Site icon Lebanese Forces Official Website

الرواتب تهدّد مستشفى الحريري بالإقفال

يستمر إقفال أقسام مستشفى رفيق الحريري كافة، باستثناء قسمي غسيل الكلى وعلاج السرطان، نتيجة الاعتصام الذي بدأه عمّال المستشفى وموظفوه منذ نحو شهر ونصف على خلفيّة ارتفاع تكاليف المعيشة عموماً، وأسعار المحروقات خصوصاً، إضافة إلى “تقاعس المعنيين عن حلّ مشكلة الرواتب، التي باتت اليوم تهدّد استمرارية أكبر مستشفى حكومي في لبنان”.

وتتخوّف مصادر متابعة للـ”النهار”، “في حال استمرّت الأمور على هذا النحو من تجاهل للمطالب، وفي ظلّ الظروف المالية التي تعيشها المستشفى، من أن تتوقف الأقسام كافة، خصوصاً أنّ المستشفى لم يعد يستقبل مرضى نتيجة الإضراب”.

ويرى الموظفون أنّ “سلسلة الرتب والرواتب، التي أقرّت، جاءت مجحفة بحقّهم، فيما رفضت إدارة المستشفى إعطاءهم بدل غلاء معيشة بعد صدور مرسوم غلاء المعيشة، بذريعة أنّهم تقاضوا مساعدة اجتماعية، ولا يحقّ لهم تالياً الاستفادة من المرسوم، وهو ما تعتبره مصادر الموظفين مناقضاً لنصّ المرسوم 7516 الخاص بالمستشفى، إذ تنص المادة 33 منه على استفادة موظفي المستشفى حكماً من أيّ غلاء معيشة يصدر للقطاع الخاص، علماً أن وزير الصحة فراس الأبيض، عندما كان مديراً للمستشفى، وضع سلسلة خاصّة بالموظفين، ورفعها إلى سلطة الوصاية أي وزارة الصحة، إضافة إلى وزارة المال. وعندما كان يُسأل من الموظفين عن مصير هذه السلسلة كان يُجيب بأن الموضوع عند الوزارات المعنيّة، ولكن المفارقة أنّه لمّا أصبح وزيراً للصحة لم يفعل شيئاً”، وفق ما تؤكّد مصادرهم”.

وأعلنت إدارة المستشفى سابقاً اتّخاذها خطوات تتعلّق بمطالب الموظفين وحقوقهم، تتضمّن النقاط الآتية:

– ضمّ زيادة سلسلة الرتب والرواتب إلى أساس الراتب.

– تعويض ساعات العمل الإضافية الناتجة من تخفيض دوامات العمل بأيام عطل مدفوعة.

– صرف نصف معاش إضافي شهريّاً لمدّة ثلاثة أشهر، على أن يعتبر تسديداً للمفعول الرجعيّ لسلسلة الرتب والرواتب.

وتلفت المصادر إلى أن ادارة المستشفى، وبالرغم من إقفال الاقسام كافة، فإن “رواتب العاملين في المستشفى يتمّ دفعها بانتظام من دون تأخير، إضافة إلى دفع سلفة من سلسة الرتب والرواتب وبدل المفعول الرجعيّ عن السلسلة”.

ويصرّ العاملون في المستشفى على مطلبهم، معلّلين هذا الإصرار بعدم جدوى عملهم في ظلّ الارتفاع الجنونيّ للأسعار. في مقابل هذا الموقف، تحيل وزارة الصحة العاملين في المستشفى على “الإدارة” التي تشكّلت على “هرطقات قانونية”، كانت النهار قد عرضتها بتفنيد مسهب سابقاً، وهي (إدارة المستشفى) بين معتكف ومتردّد، لا تجرؤ على اتّخاذ أيّ قرار من شأنه مخالفة الوزير.

وبين الوزارة والإدارة، يدفع المستشفى منذ شهر ونصف، من دون تشغيله، تكاليف التشغيل، بما فيها الرواتب والأجور، إذ قُدّر البعض الخسارة المترتّبة على رفض تطبيق زيادة غلاء المعيشة المفروضة على القطاع الخاص، التي يصرّ العاملون في المستشفى على تطبيقها على رواتبهم بالاستناد إلى أنظمته، بأرقام تصل إلى نصف مستوى تكلفة تطبيقها السنويّة.

والسؤال الذي يطرح نفسه بين رفض الوزارة وبين تردّد واعتكاف الإدارة، يتعلّق بمفهوم الوصاية التي تمارسها وزارة الصحة على المستشفى، إذ يصل البعض إلى حدّ الاشتباه بوصوله إلى مرحلة من بعدي الطوفان؟. سؤال آخر يتبادر إلى الأذهان لدى الوقوف أمام مشهد الوضعين المالي والإداري في المستشفى يتعلّق بأسباب انعدام أيّ مبادرة من رئاسة الوزراء تخرج الجميع من عنق الزجاجة؟​

Exit mobile version