https://youtu.be/sUENXzIsbJg
منتصف هذه الليلة يسود الصمت الانتخابي، وتتجه الأنظار، أولاً، إلى المغتربين اللبنانيين المهجّرين من وطنهم على أيدي منظومة الفساد والسلاح الفاجرة الحاكمة المتسلطة التي أوصلت لبنان إلى جهنم، إذ يقترع المغتربون في الدول العربية يوم الجمعة في 6 أيار، فيما يقترع المغتربون في الإمارات وسائر دول العالم يوم الأحد في 8 أيار.
أخطر انتخابات
ولعل انتخابات أيار 2022 هي من أخطر الانتخابات في تاريخ لبنان الحديث، إذ يتوقف على نتائجها مصيره لسنوات مقبلة، إما أن تكون بداية الخلاص من هذه الطبقة الموبوءة، أو لا سمح الله إغراق لبنان أكثر في “جهنم الحمرا”. لكن مهلاً، إن للبنان أبناء يدافعون عنه ويستبسلون ولن يسمحوا بسقوطه، وفي طليعتهم المغتربون، الذين لولاهم ولولا دعمهم المستمر لأهلهم وشعبهم، وخصوصاً بعد انفجار الأزمة في تشرين الأول العام 2019، لما تمكنّوا من الصمود حتى الآن.
يا مغتربي لبنان… أنتم “وحدات النخبة”
فيا مغتربي لبنان، دوركم في هذه الانتخابات لعظيم جداً. أنتم اليوم المقدَّمون المتقدِّمون في المقاومة دفاعاً عن لبنان ومنع سقوطه في أيادي الشر. أنتم اليوم بمصاف وحدات النخبة التي تتقدَّم الصفوف الأمامية في معركة السيادة والحرية والاستقلال، لانتشال لبنان من فم التنين، وإنقاذه من هذه الطغمة الفاجرة التي لم يعرف فجورها شعب في التاريخ.
مقاومون على خطى الأجداد
أيها المغتربون، أجدادكم ناضلوا وقاوموا واستشهدوا وبذلوا أغلى التضحيات ليكون لهم وطناً للحرية وكرامة الإنسان. لم يستسلموا ولم يركعوا أمام امبراطوريات عظمى واحتلالات ودكتاتوريات، بل قاوموها وركّعوها وطردوها تجرّ أذيال الخيبة، وبقي لبنان. وأنتم لستم بأقل من أجدادكم وآبائكم الميامين لتنتشلوه من هذه النكبة. نعم، لستم بأقل، ولم تتأخروا يوماً عن نصرة لبنان الذي يحتاجكم اليوم أكثر من أي وقت، وآمال اللبنانيين الأحرار الشرفاء معلّقة عليكم بأنكم ستكونون على قدر المسؤولية التاريخية، يداً واحدة مع أهلكم في لبنان لإشاحة هذه الغيمة السوداء عنه.
معركة واضحة بين محورين
أيها المغتربون، المعركة واضحة بين محورين أساسيين، لا مجال للرمادية بينهما. محور ما يسمى الممانعة وحلفائه من الزحفطونيين الزبائنيين الذمّيين الذليلين الفاسدين، ومحور المقاومين الأحرار المخلصين. لبنان يناديكم، هبّوا لإنقاذه وللحفاظ على هويته التاريخية، عنواناً للحرية والثقافة والحضارة والانفتاح وطيب العيش والفرح والسلام، في وجه محور الشر الظلامي الذي يريد تغيير هويته وسلخه عن تاريخه المجيد.
“الصوت بمطرحو جبّار”
أيها المغتربون، لبنان يناديكم، لبّوا النداء. نعم، لتكن أصواتكم في مكانها الصحيح، “والصوت بمطرحو جبّار”، على ما يقول المثل اللبناني “الحجر بمطرحو قنطار”. صوّتوا للقوة التي تعرفون أنها قلعة المقاومة في الدفاع عن لبنان، والتي لا تنكسر ولا تتراجع مهما بلغت الضغوط والتضحيات. حكّموا ضمائركم، كونوا خشبة الخلاص وأنقذوا لبنان وأعيدوه إلى سابق مجده العظيم.
