ الجهود لوضْع حدٍّ للعقبات والتّحدّيات التي تقيّد تقدّمه نحو أهداف التنمية المستدامة ونحو تعافيه”.

وتابعت، “صحيحٌ أنّ لبنان لا يزال يتخبّط في أزماتٍ لمْ يسبق لها مثيل، وأنّ الاحتياجات الإنسانية لا تلبث تتزايد. ولكن لا يمكننا الاستمرار في إيجاد الحلول القصيرة الأمد لإنهاء هذه الاحتياجات الإنسانية، بل نحتاج إلى حلولٍ مستدامة تعالج الأسباب الجوْهريّة الكامنة وراء الأزمات المتراكمة التّي يرْزح تحْت وطأتها لبنان. وهذا يتطلّب نهْجا تنمويا إستثنائيا”.

وأشارت إلى ان التنميةٍ طارئة” كمرْحلةٍ انتقاليّةٍ لتحقيق التنمية المستدامة، تساعد على وضع حدٍّ للاحتياجات الإنسانية… أتكلّم هنا عن تنمية طارئة تضع حدّا للرّكود الاقتصادي الذي طال أمده، وتشكّل حافزا ممكّنا لنموّ البلاد وضمان ازدهاره … تنميةٌ طارئة تسْتدْعي سرعة فائقة في تنفيذها بقدْر أهمّية وسرعة المساعدة الإنسانية الطّارئة التي لم نتوقّف عن تأمينها استجابة لأزماتٍ تتالت على شعْبٍ يشكّل الكنْز الذي لا ينضب في لبنان”.

وأردفت، “هذه التنمية تتطلّب قبْل كلّ شيء التزاما قويا وحازما من كافة الأطراف. تتطلّب قيادة، وإرادة، والتزام الحكومة اللّبنانية بتنفيذ الإصلاحات وبتبنّي مختلف مكوّنات التنمية في سياساتها وقراراتها، بما فيه الخير للبنان وللشّعب اللبناني. ولذلك، وحْدتنا هي منطلق الإنجاز هنا! فلكلٍّ منّا دوْرٌ حيويٌّ نؤدّيه في هذا المسار: من حكومةٍ إلى هيئاتٍ أمميّة، فمنظّمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والبرلمان، والبلديات، والأوساط الأكاديمية، والمؤسّسات الماليّة الدّوليّة، ووسائل الإعلام، والجهات المانحة”.

ولفتت إلى انها لمْ يأْت إطار التعاون هذا من عدمْ… فأهمّيّة هذا الإطار أنه ارتكز على عمليّةٍ تشاركيّةٍ شاملة اسْتندت إلى سلسلة من المشاورات المكثّفة مع مجموعةٍ واسعة من أصْحاب المصْلحة الوطنيّين والدّوليّين، منْ منظّمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والحكومة اللبنانية، والجهات المانحة، والقيادات الدّينية. حتى الشّعْب اللّبناني كانتْ له فرْصة إيصال صوْته عبْر شبكات التّواصل الاجتماعي”.

وتابعت، “أرْبع ركائز أساسيّة تمحْورتْ حوْلها الأولويّات التي تمّ تحديدها بصورةٍ تشاركيّة، هي: (1) الإنسان أوّلا، 
و(2) البيئة، و(3) الازدهار، و(4) السّلام. وهْي تؤطّر الأولويّات الاستراتيجية الأربع التي ترتكز بإيجاز على: 
(1) تحسين حياة ورفاهيّة كلّ شعب لبنان؛ و(2) تحسين القطاعات الإنتاجية وتعزيز فرص سبل كسْب الرّزْق بطريقة شاملة ومعزّزة؛ و(3) ضمان مجتمعاتٍ سلميّة وشاملة؛ و(4) تعزيز التّعافي البيئي والتّخفيف من المخاطر البيئية.

واردفت، ولكن تبقى الإصلاحات مفتاح تحقيق هذه الأولويات، وأساس نجاح عمليّة تنفيذ إطار التعاون، وفي صميم الدّعْم الذي نتطلّع إليه. وأجدّد هنا دعوتي إلى ضرورة تبنّي الإصلاحات في أسرع وقتٍ ممْكن خدْمة للشّعب وتسريعا لعجلة التّنمية في البلاد.

بدوره، قال ميقاتي، “يسعدني أن أرحب بكم جميعا اليوم  في هذه المناسبة التي تشكل ثمرة جهود قامت بين الحكومة اللبنانية وأعضاء مختلفين في أسرة الأمم المتحدة في لبنان معا لوضع نهج جديد لبرنامج الشراكة بين لبنان والأمم المتحدة”.

واضاف، ” إطار العمل الاستراتيجي الجديد الذي سيمتد  على مدى السنوات الثلاث المقبلة ، يهدف إلى تعزيز الحوكمة مع معالجة قضايا التنمية المتعددة الأبعاد الملائمة  للتحديات الجديدة التي تواجه لبنان في ضوء الأزمة غير المسبوقة التي يعاني منها”.

وتابع، “إطار التعاون للأمم المتحدة” متجذر في شبكة من الشراكة الاستراتيجية عبر الوزارات والبلديات ،وبتعاون كامل مع رئاسة الحكومة ومجلس النواب والأحصاء المركزي ،ويؤكد أهمية البيانات الموثوقة لتحديد القضايا الاجتماعية والاقتصادية وقياس التقدم” .

وأكد أننا فخورون  جدا بالشراكة الدائمة مع  الأمم المتحدة  التي تدعم لبنان على المستويات كافة سياسيا وخدماتيا، ونتطلع في إطار التعاون الجديد هذا للعمل على التنمية  وتطوير المهارات البشرية لفترات طويلة.وفي هذا الأطار فاننا نتوجه بتحية شكر وتقدير الى اصدقاء لبنان من الدول المانحة على دعمهم التان لتحقيق اهداف التنمية المستدامة”.

وأوضح، شكلت برامج الطوارئ للأمم المتحدة  مرحلة ضرورية لمواجهة التحديات الاساسية  بالنظر  للأوضاع  في لبنان،ولكن دعونا اليوم نفكر معا ونركز على ما لحظه اطار التعاون الجديد من حلول  طويلة المدى لتحقيق  التنمية المستدامة”.

ورأى بهذا العنوان بحد ذاته عنوانا ايجابيا يتمثل بكلمة “الامم المتحدة” التي تعني السلام وبناء الانسان والمحبة والتعاون لتحقيق رفاهية المواطن اللبناني، ونحن في اشد الحاجة اليوم لهذا التعاون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل