#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 9 أيار 2022

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

من الاغتراب إلى الداخل… رياح التغيير

بحصيلة مبدئية اجمالية، سواء في النسب المئوية لاعداد المشاركين في الانتخابات او في المؤشرات والاتجاهات التي اودعت صناديق الاقتراع في سائر انحاء انتشار الدياسبورا اللبنانية، يمكن القول ان رياح التغيير عصفت في الاغتراب على امل قوي ان تنسحب العدوى باقوى منها إلى الداخل حيث الوطن الام سيكون على موعد مع “اليوم الكبير” الاحد المقبل في 15 أيار الحالي. ومع ان المشهد الانتخابي العام الاغترابي الذي توزع بين الدول العربية التسع وايران التي جرت فيها الجولة الانتخابية الاغترابية الأولى الجمعة الماضي، والدول الـ48 الأخرى في الانحاء الأخرى من العالم التي جرت فيها امس الجولة الثانية، غلب التركيز الإعلامي الكثيف فيه على الإجراءات التنظيمية والإدارية واللوجستية التي كانت معقولة في الغالب، فان الأهم والاشد تأثيرا من ذلك في تقصي وقائع الانتخاب الاغترابي في مجمله يتمثل في المعطيات عن غلبة الاتجاهات المعارضة والتغييرية التي تؤكدها ماكينات انتخابية حزبية ومستقلة في الاغتراب والداخل سواء بسواء حتى لو ان النتائج الرسمية لفرز الصناديق الاغترابية سينتظر إلى ليل الاحد المقبل. وفي ظل هذه المعطيات يمكن تفسير بعض الظواهر السلبية الفاقعة التي ترقى إلى مستوى فضائحي مثل تعمد تجاهل المشكلة التي جرى التحذير منها مرات عدة من اللبنانيين المقيمين في #دبي حيال ضيق مكان الانتخاب في القنصلية ولم تستجب وزارة الخارجية والمغتربين لطلبات تبديل المكان رغم توافر البديل. كما ان توزيع المراكز في مناطق بعيدة ونائية وذات مسافات طويلة في سيدني وبعض الولايات والمدن الأميركية ولا سيما منها لوس انجلس بدت مفاعيله مكشوفة في يوم الاقتراع من حيث سعي السلطة او جهات فيها إلى مقارعة رياح التغيير والمعارضة واعتراضها ومحاولة عرقلة تحقيقها أرقاما متقدمة في المنازلة الانتخابية.

 

أما نسب المشاركة في الانتخابات فتفاوتت بين القارات فبلغت في سيدني اوستراليا 54,83 في المئة وسجلت كانبيرا النسبة الادنى للاقتراع مع 40 في المئة فيما سجلت ملبورن نسبة 55 في المئة، ما يشكل مجموعاً عاماً بلغ نسبة 55 في المئة . وفي دبي في الامارات العربية المتحدة بلغت عصرا 42 في المئة، وفي ابو ظبي 56 في المئة والنسبة الاجمالية في الامارات 44,61 لتعود وترتفع مساء إلى ما يناهز ال70 في المئة في ابوظبي والـ 67 في المئة في دبي.

 

وفي معظم دول أوروبا حيث سجل سبعون ألف ناخب ظلت النسب ما دون الثلاثين في المئة حتى ساعات بعد الظهر إلى ان بدأت بالارتفاع الملحوظ وناهزت في معدلها العام الـ52 في المئة اذ بلغت 52 في المانيا وفي #فرنسا كما تجاوزت 42 في المئة في بريطانيا وفي قبرص الـ79 في المئة.

 

اما في افريقيا فلم تتجاوز النسبة الاجمالية 20 في المئة.

 

اما الملامح العامة في اميركا الشمالية فبدا مستبعدا تبينها قبل ساعات الفجر اليوم باعتبار ان صناديق الاقتراع فتحت بعد الخامسة عصرا بتوقيت بيروت في الولايات المتحدة وكندا حيث بدا الاقبال كثيفا وسجلت نسبة أولية بعد ساعات تجاوزت ال40 في المئة في مونتريال ، وتستمر عملية الإقتراع في بلدان اميركا الشمالية واللاتينية لغاية صباح اليوم . وعليه تكون عملية إقتراع المغتربين في دول الإنتشار قد استمرت على مدى 32 ساعة، من منتصف ليل السبت – الأحد ولغاية الثامنة من صباح الإثنين.

 

 

دبي: يوم الحشر

وواجه اللبنانيّون في دبي إشكالات عديدة في عملية الاقتراع عزيت إلى كثافة المشاركين وضيق المكان المخصّص للاقتراع في القنصلية اللبنانية في دبي، ضمن مركز واحد يحتوي على 37 قلم اقتراع. وفي هذا السياق، أفادت مصادر “النهار” أنّ أعداد اللبنانيين الذين توافدوا للمشاركة بالانتخابات في دبي كبيرة، لكن لا إمكانات لاستيعابها بشكل كامل نسبةً لوجود مركز اقتراع واحد و37 قلماً فقط.

 

وبعملية حسابية، كشفت المصادر أن 20 شخصاً كانوا يقترعون كل ساعة في كل قلم، وبالتالي 740 مقترعاً في كل الأقلام بمهلة ساعة، أي 11 ألف مقترع في 15 ساعة في مختلف الأقلام.

 

إلّا أن المصادر أشارت إلى أن 20 ألف مقترع تقريباً تسجّلوا في دبي، وبالتالي كان ثمة مخاوف من حرمان 9 آلاف في حال استمر الوضع على ما عليه، كما أنّ الإقبال الكثيف يوحي بأن الأعداد التي تريد الاقتراع كبيرة فطابور اللبنانيين الذين توجّهوا نحو القنصلية بلغ طوله أكثر من 2 كيلومترين، وفي درجة حرارة مرتفعة لامست الـ40 درجة حتى بعد بلوغ موعد إقفال الصناديق عند العاشرة ليلاً، علما ان حرم القنصلية اللبنانية في دبي لا يتّسع لأكثر من 150 شخصاً، فيما الأشخاص الذين ينتظرون في الخارج كانوا بالآلاف. ولكن إجراءات اتخذت لاحقا واتاحت الانتخاب لمعظم من انتظروا طويلا.

 

 

فرنسا… وجبل لبنان

اما في النموذج الأوروبي الأكبر فجرت انتخابات المغتربين في فرنسا وفق مراسل “النهار” في باريس سمير تويني بشكل منتظم وكان اقبال الناخبين عاليا على الاقلام المنتشرة على الاراضي الفرنسية رغم طوابير الانتظار التي تجاوزت الساعتين في بعض المراكز. وفاق عدد الناخبين المسجلين في فرنسا الـ 28000 ناخب وهو اكبر عدد ناخبين في دول الاغتراب توزعوا على 77 قلما منتشرا على مجمل الاراضي الفرنسية. ولوحظ ان الاقبال اشتد في بعض الاقلام المخصصة لجبل لبنان فيما شهدت الاقلام المخصصة لمدينة بيروت ومناطق اخرى اقبالا خفيفا تحسن بعد الظهر. ولم تسجل اعتراضات تذكر حول ادارة العملية الانتخابية وسيرها بيد ان بعض الناخبين من الشباب المقيم في فرنسا انتقد عدم امكان اقتراعه بشكل شفاف لعدم المامه باللغة العربية وقد اقترع وفقا لصور فوتوغرافية للمرشحين. وشهدت بعض المراكز سجالات بين الناخبين.

 

ولم يمنع احتفال فرنسا امس بعيد النصر في ساحة شارل ديغول واقفال بعض محطات النقل المشترك وبعض الطرق من المشاركة الكثيفة صباحا كما وان عودة العديد من العائلات بعد الظهر من عطلة الربيع تباعا جعلت المراكز تكتظ اكثر فاكثر باعداد الناخبين.

 

واشار الناخبون إلى ان العملية الانتخابية مهمة للغاية في فرنسا نسبة لعدد الناخبين الذي يتجاوز 28 الفا، فالشباب توافدوا إلى مراكز الاقتراع املين بان يؤدي اقتراع المغتربين إلى حصول التغيير المنشود. وبدا لافتا ان المشاركة الكثيفة كانت لعنصر الشباب الذين يقترعون للمرة الأولى . وأعلن سفير لبنان في باريس رامي عدوان ان نسبة المشاركين تخطت الخمسين في المئة في ساعات المساء أي حوالي 15 الف مقترع.

 

 

“تضامن حكومي”

واكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مساء امس أن العملية الانتخابية تجري بإتقان كامل بفضل التعاون بين وزارتي الخارجية والداخلية وأشكر الجامعة اللبنانية وطلابها لأنهم تطوعوا”. وقال من وزارة الخارجية: “شكرٌ كبير للذين اقترعوا في الخارج وللصحافيّين الذين ينقلون العملية الانتخابية بأجمل صورة” . ولفت إلى ان نسب الاقتراع “جيدة وهناك عدد كبير من المقترعين وشركة DHL تُتابع عودة الصناديق إلى لبنان بكل شفافية وانتهت المرحلة الأولى ونأمل انتهاء المرحلة الثانية الأحد المقبل ورغم مشاركتي في حكومات أخرى لم أرَ تضامناً حكومياً مماثلأً لما أراه في هذه الحكومة”.

 

وردًا على سؤاله عن احتمال حدوث مشاكل أمنية الأحد المقبل، قال: “انشالله خير”.

 

 

النفير الجنبلاطي

اما في الداخل السياسي والانتخابي فترددت أصداء الموقف البارز الذي اعلنه السبت رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي #وليد جنبلاط مطلقا النفير لطائفة الموحدين الدروز في مواجهة ما وصفه “الاغتيال الثاني” بعد اغتيال الزعيم كمال جنبلاط . ومن مؤسسة العرفان التوحيدية في السمقانية رمى الزعيم الاشتراكي قبل أسبوع تماما من موعد المواجهة الانتخابية الكبرى بثقله وراء نجله رئيس اللقاء الديموقراطي تيمور جنبلاط وحض على رد محاولات اختراق الجبهة الجنبلاطية انتخابيا من حيث يخطط له خصوم المختارة بدفع معروف من “محور الممانعة”.

 

وتوجه جنبلاط إلى حشد كبير حضر الاحتفال بقوله: “بئسَ الذينَ يريدونَ مصادرةَ القرارِ الوطني اللبناني المستقل، لصالحِ محورِ الممانعة، محور التدمير ومحور التزوير، في كلِ موقعٍ من الجبلِ إلى الجنوبِ مروراً بالإقليم والبقاع وبيروت، إستشهدَ لنا وللحركةِ الوطنيّةِ مقاتلونَ في مواجهةِ إسرائيل”. وتوجّه إلى المشايخ قائلاً: ” على مشارفِ إغتيالٍ جديدٍ عبرَ الانتخابات، أتوجهُ إليكم، إلى العمائمَ البيضاءِ، عمائمَ الحكمةِ والتوحيدِ والعقلِ والإيمانِ، عمائمَ النخوةِ والعزّةِ والكرامة، بأن نردَ الهجمةَ سويّاً كما فعلتم في جبلِ العرب، وكما فعلتم في كلِ موقعةٍ من حربِ الجبل، وذلكَ عبرَ صناديقِ الإقتراع، لمنعِ الإختراق، ومنعِ التطويعِ والتبعيّة”. ولفت إلى أن “وإذا كان العمر قد شارف على شتائِه، إلا أن المسيرةَ مستمرة، مسيرةَ الأجداد، مسيرةَ كبيرنا كمال جنبلاط، فسِرّ يا تيمور، ومن حولِك أهلُ العرفان، والحزب، والوطنيين والعرب في الداخلِ والخارج، سرّ في عمليّةِ التحدّي في إعلاءِ شأنِ المختارة، وتراثِها العربي والفلسطيني، وسرّ في عمليّة حماية مصالحةِ الجبل، سرّ ونحنُ معك وداليا وأصلان، ولا خوفَ على المستقبلِ، فالرجالُ رجال، والمبادئُ مبادئ”.

*******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

 

نصرالله اليوم وغداً: تجييش القواعد وشدّ العصب

طوابير “التغيير”: الاغتراب يلفظ “المنظومة”

 

“وصّلتوا البلد للانهيار يا بلا شرف وبلا وطنية”، صرخة اختزلت صوت الأغلبية الساحقة من المغتربين، أطلقها أمس مقترع لبناني في باريس في وجه أحد مؤيدي “التيار الوطني الحر” منتفضاً لكرامة وطنه المهدورة تحت سطوة العهد العوني وأكثرية 8 آذار الحاكمة، على وقع تصفيق حاد وتأييد عارم لصرخته من قبل الناخبين الناقمين على أركان السلطة… بينما كان رئيس الجمهورية ميشال عون في بيروت يؤثر تظهير سطوته على الصحافيين في مقر وزارة الخارجية، مبدياً امتعاضه من همساتهم في حضرة فخامته، فزجرهم بعبارته الأشهر: “أسكتوا”!

 

غير أنّ كل محاولات العهد وتياره لإسكات الصوت المغترب، سواءً عبر الدفع بدايةً باتجاه حصر مفاعيله بستة مقاعد قارية، أو من خلال السعي مؤخراً إلى تشتيته وتبديد قوته في عملية توزيع أقلام الاقتراع، باءت بالفشل تحت وطأة إصطفاف المغتربين في طوابير طويلة للإدلاء بأصواتهم تأكيداً على كونهم عازمين على إحداث “التغيير” في صناديق الاقتراع، حسبما تقاطعت تصريحات أكثريتهم على شاشات التلفزة أمس، فالتقوا في مختلف أنحاء العالم على “كلمة اغترابية سواء” تلعن المنظومة المافيوية الفاسدة الحاكمة في وطنهم الأم، وتتوق إلى استئصالها ولفظها من سدة الحكم.

 

إذاً، في محصلة المرحلة الثانية والأخيرة من عملية انتخاب المغتربين، شهدت أقلام الاقتراع إقبالاً ملحوظاً في معظم أنحاء العالم وسط تسجيل نسب مئوية متفاوتة في الدول الغربية تجاوز بعضها الـ65%، في وقت ناهزت نسبة الاقتراع في دولة الإمارات العربية المتحدة 70% من أصل 25066 ناخباً تسجلوا على لوائح الاقتراع في كل من دبي وأبو ظبي، مقابل تسجيل تضارب في المعلومات حول نسب المشاركة في الدول الأفريقية بين أرقام وزارة الخارجية وماكينات الثنائي الشيعي.

