.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
هناك قول معروف عن أن “المُفلس ينبش في الدفاتر القديمة”، علّه يجد شيئاً ينقذه من الإفلاس، وهذا هو حال رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل المفُلس سياسياً وشعبياً، يمسك رفشاً وينبش قبور الماضي، لأنه لم يجد أي فتفوتة ليتهم حاضر القوات اللبنانية، فيعود إلى زمن الحرب اللبنانية ليصوب على المقاومة الشريفة التي كانت في موقع الدفاع عن الأرض والوجود، تلك المقاومة التي لو لم تكن على أرض المعركة، عندما كان باسيل وامثاله ينعمون بالحياة.
يتهم القوات بالفساد زوراً وهو المُعاقب اميركياً بتهمة الفساد، ينعتها بالميليشيا وهو متحالف مع ميليشيا مسلحة بسلاح غير شرعي وموضوعة على لائحة الارهاب.
باسيل الضائع، يهاجم رئيس مجلس النواب نبيه بري ويتحالف معه، ويستخدم كل الوسائل المتوفرة بين يديه، لتعزيز حظوظ فريقه بالفوز في استحقاق أيار، حتى انه لا يمانع اعتماد خطابٍ فاقدٍ للحد الادنى من المنطق، إذا كان هذا الاداء يُسعفه في الوصول الى الهدف. من هنا، تقول مصادر سياسية معارضة للعهد، لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، يواصل باسيل سياسة تصويب السهام في اتجاه رئيس مجلس النواب نبيه بري، مباشرة ومواربة على الرغم من تحالف الرجلين.
فتحُ النار على بري على الرغم من اللوائح الجامعة بين الاخير والتيار الوطني، باشره في الاساس، رئيسُ الجمهورية ميشال عون، الذي وقبل اطلالة باسيل، تحدث امام زواره أيضاً عن حماية سياسية يتمتّع بها مَن يتلاعبون بالوضع المالي في البلاد، فقال “هناك من يتلاعب بالمسائل المالية وبسعر صرف الدولار وهو ما يؤثر بشكل سلبي على المواطنين وهناك تقارير من قبل اخصائيين محليين ودوليين تشير الى وجود جهات هدفها تأزيم الوضع ومنها من هو في موقع السلطة”.
واذ تشير الى ان هذا النهج التصعيدي في وجه بري اختار العهد السيرَ به قدماً لغاياتٍ شعبوية، اذ يدرك ان استهداف رئيس البرلمان “ربّيح” في الشارع المسيحي، تقول المصادر انه على الرغم من التباين الذي يعمل باسيل الآن على تضخيمه وتكبيره، فتح في الوقت عينه، منذ الآن باب “البازار” مع رئيس مجلس النواب ساعياً الى “صفقة” ما، معه. فرئيس التيار قال في الحديث التلفزيوني عينه “ليس هناك موجب لانتخاب بري مجدداً لرئاسة مجلس النواب”.
يمكن القول اذاً، تضيف المصادر، ان باسيل يمارس من جديد هوايته المفضّلة: رفعُ السقوف من “فوق” الطاولة، والبحثُ عن تسويات وصفقات مربحة له من “تحتها”، لكن “ألاعيب” باتت مكشوفة و”الشمس شارقة والناس قاشعة” وهي ستحاسبه عليها، وفق المصادر. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ باسيل يهاجم بري: تصعيد فوق الطاولة وسعي لصفقة من تحتها
على الضفة الأخرى، تقف القوات اللبنانية وحدها في مواجهة هيمنة حزب الله وحلفائه، ولا يترك رئيس “القوات” سمير جعجع مناسبة إلا ويذكر العالم بازمة لبنان السياسية، ويحمل لواء الدفاع عن لبنان عند كل امتحان، إذ أبرق جعجع مهنئاً الرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون باعادة انتخابه رئيساً للجمهورية الفرنسية، وجاء في نص البرقية:
السيد رئيس الجمهورية الفرنسية، لقد عبّر الشعب الفرنسي عن رأيه وجدّد ثقته بكم، بانتخابكم رئيساً لولاية ثانية.
أهنّئكم شخصياً ، ومن خلالكم اهنّىء المسار الديمقراطي الذي بات مهدداً في أكثر من منطقة في هذا العالم ليطال التهديد ابواب اوروبا قاطبةً.
وإنني أغتنم هذه المناسبة لأثمّن التزامكم تجاه وطني لبنان وتجاه الشعب اللبناني في هذه الظروف العصيبة التي نمر بها.
فإلى جانب المشكلات البنيوية والمتمثلة بهيمنة حزب الله من جهة وتفشّي الفساد من جهة ثانية، أضيفت اليها جائحة كورونا وكارثة انفجار المرفأ. ولم يعد لبنان ولا اللبنانيون قادرين لوحدهم على مواجهة التداعيات الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية وحتى المؤسساتية.
السيّد الرئيس، إنّ البعض يرى لبنان رسالة، والبعض الآخر يراه نموذجاً للعيش المشترك، ويعتبره آخرون ملتقى للحضارات . لعلّهم جميعاً على صواب. لكنّه في نهاية المطاف وطنٌ للملايين من اللبنانيين الذين يتوقون الى ابسط الحقوق في الاستقرار والازدهار والسعي الى العيش الكريم في دولة قانون تحكمها مؤسسات فاعلة.
وحيث انّني أشعر بواجب تحقيق هذه التطلعات المشروعة ، أناشدكم بالتالي المساعدة لهذه الغاية. وإذ يحدوني الأمل والتصميم، أتقدّم منكم، السيّد الرئيس، بفائق الاحترام والتقدير.
توازياً، اعتبرت مصادر في حزب القوات اللبنانية أن الانتخابات النيابية مصيرية برمتها وليس في دائرة واحدة معينة خاصة بعد ان لمس اللبنانيون حجم الانهيار الذي وصل اليه البلد وبالتالي هدف القوات كف يد الفريق الحاكم والا سيظل لبنان في دوامة الفشل اربع سنوات اضافية.
وحول موضوع دائرة بعلبك – الهرمل، أكدت المصادر عبر “الديار” ان مرشحها ليس في خطر كما يريد البعض تصوير الواقع لافتة الى ان الضغط الذي يمارسه حزب الله يؤكد ان مرشحنا في وضعية جيدة.
اقرأ عبر موقع “القوات” ايضاً: