Site icon Lebanese Forces Official Website

باسيل يهاجم بري: تصعيد فوق الطاولة وسعي لصفقة من تحتها

 

يستخدم رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل كل الوسائل المتوفرة بين يديه، لتعزيز حظوظ فريقه بالفوز في استحقاق أيار، حتى انه لا يمانع اعتماد خطابٍ فاقدٍ للحد الادنى من المنطق، إذا كان هذا الاداء يُسعفه في الوصول الى الهدف. من هنا، تقول مصادر سياسية معارضة للعهد، لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، يواصل باسيل سياسة تصويب السهام في اتجاه رئيس مجلس النواب نبيه بري، مباشرة ومواربة على الرغم من تحالف الرجلين انتخابياً.

فبعدما أعلن ببرودة اعصاب لافتة، في موقفٍ لم تشهد كل الاستحقاقات الانتخابية على مر تاريخ لبنان الحديث، مثيلاً له، أنه على اللوائح الانتخابية ذاتها مع حركة أمل، مع انهما لا يلتقيان على شيء وكلا منهما ينظر من “نافذته” في القطار – الذي يقوده حزب الله الى البرلمان – في اتجاهٍ مختلف عن الآخر، كرّر رئيس البرتقالي في اطلالته التلفزيونية الاخيرة، محاولاتِه زرعَ الفواصل بينه والحركة، فسأل “كيف يمكن أن نحسب أننا أكثرية مع بري ونحن على طرفي نقيض في السياسة؟” ولم ينس باسيل الغمز من قناة حمايةٍ يؤمّنها رئيس البرلمان لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، مضيفاً “أي نوع من الحماية تلك عندما يصدر قاضٍ حكماً قضائياً بحاكم مصرف لبنان ولا تنفذه الأجهزة الأمنية؟”.

فتحُ النار على بري على الرغم من اللوائح الجامعة بين الاخير والتيار الوطني، باشره في الاساس، رئيسُ الجمهورية ميشال عون، الذي وقبل اطلالة باسيل، تحدث امام زواره أيضاً عن حماية سياسية يتمتّع بها مَن يتلاعبون بالوضع المالي في البلاد، فقال “هناك من يتلاعب بالمسائل المالية وبسعر صرف الدولار وهو ما يؤثر بشكل سلبي على المواطنين وهناك تقارير من قبل اخصائيين محليين ودوليين تشير الى وجود جهات هدفها تأزيم الوضع ومنها من هو في موقع السلطة”.

واذ تشير الى ان هذا النهج التصعيدي في وجه بري اختار العهد السيرَ به قدماً لغاياتٍ شعبوية، اذ يدرك ان استهداف رئيس البرلمان “ربّيح” في الشارع المسيحي، تقول المصادر انه على الرغم من التباين الذي يعمل باسيل الآن على تضخيمه وتكبيره، فتح في الوقت عينه، منذ الآن باب “البازار” مع رئيس مجلس النواب ساعياً الى “صفقة” ما، معه. فرئيس التيار قال في الحديث التلفزيوني عينه “ليس هناك موجب لانتخاب بري مجدداً لرئاسة مجلس النواب”.

وفيما “تستخفّ” اوساط مقربة من عين التينة بكلام باسيل هذا قائلة “يا عمّي يعمل يلي بدو ياه!  هل يظنّ ان “الاستيذ” بحاجة الى اصواته؟ ثم، هل هو متأكد من انه لن يقترع لبري؟!”، تعتبر ان رئيس الوطني الحر يريد منذ الآن، تطيير رسالة الى رئيس البرلمان مفادُها “نعرف أنك أقرب الى رئيس تيار المردة سليمان فرنجية في خياراتك “الرئاسية”، غير انه، وفي حال أردتَ أن ننتخبك من جديد لرئاسة مجلس النواب، فسيتعيّن عليكَ الانفتاحَ علينا “رئاسياً”، خصوصاً أن فقدانَك اصواتنا قد يُفقد انتخابَك الميثاقية، بما أن حزب القوات اللبنانية حسم خياره بعدم التصويت لكَ”، الامر الذي ترد عليه اوساط عين التينة بأن “يروق شويّ ولننتظر أقلّه ما ستفرزه الصناديق في 15 ايار!”.

يمكن القول اذاً، تضيف المصادر، ان باسيل يمارس من جديد هوايته المفضّلة: رفعُ السقوف من “فوق” الطاولة، والبحثُ عن تسويات وصفقات مربحة له من “تحتها”، لكن “ألاعيب” باتت مكشوفة و”الشمس شارقة والناس قاشعة” وهي ستحاسبه عليها، وفق المصادر.​

Exit mobile version