الأسد الملياردير حليف “حزب الله”

 

من الآن فصاعدا، أصبح رئيس النظام السوري بشار الأسد يحمل لقب “الملياردير”. فوفقاً للتقرير الذي أصدرته الخارجية الأميركية، وبعثت به إلى الكونغرس، تقدّر ثروة الأسد وعائلته، ما بين مليار وملياري دولار أميركي .وتشمل هذه الثروة، الى الأسد وزوجته، شقيقه ماهر وشقيقته بشرى، إضافة إلى أقربائه رامي وإيهاب مخلوف ورياض شاليش، وعمّه رفعت الأسد. لكن وزارة الخارجية الأميركية قالت انها لم تتمكن من تقييم ثروة أبناء الأسد الثلاثة حافظ وزين وكريم، “لنقص المعلومات”.

 

بقدر أهمية هذه المعلومات بالنسبة الى الشعب السوري، وبخاصة أولئك الذين كانوا على متن “قارب الموت” مع أشقائهم اللبنانيين الذين قضى قسم منهم نحبه في البحر في شمال لبنان، فهي أيضا مهمة بالنسبة الى الشعب اللبناني الذي ما زال يدفع ثمن تدخّل “#حزب الله” في الحرب السورية، بعد العام 2011 دعماً للاسد، الذي كان على وشك السقوط عام 2015 لولا النجدة من روسيا بوتين وجحافل المرشد الإيراني يتقدمها “حزب الله”.

 

هل كان هذا التدخل الذي كلّف سوريا مئات الآلاف من القتلى وتشريد الملايين من شعبها، إضافة الى آلاف القتلى والمصابين في صفوف الحزب والذين هم لبنانيون، من اجل ان يصبح الأسد مليارديرا بينما أصبحت غالبية اللبنانيين ومعظم السوريين في فقر مدقع لم يسبق له مثيل؟ وإذا كان من جواب على هذا السؤال، فيجب ان يضع جانبا مقولة “المقاومة” التي غطت طوال أعوام تدخل “حزب الله” في سوريا، ولادة ديكتاتور ملياردير على أنقاض بلاد وشعب من الجائعين.

 

ربما من المفيد السؤال عن مصدر هذه الثروة، ولدينا اقرب الأجوبة التي وردت في بداية نيسان الجاري، في التقرير الصادر عن معهد “نيولاينز” للأبحاث ومقره واشنطن. وجاء في التقرير: “توسعت تجارة حبوب الكبتاغون المخدرة في الشرق الأوسط إلى حد كبير خلال عام 2021 لتتجاوز قيمتها خمسة مليارات دولار”. وأشار التقرير إلى “تورط أفراد من عائلة الرئيس السوري بشار الأسد وكبار أركان نظامه وحزب الله في تصنيع الكبتاغون وتهريبه”.

 

بالعودة الى تقرير الخارجية الأميركية، فهو يقول إن “الصعوبة في تقييم ثروة الأسد بشكل دقيق تعود إلى أن أصول العائلة منتشرة وموزعة على أكثر من حساب من العقارات والمؤسسات في بلدان تتمتع بملاذات ضريبية”. ويرجح التقرير “أن أي أصول خارج سوريا لم تتم مصادرتها موجودة تحت أسماء مستعارة أو مسجلة بأسماء أشخاص آخرين للتعتيم على ملكيتها والتهرب من العقوبات”.

 

ولا بد من التنويه بأن تقرير الخارجية الأميركية ما كان ليبصر النور لولا تدخل الكونغرس الذي فرض عقوبات على الأسد وأفراد عائلته لمنعهم من إجراء تعاملات مالية. ومع ذلك، فإن ما ورد في التقرير هو جزء من المعلومات، في حين أبقت الوزارة الجزء الآخر سرّياً، لأنّه ليس بوسعها أن تقدّم سوى “تقدير غير دقيق” لهذه الثروة.

 

متى تتكرم واشنطن علينا بتقرير مماثل حول “الممانعين” الكبار في لبنان، لأن الشائعات كثيرة؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل