رصد فريق موقع “القوات”
“أنا الخارجية والخارجية أنا”، عبارة تختصر نهج رئيس التيار الوطني الحر ومحاولاته الجمة وفريقه للسيطرة على انتخابات المغتربين إثر الخوف من نتائجها المتوقع ان تكون عكس أمنياتهم وتخلص لبنان من نفوسهم النتنة وتصرفاتهم الخبيثة ونواياهم الحقيرة.
وعلى وقع انتخابات المغتربين، أشعل باسيل حرباً جديدة لغايات انتخابية بحت على رئيس مجلس النواب نبيه بري ليتمكن من شد العصب المسيحي عشية الانتخابات النيابية وهو أسلوب ليس بجديد على “التيار” منذ أيام الرئيس ميشال عون وأورثه لصهره مخرب كل ما تبقى في الجمهورية.
وتفاعلت استجابة بري لطلب “القوات اللبنانية”، دعوة المجلس لطرح الثقة بوزير الخارجية عبدالله بو حبيب، رداً على ما اعتبرته الكتلة بالإجراءات المجحفة، لعرقلة تصويت اللبنانيين بالخارج، سلباً في اوساط التيار الوطني الحر، التي رأت في تصرف بري تحديد موعد سريع لانعقاد الجلسة، بأنه موجه ضد التيار ضمنياً. وقالت عبر “اللواء”، إن تحديد موعد سريع لانعقاد المجلس النيابي لطرح الثقة بوزير الخارجية، انما يعبر عن توجه سياسي كيدي ضد التيار الوطني الحر، باعتبار انه كان بامكان بري غض النظر عن هذا الطلب في هذا الظرف بالذات، ووضعه بالدرج، كما هي حال مشاريع القوانين العديدة، التي لا تتماشى مع توجهات رئيس المجلس النيابي وسياساته مع كل الاطراف، لا سيما ان المجلس اصبح في آخر ولايته، وكذلك الحكومة التي تصبح مستقيلة حكماً بعد اجراء الانتخابات النيابية، ولم يعد مطروحاً، استبدال وزير الخارجية بآخر في ما تبقى من ايام معدودة تفصل عن موعد الانتخابات.
ولم تقتصر ردة فعل التيار الوطني الحر على خطوة بري عند هذا الحد، رداً على تبني طلب القوات اللبنانية بتحديد جلسة للمجلس النيابي، لطرح الثقة بوزير الخارجية، بل تجاوزته بحملة مركزة لرئيسه النائب جبران باسيل امام زواره، على رئيس المجلس النيابي، لم يترك فيها صغيرة أو كبيرة في العلاقات بين الطرفين، ونظرة التيار المستقبلية بالتعاطي معه.
واعتبر باسيل ان بري منذ البداية شكل رأس حربة لطعن العهد وافشاله منذ بداياته ولا يزال مستمراً حتى اليوم، وهو الذي يحضن جميع المعارضين لسياسات الرئيس ميشال عون، من سعد الحريري ووليد جنبلاط وسليمان فرنجية ومن يدور في فلكهم.
واستذكر باسيل امام زواره محطات عدة، اظهر فيها، رئيس المجلس النيابي عرقلته المفضوحة لوصول العماد عون للرئاسة، من امتناعه مع كتلته عن التصويت له بالمجلس النيابي في البداية، وقوله علناً إنه لن يجاري العهد في سياساته، ومروراً، بعدم مواكبة مجلس النواب خطط وتحركات رئيس الجمهورية للإصلاح ومكافحة الفساد، ومتهماً بري بانه وراء حملات التصعيد السياسي الذي يستهدف رئيس الجمهورية في أكثر من مناسبة.