 

وفي المقابل، لم يخل المشهد الاغترابي من رصد بعض “الخروقات الطفيفة” حسبما نقل مواكبون لمجريات اليوم الانتخابي الطويل، بحيث أكد بعض المواطنين في دول الانتشار أنهم لم يستطيعوا الإدلاء بأصواتهم على الرغم من تسجيل أسمائهم وتلقيهم رسائل نصية بذلك من وزارة الخارجية، ليتفاجأوا أمس بأنّ أسماءهم غير واردة في قلم الاقتراع. وعلى الأثر، أعلن نائب رئيس بعثة المراقبين في الإتحاد الأوروبي ياريك دوماينسكي بعد زيارة تفقدية إلى غرفة العمليات في وزارة الخارجية أمس، أنّ تقييم عملية تصويت اللبنانيين المغتربين سيكون ضمن التقرير الأولي الذي ستعلن عنه البعثة في المؤتمر الصحافي المزمع عقده في 17 أيار غداة إنجاز العملية الانتخابية في 15 أيار، مشيراً إلى “نشر 16 فريقاً لمراقبة الإنتخابات مباشرةً في الخارج في 13 بلداً أوروبياً”، مع تأكيده على أنّ البعثة الأوروبية ستراقب العملية الانتخابية الأحد المقبل في الدوائر الانتخابية الـ15 في لبنان كما “سنكون حاضرين في عملية العد والفرز لصناديق الإقتراع الآتية من الخارج في 15 أيار”.

 

وفي زيارة هي الثالثة له إلى غرفة عمليات مراقبة الانتخابات في وزارة الخارجية، أثار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ضرورة الاستفادة من التجربة الانتخابية الراهنة لإدخال بعض التعديلات الممكنة على قانون الانتخاب في الدورات الانتخابية المقبلة “لجهة إجراء الاقتراع في الداخل والخارج في الوقت نفسه، وأن يتم الفرز في السفارات بدل تكبد الاعباء المالية لنقل الصناديق الى لبنان”، مشيداً في الوقت عينه بنجاج العملية الانتخابية في دول الانتشار، ومؤكداً أنه يتابع مع شركة “DHL” مراحل نقل الصناديق الانتخابية إلى لبنان “بمهنية ودقة”، وتوجه إلى اللبنانيين بالقول: “لقاؤنا معكم الأحد المقبل في الانتخابات التي ستجري في مختلف الاراضي اللبنانية وسنواكبها بالتأكيد من وزارة الداخلية، على أمل أن تكون خاتمة هذه الانتخابات خيراً على لبنان واللبنانيين”.

 

وتحضيراً لاستحقاق الأحد المفصلي، تتجه الأنظار اليوم إلى خطاب الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في المهرجان الانتخابي الذي يقيمه “الحزب” في مدينة صور، حيث توقعت مصادر مطلعة أن يصب خطاب نصرالله اليوم، كما الخطاب المرتقب له غداً في الضاحية الجنوبية لبيروت، في إطار “شد العصب الحزبي والطائفي وتجييش القواعد الشعبية لرفع نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع”، متوقعةً أن يبلغ خطاب نصرالله الانتخابي مداه التصعيدي خلال إطلالاته المتتالية، من الجنوب وبيروت وصولاً إلى البقاع نهار الجمعة المقبل، في سبيل حضّ ناخبيه على وجوب “الالتزام التام بالتصويت للوائح الثنائي الشيعي وحلفائه على اعتبار أنّ المعركة الانتخابية الراهنة هي معركة مصيرية بالنسبة للمقاومة وسلاحها في مواجهة أجندات خارجية معادية لمحور الممانعة في لبنان والمنطقة”.

 

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

ناخبو أستراليا وأميركا يقترعون لمرشحي الرئاسة اللبنانية

 

اكتسب اقتراع المغتربين اللبنانيين، أمس (الأحد)، في أستراليا وكندا والولايات المتحدة الأميركية والبرازيل، أهمية إضافية في ضوء التوزع الطائفي والسياسي للناخبين، وقدرتهم في تلك البلدان على تحديد مسار النتائج، خصوصاً في دائرة الشمال الثالثة (بشري – الكورة – البترون – زغرتا) التي يتنافس فيها بشكل أساسي «التيار الوطني الحر» بقيادة النائب جبران باسيل، و«القوات اللبنانية» بقيادة سمير جعجع، و«تيار المردة» بقيادة الوزير السابق سليمان فرنجية، وهي قوى حزبية مسيحية يعد رؤساؤها مرشحين لرئاسة الجمهورية.

ويدعم الناخبون في كندا والولايات المتحدة وفرنسا في الغالب حزب «القوات اللبنانية» وحزب «التيار الوطني الحر». ويظهر أن الرقم الأكبر من المغتربين المسجلين كان من نصيب الموارنة بـ77457. وبلغ عدد المسجلين للاقتراع لدوائر زغرتا 8315 ناخباً، والبترون 6564 ناخباً، والكورة 6122 ناخباً، وبشري 6114 ناخباً. ويعتمد مرشحون في الدائرة بقوة على أصوات ناخبي أستراليا، ومنهم رئيس «حركة الاستقلال» النائب المستقيل ميشال معوض الذي حسمت أصوات أستراليا مقعده في الانتخابات الماضية، وكان من أبرز حلفاء «الوطني الحر» في الانتخابات السابقة قبل أن يستقيل من الكتلة النيابية لـ«التيار»، ثم يستقيل من المجلس بعد انفجار 4 أغسطس (آب) 2020، ويتحالف اليوم مع مجد بطرس حرب، الذي يخوض تجربته الانتخابية الأولى، مدعوماً من حزب «الكتائب اللبنانية» بقيادة النائب المستقيل سامي الجميل، بعدما انسحب حرب من الحلف في الانتخابات الماضية مع «المردة» و«الحزب السوري القومي الاجتماعي». كما يوجد أنصار «الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» في أستراليا التي يقترع فيها الناخبون في 47 قلم اقتراع موزعة على 9 مراكز، ويتخطى عدد الناخبين 20600 ناخب؛ بينهم نحو 17 ألفاً في سيدني.

وأقفلت صناديق الاقتراع في أستراليا في فترة ما بعد الظهر أمس بتوقيت بيروت. وقال وزير الخارجية عبد الله بوحبيب إن 11321 ناخباً اقترعوا في أستراليا؛ أي ما نسبته 54.83 في المائة، واقترع في سيدني 9021 ناخباً، فيما سجلت كانبيرا النسبة الأدنى للاقتراع مع 40 في المائة، بينما سجلت ملبورن نسبة 55 في المائة، ما يشكل مجموعاً عاماً بلغ نسبة 55 في المائة في أستراليا. وكان عدد من الناخبين اللبنانيين في أستراليا اشتكى من بطء العملية الانتخابية في بعض أقلام الاقتراع، الذي قد يكون مردّه في بعض الأحيان إلى أن رؤساء الأقلام لم يتمرّنوا بشكل كاف على العملية الانتخابية.

وفي البرازيل، تنقسم أغلبية الناخبين بالولاء السياسي لـ«التيار الوطني الحر» و«الكتائب اللبنانية»، فيما تنقسم في كندا والولايات المتحدة بشكل أساسي بين «الوطني الحر» و«القوات اللبنانية».

وافتتحت صناديق الاقتراع في قارة أميركا بعد ظهر أمس بتوقيت بيروت. وفتحت صناديق الاقتراع في فترة ما بعد الظهر بتوقيت بيروت، وسجل فتح 44 صندوق اقتراع موزعة على 16 مركزاً في 11 ولاية أميركية، أما في العاصمة الكندية أوتاوا و3 مقاطعات، هي: تورونتو، ومونتريال، ووندسور، فقد فتح 66 قلم اقتراع موزعة على 6 مراكز.

