
أكدت منظمة العفو الدولية، أنها “وثقت جرائم حرب واسعة النطاق ارتكبتها القوات الروسية في مجتمعات حول العاصمة الأوكرانية كييف، بما في ذلك عمليات إعدام تعسفي وقصف مساكن وتعذيب”.
وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنييس كالامارد، في بيان اليوم الجمعة، أن “نمط الجرائم التي ارتكبتها القوات الروسية والتي وثقناها يشمل كلا من الهجمات غير القانونية والقتل العمد للمدنيين. من الضروري أن يتم تقديم جميع المسؤولين، بما في ذلك التسلسل القيادي، إلى العدالة”.
وذكرت المنظمة أنها “جمعت أدلة وشهادات في ثماني مدن بالقرب من كييف، بما في ذلك بوتشا”. وبعد انسحاب القوات الروسية من بوتشا في نيسان، عثر على جثث ملقاة في الشوارع، كثير منها مقيدة الأيدي خلف ظهورها، وفي مقابر جماعية. وقال حاكم منطقة كييف، أولكسندر بافليوك، إنه “عثر على ما لا يقل عن 1235 جثة مدنية في المنطقة”.
وفي السياق، أعلن المجلس الأوروبي، اليوم الجمعة، تبنيه تفويضاً لاعتماد قواعد جديدة تسمح للوكالة الأوروبية للتعاون في مجال العدالة الجنائية (يوروجست) بجمع وتخزين أدلة على جرائم الحرب.
وقال المجلس في بيان، إن “القواعد الجديدة ستتيح للوكالة تخزين وحفظ الأدلة المتعلقة بجرائم الحرب، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية والصور ومقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية وملفات الحمض النووي وبصمات الأصابع”.
وأضاف أن “القواعد ستسمح أيضا بمعالجة وتحليل هذه الأدلة بالتعاون الوثيق مع وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في إنفاذ القانون (اليوروبول)، ومشاركتها مع السلطات الوطنية والدولية ذات الصلة، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية”.
وذكر البيان أن “هناك أساساً كافياً للاعتقاد بأن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت ولا تزال ترتكب في أوكرانيا”، مؤكداً أن “الاتحاد الأوروبي سيتخذ بشكل عاجل جميع التدابير اللازمة لضمان محاسبة مرتكبي هذه الجرائم”.
كما أضاف أن “موقف بلاده واضح تماماً”، معتبراً أن “كل مجرم روسي يجب تقديمه إلى العدالة”. وذكر أنه “منذ انطلاق العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، في 24 شباط الماضي، تتهم كييف الروس بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات في البلاد.
وتصاعدت تلك الاتهامات، لا سيما بعد انسحاب الجيش الروسي من محيط العاصمة الأوكرانية (أواخر آذار الماضي 2022)، إذ عثر على عدد من المقابر الجماعية في بعض البلدات لا سيما بوتشا.
في حين نفت موسكو مراراً تلك الاتهامات، واصفة إياها بالفبركات والتلفيقات من أجل تشويه صورة جيشها. إلا أن العديد من الدول الغربية كثفت دعواتها أخيراً من أجل التحقيق في جرائم حرب محتملة ارتكبت على الأراضي الأوكرانية.
ودعت الأمم المتحدة بدورها روسيا إلى التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في احتمال وقوع مثل تلك الجرائم.