ولم يكتف رئيس التيار الوطني الحر بإلقاء تهمة افشال العهد على بري شخصياً، بل ذهب ابعد من ذلك، الى الحديث عن انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة بقوله، ان بري يحتضن رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وهو الذي دعم ترشيحه سابقاً مع الحريري واخرين، وهو يروج له الان، مع الداخل والخارج، لقطع الطريق امامي للوصول إلى الرئاسة، مستفيداً، من الحملات الموجهة ضدي.
من حملات باسيل الانتخابية، يبدو ألا حدود للانحلال في لبنان، بحسب مصادر سياسية مطلعة، تكشف في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أن مرجعاً كبيراً لا يتوانى عن ممارسة أبشع صنوف التجاوزات الدستورية والقانونية، والمخجل، الأخلاقية، إذ يُسقط هالة الموقع ودوره وتاريخه في زواريب الانتخابات، ويُسخّره خدمة لتيار سياسي تابعٍ بعينه، في تصرف مخزٍ معيب”.
وتعرب المصادر ذاتها عن أسفها، “لأن هذا المرجع انزلق إلى مستويات مخجلة في استغلال السلطة والنفوذ لمصالح خاصة صغيرة، نسبة للدور المفترض أن يلعبه على مستوى الدولة والوطن والكيان، خصوصاً في ظل الانهيار الذي نعيشه. والمشين، أنه بتصرفاته يحطّ من هالة موقعه الرسمي إلى مستوى سنترال انتخابي في تصرف حاشيته وأزلامه وورثته”.
وتكشف المصادر، عن أن “هذا المرجع يقوم بالاتصال شخصياً بقيادات وشخصيات في مناطق مختلفة، ابتعدت عنه بعدما نسف كل مبادئه وانقلب على تاريخه ووضع نفسه بتصرف أعداء لبنان مقابل منافع سلطوية رخيصة”.
وتضيف، “في الساعات الماضية، قام هذا المرجع بالاتصال بأحد المرشحين عن دائرة رئيسية في بيروت، وهو قيادي سابق غادر تياره واستقال منذ فترة، محاولاً استغلال هالته واللعب على عامل العاطفة والعلاقة التي كانت تربط بينهما، كي يطلب منه الانسحاب من المعركة وتجيير الأصوات التي تناصره لمصلحة مرشح التيار الأساسي في الدائرة، الذي لا يبدو في وضع مريح هذه المرة”.
لقراءة المقال الكامل عبر موقعنا اضغط هنا:
خاص ـ عندما يتحوّل “القوي” إلى “متوسِّل” في سنترال انتخابي
إلى أم المعارك الانتخابية في بعلبك الهرمل، تؤكد مصادر في “القوات اللبنانية” معنية بالتحالفات الانتخابية، عبر “الشرق الأوسط” أن “انسحاب المرشح رفعت المصري في دائرة بعلبك الهرمل كما من سبقوه، هو نتيجة الضغوط التي يتعرض لها معارضو الثنائي الشيعي، وليست نتيجة مزاجية المرشحين”. وتوضح، “لا شك أن كل المرشحين كانوا يدركون تداعيات ترشحهم، وكانوا قد تعرضوا لضغوط من قبل العشائر والمجتمع قبل اتخاذ قرارهم لكنهم تجاوزوها وقرروا الترشح”.
وتضيف، “لكن يبدو أنه بعدما وصل الأمر إلى مرحلة متقدمة وبدأت المعركة تأخذ منحى أكثر جدية تزايدت الضغوط ووصلت إلى حد الأمن الشخصي والعائلي، وهو ما لن يقدر المرشحون على تحمله”. وفيما تلفت المصادر إلى أن هذا الأمر كان متوقعاً منذ اللحظة الأولى عند بدء العمل على تشكيل اللائحة، تؤكد أن “هذه الانسحابات لن تؤثر على معركة القوات الواثقة من حصولها على حاصل (مقعد)”، مستبعدة حصول المزيد من الانسحابات، وتقول، “نعتقد أنهم لو كانوا يريدون الخضوع لكانوا انسحبوا إلا إذا حصل ما لم يكن في الحسبان”.