كذلك فتحت صناديق الاقتراع في 3 دول في أميركا اللاتينية و4 ولايات أميركية، وصندوق اقتراع واحد في مركز اقتراع واحد في كولومبيا.

وبلغ عدد الأشخاص المسجلين للاقتراع في قارة أميركا الشمالية 56578 لبنانياً، بنسبة 25.13 في المائة من اللبنانيين المغتربين. وينتمي 32.91 في المائة من الذين سجلوا للاقتراع في قارة أميركا الشمالية إلى الطائفة المارونية، تليهم الطائفة الأرثوذكسية بنسبة 14.6 في المائة، ثم الطائفة السنية بنسبة 14.59 في المائة. وتبين أن الناخبين العائدين لدائرة جبل لبنان الرابعة (الشوف – عاليه) يمثلون 12.90 في المائة من إجمالي المسجلين في هذه القارة، تليهم دائرة الشمال الثالثة (البترون – الكورة – زغرتا – بشري) (12.63 في المائة) ثم بيروت الثانية بنسبة 9.97 في المائة.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

“الجمهورية”: إستعداد للمنازلة الكبرى الأحد .. وجلستان لمجلس الوزراء قبل تصريف الأعمال

كرّت سبحة الانتخابات النيابية في دورتين متتاليتين في دول الاغتراب، وقد شكّلتا إنجازاً لبنانياً، في وقت تعيش الدولة أسوأ مراحلها مالياً، ولكنها نجحت في نهاية المطاف في تنظيم انتخابات الخارج، في مشهد بدا معه الحماس اللافت للمغتربين في المشاركة في انتخاب ممثليهم والتأثير في القرار السياسي اللبناني. ولم يبق سوى انتخاب الجسم الإداري غداً، تمهيداً لتولّيه إدارة العملية الانتخابية الكبرى الأحد المقبل في 15 الجاري.

 

قطعت الانتخابات النيابية الشك باليقين، وأسقطت انطلاقتها مقولة تأجيلها وتطييرها وترحيلها، وبدأ الكلام منذ الآن عن ثلاثة جوانب أساسية:

 

ـ الجانب الأول، التوازنات التي ستفرزها الانتخابات النيابية على مستويين: لمن ستؤول الأكثرية النيابية التي يتوقّف عليها إعادة إنتاج السلطة من جهة، ومدى قدرة الأكثرية الحالية في الحفاظ على أكثريتها بعد ثورة شعبية في 17 تشرين 2019 نجحت بفرض إيقاعها، وانهيار مالي غير مسبوق من جهة أخرى. والمستوى الثاني يتعلّق بالأكثرية المسيحية نيابياً وشعبياً، ومدى قدرة العهد وتياره في الحفاظ على وضعيته المتقدّمة مسيحياً، بعد كل الأزمات التي انزلق إليها البلد، خصوصاً انّ «التيار الوطني الحر» لطالما ربط الحيثية التمثيلية المسيحية بالانتخابات الرئاسية.

 

– الجانب الثاني، السرعة في انتخاب رئيس مجلس النواب وهيئة مكتب المجلس تمهيداً للاستشارات النيابية الملزمة من أجل تكليف رئيس حكومة، وهوية هذا الرئيس ومدى قدرته على تأليف حكومة قبل 31 آب، تاريخ دخول مجلس النواب في انعقاد دائم لانتخاب رئيس للجمهورية، وذلك في ظل سيناريوهات عدة، تبدأ من عدم القدرة على تشكيل حكومة ضمن هذه الفترة ربطاً بالتعقيدات التي ستؤخِّر تأليفها، خصوصاً انّها ستكون حكومة نهاية العهد، ما يعني إدارة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الحالية للفراغ من مربّع تصريف الأعمال، ولا تنتهي بتشكيل حكومة تستطيع تحمُّل وزر إدارة الفراغ الرئاسي.

 

– الجانب الثالث، كيفية تعاطي المجتمع الدولي مع مرحلة ما بعد الانتخابات ومدى تشجيعه على تسوية تعيد ترميم الوضع السياسي وتركيب السلطة، بدءاً من رئاسة الجمهورية، كما مدى استعداده على مساعدة لبنان مالياً، في ظل الكلام عن انّ الصندوق السعودي – الفرنسي سيتوسّع بعد الانتخابات ليطال قطاعات أخرى، ومدّ لبنان بسياسة صمود ودعم لتجاوز الأزمة ومفاعيلها.

 

وقالت مصادر متابعة لـ«الجمهورية»، انّ الانتخابات النيابية انتهت كاستحقاق تصدّر كل الأولويات منذ 6 أشهر أقله، ولكن من الصعب الكلام عن مرحلة ما بعد 15 أيار قبل معرفة نتائجها وما ستفرزه من توازنات، ليُبنى على الشيء مقتضاه. إلّا انّ الأكيد هو انّ الخطابات المرتفعة السقوف، التي شكّلت مادة انتخابية أساسية، ستخلي مكانها لقراءات هادئة تتعلق بحسابات إعادة إنتاج السلطة، لأنّ الانتخابات قد حصلت في نهاية المطاف وتشكّل طياً لمرحلة الثورة الشعبية، وتفتح الباب أمام أولوية المعالجات على أي اعتبار آخر.

 

وفي مطلق الحالات، فإنّ كل الأنظار هذا الأسبوع ستبقى شاخصة على استحقاق الأحد المقبل، في ظل مواكبة سياسية استثنائية وجهوزية عسكرية وأمنية فوق العادة، لإبقاء الأمور تحت السيطرة ومنع أي إشكالات، وإفساح المجال أمام المواطنين لممارسة حقهم الديموقراطي، وذلك في ظل الرهان على ان تشكّل الانتخابات النيابية انطلاقة جديدة للدولة المتعثرة منذ سنوات.

 

إقتراع المغتربين

 

وكانت وزارتا الداخلية والخارجية أنجزتا امس المرحلة الثانية والاخيرة من انتخابات المغتربين، والتي شملت قارات أوروبا وأميركا وأستراليا وإفريقيا ودولة الإمارات العربية المتحدة وتركيا وباكستان، بعدما أنجزتا الجمعة المرحلة الأولى التي شملت عدداً من الدول العربية وإيران. وقد شملت العملية الانتخابية امس 48 دولة، وتمّت مواكبتها من خلال غرفة عمليات مركزية في مقر وزارة الخارجية.

 

عون وميقاتي والتغيير

 

وشدّد أمس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لدى وصوله الى وزارة الخارجية، على موضوع «الميغا سنتر» الذي لم يُقرّ بعد. ثم كانت له وقفة في غرفة هيئة الرقابة، واطلع على طريقة مراقبة الانتخابات في الخارج، وقال: «ما تقومون به ليس عملاً سهلاً، وإن شاء الله تتحسن الامور في الانتخابات المقبلة، بحيث تكون اسهل من اليوم، لأنّ هناك امكانية ان يكون هناك «كود» للتصويت، وتأتي النتيجة دون صناديق وأقل كلفة على الدولة. اهنئكم واتمنى ان تنتهي الانتخابات دون مشكلات او اعتراضات».

 

بدوره، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قال لدى تفقّده غرفة العمليات في وزارة الخارجية: «من خلال التغيير الذي ينشده اللبنانيون في صناديق الاقتراع، ستنطلق عملية التعافي ويكون المجلس النيابي الجديد خيراً على لبنان». وأمل في «أن تكون خاتمة هذه الانتخابات خيراً على لبنان واللبنانيين».

 

وقال: «التغيير الذي تحدثت عنه هو في قدرة مجلس النواب الجديد على الإسراع في انتخاب رئيس جديد للمجلس وتسمية رئيس جديد للحكومة والإسراع في عملية التشكيل، والأهم ان يواكب المجلس الجديد عمل الحكومة في ظل التحدّيات الكبيرة، فيتكامل عمل المجلس النيابي الجديد والحكومة الجديدة لإنهاء المسائل الاساسية والإصلاحات المطلوبة، لتبدأ من ثم نهضة لبنان».

 

دولار ما بعد الانتخابات

 

أبدت اوساط سياسية مطلعة تخوفها من المنحى الذي يمكن أن يتخذه سعر الدولار بعد الانتخابات النيابية، لافتة إلى انّ مصرف لبنان لا يزال يتدخّل لمنع انفلات السعر ولإبقائه ضمن الهامش الذي يتراوح بين 25 و 30 الف ليرة، وذلك بناءً على طلب بعض النافذين في السلطة، الذين يريدون ان يبقى الدولار تحت السيطرة، حتى لا ينعكس أي تفلت له على خيارات الناخبين في صناديق الاقتراع.

 

واشارت الاوساط، الى انّها تخشى ان يعود الدولار الى الارتفاع غير المضبوط الذي قد يمهّد للانفجار الكبير، اذا توقف مصرف لبنان المركزي عن التدخّل لدعم الليرة بعد الانتخابات كما هو متوقع. واعتبرت «انّ المطلوب لاستدراك هذا السيناريو ان تبادر الحكومة سريعاً الى إرسال ما تبقّى من مشاريع إصلاحية عالقة، ومن بينها مشروع إعادة هيكلة القطاع المصرفي، الى مجلس النواب، قبل أن تصبح حكومة تصريف أعمال بدءاً من 21 أيار، تاريخ انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي».

 

وقالت هذه الاوساط، «انّ المجلس النيابي الجديد يجب أن ينكّب فور انتخابه، وبلا تأخير على درس وإقرار القوانين الإصلاحية الضرورية لإقرار الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي، لأنّ من شأن ذلك وحده أن يلجم الانهيار والدولار قبل وقوع المحظور، في اعتبار انّ هذا الاتفاق سيؤسس لاستعادة الثقة في لبنان واقتصاده».

 

جلستان لمجلس الوزراء

 

وبعد إتمام المرحلة الثانية من الانتخابات النيابية في بلاد الانتشار، تعود الحركة من اليوم الى المقار الرسمية، ويبدأ تحضير جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء المقرّرة الخميس المقبل، في انتظار التفاهم بين عون وميقاتي على مكان انعقادها الذي سيكون القصر الجمهوري على الأرجح، وهو أمر سيتقرّر في الساعات المقبلة قبل تعميم جدول الأعمال على الوزراء.

 

وقالت مصادر وزارية لـ «الجمهورية»، انّ جلسة هذا الخميس لن تكون الاخيرة قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي واستقالة الحكومة دستورياً وتحولها حكومة تصريف اعمال، وأنّ الجلسة الاخيرة ستُعقد الخميس في التاسع عشر من الجاري، وفي القصر الجمهوري أيضاً.

 

مواقف

 

وفي المواقف السياسية، ثمّن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في عظة الاحد من بكركي، دور الحكومة والوزراء المعنيين وأركان السفارات والبعثات الديبلوماسية في حسن إدارة عملية اقتراع المغتربين في الخارج. وقال: «رأينا اللبنانيات واللبنانيين يتوجّهون إلى مراكز الاقتراع، ومعالم القهر والغضب والأمل بادية على وجوههم وفي تصاريحهم. كانوا مقهورين لأنّهم اضطروا إلى مغادرة لبنان تاركين بيوتهم وعائلاتهم. وكانوا غاضبين على الذين تسبّبوا بهجرتهم القسرية، لاسيما في السنوات الثلاث الأخيرة. وكانوا متأملين بأن تساهم مشاركتهم الكثيفة في الاقتراع في التغيير السياسي، فينحسر هذا الليل الدامس وتتحسن الأوضاع ويعودون إلى لبنان». وأضاف: «في انتظار يوم الانتخاب في لبنان، ندعو المواطنين جميعاً إلى الإقبال الكثيف على الاقتراع لأنّه لحظة التغيير وإلا لات ساعة مندم».

 

ولفت الى انّه من «الانتخابات النزيهة تبدأ الديموقراطية الصحيحة، ومن كثافة الاقتراع الواعي والحر تستمد الانتخابات شرعيتها الشعبية مع شرعيتها الدستورية». وتابع: «لا تجري الانتخابات لاختبار مدى احترام تداول السلطة فقط، بل لاختبار مدى حيوية المجتمع اللبناني في ممارسة الفعل الديموقراطي، ومدى حماسته للتغيير السياسي. فلا يأمل شعب أن يحظى بحوكمة رشيدة إذا كان اختياره لممثليه سيئاً». واعتبر أنّ «معيار الاختيار الإنتخابي اليوم هو الوقوف أمام الأهوال والمآسي والكوارث، والشهداء والضحايا والمصابين والدمار (…) آن الأوان أن تستيقظ أيها الشعب. إنّ عملية إنقاذ لبنان الديموقراطي ممكنة، بل حتمية إذا انبثق حكم وطني جديد بعد الانتخابات النيابية، قادر على مصالحة الشعب مع دولته ومصالحة الدولة مع العالم».

 

عوده

 

ورأى متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده، في قداس الاحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس، انّ «الإنتخابات فرصة للخروج من قعر الجحيم الذي وصل إليه البلد والشعب. الأحد المقبل يشكّل فرصة لكل من يؤمن بالديموقراطية لكي يعبّر عن رأيه بحرية ومسؤولية، وينتخب من يرى فيهم إمكانية الخلاص لبلدنا الحبيب. الأحد المقبل هو أحد المخلع، وهل من رمزية أسمى من أن تكون الإنتخابات في يوم تذكرنا للمخلع، من يشبه بلدنا الذي خلعته الأيدي الفاسدة، والاغتيالات الغاشمة، والسياسات الفاشلة، والانتماءات المشبوهة، والتفجير والتجويع والإفلاس».

 

وقال: «المطلوب من الشعب أن لا يستسلم لليأس ويتقاعس، بل أن يكتب مصيره بيديه، ويقرّر بشجاعة ما يريد وما لا يريد. فيا أيها اللبنانيون، لا تسمحوا لأحد أن يسلبكم قراركم أو يقيّد حريتكم. لا تتخلّوا عن دوركم، وعبّروا عن إرادتكم بحكمة ومسؤولية، بعيداً من الإنتهازية والإستزلام، لكي يبقى لبنان بلد الحرية والديمقراطية والإنسانية والعنفوان. أعطوا صوتكم لمن يستحقه، من أجل استرجاع الدولة وهيبتها، من أجل ضمان مستقبل أبنائكم وكرامتهم، ومن أجل أن تعيشوا في وطن لا يحكمه الفساد ولا يسوده الظلم واللامبالاة». وأضاف: «أنقذوا ما تبقّى من هذه الجمهورية باختياركم الحر والحكيم. من منكم عانى الظلم فلينتخب من يؤمن بالعدالة ويدافع عنها. من منكم قاسى مفاعيل الفساد فلينتخب من يحارب الفساد. من منكم سُرقت أمواله فلينتخب من يتحلّى بالنزاهة والشفافية».

 

 

قبلان

 

إعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان، أنّ «الحل بيد الشعب والانتخابات حرب لا فرار منها، والمصير تقرّره صناديق الاقتراع»، وقال: «لأننا في بلد يعيش كابوس أسوأ الأزمات، ولأنّ واشنطن تمنع أي مبادرة إنقاذية وتضغط على القرار السياسي وتصرّ على خنق البلد ومنع أي خيار مصيري بما في ذلك منع العرض الصيني، أقول للشعب: الحل بأيديكم، والانتخابات حرب لا فرار منها، والمصير تقرّره صناديق الاقتراع، والعين على السيادة السياسية، وبلا سيادة سياسية لا إنقاذ ولا تغيير ولا مشاريع حلول. وما نحن فيه الآن معركة خيارات كبرى، وعوكر تقود مشاريع تصفية سياسية جذرية، والمطلوب انتصار لبنان، ولا نريد بهذه الإنتخابات إعادة تدوير سياسي بل نتائج وطنية قادرة على أخذ قرارات مصيرية على مستوى الإنقاذ، وما بين لبنان الأمس ولبنان الغد صناديق».

 

 

*******************************************
 
افتتاحية صحيفة اللواء
 

انتفاضة الاغتراب: عودة الروح إلى ثورة التغيير

نسب الاقتراع تتراوح بين 50 و77٪ … وجلسة مجلس الوزراء الخميس لـ«الأحد الكبير»

 

عبَّرت الجولتان الانتخابيتان للمغتربين في الدول العربية (يوم الجمعة 6 أيار) وقارات العالم من أوروبا إلى افريقيا واسترالياً والاميركيتين (يوم أمس الأحد 8 أيار) عن رهان لبنان، على اختبار صناديق الاقتراع في عملية تغيير الواقع المأساوي الراهن، من الانهيار المالي والفساد السياسي والإداري، إلى انعدام فرص العمل، وضيق حال الحياة الكريمة للمواطنين، الذين يتكلون على مساعدات الاقارب والأشقاء والأهل لتجاوز المحن اليومية في لقمة العيش والصحة والاستقرار والتعليم، وتوفير الكهرباء والماء، وغيرها من ضرورات الحياة اليومية.

 

هكذا، رمى الاغتراب اللبناني بثقله في صناديق الاقتراع، في محاولة لانتشال الوضع من براثن المأساة المفتوحة منذ 17ت1 (2019). فكان إقبال منقطع النظير بلغ في دولة الإمارات العربية المتحدة 70٪ أو يزيد. واصطف اللبنانيون طوابير انتظار للإدلاء بأصواتهم، بروح رياضية تنافسية، مع تسجيل إشكالات و«اصوات مرتفعة» بين ممثلي التيارات السياسية والحزبية المتنافسة، بما يُشبه عودة الروح إلى ثورة التغيير.

ومهما يكن من أمر، فإن يومي 6 و8 آذار، 2022، سيشهدان على تجدد الرهان اللبناني على اللعبة الديمقراطية، في احداث تغيير باتجاه إعادة بناء دولة تجمع ابناءها تحت علم واحد، وبجيش واحد، وحكومة واحدة ودستور واحد لأرض غير قابلة للانقسام أو التجزئة أو الاشغال من قبل غير اللبنانيين، وشبه كثيرون ما جرى من إقبال من قبل المغتربين، وقسم كبير منهم، هجم بعد احداث 17 ت1 (2019) بالغ كان أشبه بانتفاضة إغترابية باتجاه التغيير الوطني.

ومن قبرص حيث بلغت نسبة الاقتراع 79٪ إلى دولة الإمارات حيث وصلت نسبة الاقتراع إلى 69٪ في دبي 66٪ في أبوظبي، وفي نيجيريا بلغت نسبة الاقتراع 50،38٪، وفي لندن 50٪، وفي فرنسا 52،3٪، وألمانيا 47٪، وفي الكونغو 61٪ وسيراليون 51٪، وفي ساحل 46٪.

ومن شأن هذه المشاركة، ان تترك تأثيرات على النتائج في الداخل، لجهة رفع الحاصل وتغيير وجهة النتائج، ومن شأن هذه المشاركة ايضا حثّ الناخب المقيم ان يحذو حذو الناخب المغترب.

دبي: علامة فارقة

ومن العلامات الفارقة في الانتخابات الإقبال الكثيف الذي فاق التوقعات في دبي، إذ أعلن القنصل العام عساف ضومط ان العملية ناجحة، والأرقام وصلت إلى 60٪، متوقعا ان تصل نسبة الاقتراع إلى 65٪ أو 70٪.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن مجلس الوزراء ينصرف في جلسته المقبلة إلى تقييم انتخابات المغتربين على أن يخصص قسما من مناقشاتها لمواكبة اليوم الانتخابي يوم الأحد المقبل. وأشارت المصادر إلى أن الجلسة التي تعقد في قصر بعبدا ستشهد كلاما مفصلا من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزيري الداخلية والخارجية حول الاستحقاق الانتخابي وما سجل من نسب تصويت ومن بعض التفاصيل.

وأضافت المصادر: الاختبار الأكبر هو في انتخابات المقيمين في المناطق اللبنانية وتمريرها بشكل سليم ومن دون إشكالات لا سيما أن جميع المرشحين متواجدون في لبنان.

يُشار إلى أن الحكومة ستعقد جلستين اخيرتين يومي الخميس في الثاني عشر والتاسع عشر من الشهر الجاري، قبل ان تدخل حكماً مرحلة تصريف الاعمال مع انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي وتسلم المجلس الجديد مهامه في 22 ايار، بحيث تجري عملية انتخاب رئيس للمجلس ونائب رئيس وهيئة المكتب، قبل ان تبدأ الاستشارات الملزمة لتسمية رئيس حكومة ومن ثم الاستشارات النيابية للرئيس المكلف لتشكيل الحكومة.

وفي السياسة ايضاً، يوجه الرئيس نبيه بري، عند الساعة السادسة من مساء غدٍ الثلاثاء في 10 أيار الحالي كلمة الى اللبنانيين، يتطرق فيها الى مختلف العناوين والمستجدات، لا سيما الإستحقاق الإنتخابي. كما يتحدث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ايام الثلاثاء والاربعاء والخميس ليتوجه الى الناخبين في بيروت وبعبدا وعدد من الدوائر الانتخابية في الجنوب والبقاع.

و بالرغم من كل العراقيل والظروف الصعبة المالية والتقنية واللوجستية ومن طبيعة قانون الانتخاب المعقد والهجين، وبرغم الضجيج السياسي الانتخابي غير المبرر، أنجزت وزارتا الخارجية والداخلية انتخابات دول الاغتراب يومي الجمعة (في 9 دول عربية وايران)، والاحد في الامارات والمغرب ودول العالم في القارات الخمس، بكثير من الحِرَفية والشفافية، وبقدر قليل جداً من الملاحظات والمخالفات والشكاوى.

 

ومن ابرز المخالفات والشكاوى التي سُجلت كان خرق الصمت الانتخابي عشية الانتخابات بمواقف سياسية وترويجية لكل من القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي والكتائب، لكنها ظلت ضمن السقف المعقول والمقبول، اما باقي الملاحظات فتركزت على امرين اساسيين: غياب اسماء الكثير من الناخبين عن لوائح الشطب حيث تبين انهم لم ينجزوا التسجيل الالكتروني بالكامل وظلت بعض المعلومات ناقصة. وزحمة الناخبين امام مراكز الاقتراع في بعض الدول نتيجة الاقبال الكثيف وضيق بعض مراكز الاقتراع كما حصل في دبي حيث تم تسجيل 19900 ناخب. وخمسة الاف ناخب في ابوظبي. كما سجل امس في دبي حضور عدد من المرشحين الى مركز الاقتراع وتحدثوا الى الناخبين. (هادي ابو الحسن وجورج عقيص ومارك ضو).

ومع ان بعض القوى السياسية حاول التأثير على الناخبين في مركز الاقتراع بإقامة الخيام الانتخابية واطلاق الشعارات الحزبية والانتخابية وبث الكلمات، إلّا انه جرى منعها وسحبها الى اماكن بعيدة عن الاقلام. كما ان المفارقة في انتخابات اليوم الاول للمغتربين الجمعة كانت في تدني نسبة الاقتراع عن المأمول او المتوقع، بحيث بلغت حسب معلومات وزير الخارجية 59,49 بزيادة بسيطة عن انتخابات 2018 التي قاربت 56 في المئة، مع ان عدد المسجلين وقتها كان اقل بكثير عن عددهم في انتخابات 2022. وافادت معلومات مراسلي وسائل الاعلام عن تدني نسبة التصويت السنّي بشكل خاص في دوائر بيروت الثانية وطرابلس وصيدا، اي حيث القوة الناخبة المؤثرة لتيار المستقبل.

وبرغم تسجيل بعض العثرات البسيطة خلال الانتخابات التي جرى حلها فوراً، مثل تعطل الانترنت لربع ساعة في مركز المراقبة وغرفة العمليات في وزارة الخارجية يوم الجمعة، فإن العملية الانتخابية سارت من دون اي عقبات او مشكلات او مخالفات تذكر، نتيجة حسن التنظيم وجهود البعثات الدبلوماسية اللبنانية ونتيجة تعاون الدول الشقيقة وتقديمها كل التسهيلات اللازمة. عدا تطوع طلاب من الجامعة اللبنانية لمراقبة العملية الانتخابية.

وتوزع 598 قلم اقتراع على الدول التي إقترع فيها المغتربون يوم الجمعة، وجرى نقل مباشر من داخل الأقلام في كل الدول الى غرفة عمليات وزارة الخارجية. وقد وصلت الى بيروت صناديق اقتراع المغتربين التي جرت يوم الجمعة في 10 دول هي: مصر والكويت والسعودية وسلطنة عمان وايران وسوريا والاردن وقطر والبحرين والعراق، فسلم الدبلوماسيون الحقائب المتضمنة اصوات الناخبين المغتربين الى مسؤولين في وزارة الداخلية حيث تم تسطير محاضر بها، قبل ان تتسلمها عناصر من قوى الأمن الداخلي التي نقلتها بدورها الى مصرف لبنان.

وكان من المتوقع ان ترتفع النسبة في انتخابات يوم امس الاحد والتي ستُعرف بدقة صباح اليوم الاثنين، نظرا لكثافة الاقبال في 48 دولة من دول العالم من الاميركيتين الى اوستراليا واوروبا وافريقيا ودولة الامارات العربية المتحدة والمغرب وتركيا، وحيث بلغ عدد الناخبين المسجلين 194348 ناخباً. وافيد مساء ان نسبة الاقتراع في أبو ظبي بلغت 70.43%. فيما اعلن القنصل اللبناني في دبي تمديد ساعات الاقتراع في حال إستمرار توافد الناخبين بأعداد كبيرة.

ولوحظ ان اول دولة اقفلت ابواب اقلام الاقتراع امس، كانت اوستراليا حيث فتحتها فجر الاحد بسبب فارق التوقيت، وبلغت نسبة التصويت قرابة 55 في المئة. بينما فتحت اقلام الاقتراع عند الثالثة من بعد الظهر بتوقيت بيروت في ثلاث دول في أميركا اللاتينية وأربع ولايات أميركية، وصندوق اقتراع واحد في مركز اقتراع واحد في كولومبيا واستمر الاقتراع فيها حتى فجر اليوم بسبب فارق التوقيت.

واظهرت وقائع يوم المغتربين ومواقف الناخبين توجهاً للتصويت لمصلحة قوى التغيير. وانتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر إشكالًا بين مقترع وآخر مؤيّد للتيار الوطني الحر خلال العملية الانتخابية في فرنسا، وفيديو آخر لإشكال في برلين بين مندوب لحركة «امل» ومقترع. وإشكالاً بين عدد من مناصري «التيار الوطني الحر» وناشطين، أمام مقر السفارة اللبنانية في لندن.

 

وشكا الناخبون من بطء العملية الانتخابية نتيجة كثافة المقترعين لا سيما في اوستراليا وفرنسا ودبي، بينما لوحظ عدم كثافة الاقبال نهاراً في مراكز اقتراع الدول الافريقية حيث تتواجد الجالية الشيعية بكثافة (ساحل العاج 6 الاف ناخب) برغم النشاط البارز امس لماكينة حركة «امل». لكنه ازداد في ساعات بعد الظهر والمساء. وكذلك الحال في المانيا حيث يوجد 16 الف ناخب مسجلاً بينهم نحو عشرة الاف شيعي.

وتفقد الرئيس عون امس، وزارة الخارجية حيث جال على المكاتب وغرفة العمليات والمراقبة واستمع الى شروحات عن كيفية متابعة الانتخابات، وشدد على ضرورة انشاء «الميغا سنتر» الذي لم يقر بعد. ثم توجه الى غرفة الصحافيين.

وقد رحب وزير الخارجية عبدالله بو حبيب بالرئيس عون، الذي قال: ما تقومون به ليس عملا سهلا، وان شاء الله تتحسن الامور في الانتخابات المقبلة، بحيث تكون اسهل من اليوم لأن هناك امكانية ان يكون هناك «كود» للتصويت وتأتي النتيجة دون صناديق واقل كلفة على الدولة. اهنئكم واتمنى ان تنتهي الانتخابات دون مشاكل او اعتراضات» .

كما تفقد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مقر عمليات الانتخابية والتقى الوزير بو حبيب والمشرفين. وتوجه « بالشكر الكبير لكل من عمل على إنجاح الاستحقاق الانتخابي في كل دول العالم، شاكراً أيضاً لكل المقترعين في الخارج الذين أكدوا على انتمائهم لوطنهم. كما شكر الدول المضيفة للمغتربين اللبنانيين».

وردا على سؤال عما اذا كان نجاح العملية الانتخابية في الاغتراب يِشكل ردا على المطالبات السابقة بطرح الثقة بوزير الخارجية اجاب:» من خلال ما يتبين في الواقع اللبناني، بتنا نرى ميلا نحو اعتماد السلبية بالمطلق اكثر من الايجابية، ولا اقول ذلك من موقع النقد، بل من منطلق التفهم للتراكمات التي جعلت الناس لا تصدق اي شيء. لنتذكر فقط حجم التشكيك الذي سمعناه منذ شهرين بحصول الانتخابات، ليتبين اليوم ان المرحلتين الانتخابيتين قد انجزتا ضمن الظروف الطبيعية وبشكل عادي وهادئ.

وقال: هذه التجربة الانتخابية مفيدة جدا وضرورية لكي تتم الافادة في الدورات المقبلة والطلب الى مجلس النواب معالجة اي ثغرة في قانون الانتخابات الحالي. وأعطي مثلا على التعديلات الممكنة لجهة اجراء الاقتراع في الداخل والخارج.

ومن غرفة العمليات الانتخابية في الخارجية أعلن الرئيس نجيب ميقاتي اننا «سنتعاون مع المجلس النيابي الجديد لإنجاز الملف الأساسي والنهوض بلبنان، معربا عن أمله في ان تمر الانتخابات على خير، معربا عن أمله في ان يلبي المجلس النيابي الجديد طموحات اللبنانيين ونصل إلى التعافي.

ومن الخارجية ايضاً، اعلن وزير الداخلية بسام مولوي، من غرفة مراقبة الإنتخابات، أن «ما يحصل اليوم هو مهرجان لبناني في الخارج، ونحن وفينا بما وعدنا به وحضّرنا للإنتخابات بطريقة جيدة وأفضل من الظروف التي نعيشها» .

وزار سفير بريطانيا ايان كولارد غرفة العمليات لمتابعة انتخابات المقترعين في وزارة الخارجية والمغتربين، والتقى الوزير عبدالله بو حبيب.

سياسياً، كشفت مصادر داخل التيار الوطني الحر عن تفاعل الخلافات داخل التيار، بسبب تفرد رئيسه النائب جبران باسيل باتخاذ القرارات،وعدم قدرته على استيعاب كل كوادر ومنتسبي التيار،القدامى والجدد،ومحاولته تهميش او ابعاد القيادات المؤسسة والمخضرمة، ما أدى إلى ضعضعة داخل التيار، واعتكاف البعض واستقالات علنية وتهديد البعض الآخر بالاستقالة.

وكشفت المصادر ان رئيس التيار لم يستطع ممارسة دور مؤسس التيار العماد ميشال عون، باستيعاب الخلافات والطموحات داخل التيار، وجمع كل الكوادر من حوله، وارضاء الجميع، بل أقام مراكز قوى من حوله، لحماية وتحصين موقعه، ولا سيما من الذين يشكلون منافسة محتملة له، على رئاسة التيار بالمرحلة المقبلة، وخصوصا بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون وتقدمه بالعمر،و تراجع قدرته على الاهتمام بمتابعة اوضاع التيار، كما كان من قبل.

 

وقالت المصادر ان رئيس الجمهورية تدخل مرارا، بالاونة الاخيرة، لوقف الخلافات المستفحلة وفرض تفاهمات بين عدد من النواب والمرشحين على لوائح واحدة، كما حصل مع مستشاره امل ابو زيد والنائب زياد اسود، وبين النائب سيمون ابي رميا والنائب السابق الدكتو روليد خوري وتنفيس الاحتقان مع عدد من المرشحين بالمتن وغيره.

ولكن، يبدو ان مفاعيل هذا التدخل، لم تسفر عن طي الخلافات، بل تفاعلت اكثر بين ابوزيد واسود، بما يؤشر إلى تاثير سلبي مرتقب ومحسوب جراء ذلك ،على نتيجة الانتخابات في جزين، وكذلك الامر في منطقة جبيل، تصاعد الخلاف بين مرشحي التيار خوري وابي رميا، نحو الأسوأ في الايام الاخيرة، الامر الذي ينعكس سلبا عليهما، خلال التصويت بعد بروز توجهات لمنافسة محمومة بينهما على الصوت التفضيلي، مما يعرض احدهما للفشل والسقوط بالانتخابات النيابية المقبلة.

وختمت المصادر بالقول ان هناك اتجاها، لدى بعض النواب الحاليين ،اي ما بين ثلاثة او اربعة من النواب الحاليين المرشحين للانتخابات النيابية، ينوون الاستقالة من التيار ولكن بعد الانتخابات، لانهم ليسوا قادرين على التعايش مع رئيس التيار، وقد ابلغوا زملائهم رغبتهم بذلك منذ ايام.

عملياً، بعد يوم الجمعة الانتخابي للبنانيين المغتربين الى عشر دول عربية وإسلامية، حيث اقترع18 الفا 214 ناخبا من أصل 30 الف و930 ناخبا كانوا قد سجلوا أسماءهم أي ما نسبته 58،89 بالمئة، اقترع اللبنانيون المغتربون الذين سجلوا أسماءهم للمرحلة الثانية من الانتخابات النيابية، في 48 دولة تعتمد الأحد عطلة رسمية، حيث بلغ عدد المسجلين 194 الف و342 ناخبا، وقدمرتهذه الانتخابات في مرحلتيها بسلاسة وهدوء لافت.

وحسب الأرقام فإن نسب المشاركة في الدول التي جرت فيها انتخابات الجمعة، حلت سورياأولا،بنسبة83،79 بالمئة حيث اقترع 853 من أصل 1018 ناخبا تلتها ايران بنسبة 73،83 بالمئة إذ اقترع 474 من أصل 642 ناخبا.

قطر: اقترع 4872 من أصل 7345 ناخبا أي بنسبة 65،33 بالمئة.

– الكويت: 3778 من 5760 ناخبا بنسبة 65،59 بالمئة

– الاردن 288 من 483 بنسبة 59.63%.

– البحرين 424 من 638 بنسبة 66.46%

– المملكة العربية السعودية: الرياض 4035 بنسبة 46.63%، جدّة 2421 بنسبة 54.38% اي بنسبة اجمالية تزيد على الخمسين في المئة.

– سلطنة عمان 600 من 930بنسبة 66.45%.

– العراق 157 من 327 بنسبة 44%.

– مصر 336 بنسبة تزيد على 45%.

وبالتالي، فإن الأرقام في انتخابات 2022 تشير الى زيادة سجلت عن انتخابات 2018 بنحو نقطتين.

اما بالنسبة لانتخابات المغتربين أمس، فكانت أولى عمليات الاقتراع انطلقت في استراليا عند منتصف ليل السبت- الأحد، بتوقيت بيروت، والسابعة صباحاً بالتوقيت المحلي في اوستراليا ،وبهذا كانت اوستراليا أول دولة تقفل فيها صناديق الاقتراع بعد ظهر أمس، وكانت نسبة المشاركة بحسب بعض الماكينات تجاوزت الـ 50 بالمئة..

وفي انتخابات امس (الأحد) الاغترابية احتلت الولايات المتحدة الأميركية المرتبة الأولى في عدد المغتربين اللبنانيين المسجلين حيث بلغ العدد 27 الف و982 ناخبا، تلتها فرنسا بـ 27 الف و813 ناخبا، ثم كندا التي سجل فيها أكثر من 27447 مغتربا.

 

وبلغت نسبة الاقتراع في عواصم أوروبية وافريقية:

جمهورية روسيا الإتحادية: 38.8%

‏جمهورية قبرص: 70%

‏جمهورية هنغاريا: 42.53%

‏رومانيا: 63%

إيطاليا: 49%

بريطانيا: 42.62%

ايرلندا: 52.36%

المانيا: 48.08%

فرنسا:52.3%

النمسا: 76%

‏لوكسمبورغ: 64%

‏إسبانيا: 54%

‏السويد: 38.01%

‏بلجيكا: 39.39%

‏هولندا: 46.84%

اليونان: 55.11%

سويسرا 56.36%

تركيا: 50.65%

‏التوغو: 21.40%

‏الغابون: 33.49%

جمهورية بولندا: 56.74%

ساحل العاج: 38%

زامبيا: 54٪.

الكونغو: 51٪.

سيراليون: 51٪.

انغولا: 50٪.

اوضح الأمين العام لوزارة الخارجية هاني شميطلي أن «القنصل العام في دبي أدخل جميع الناخبين إلى داخل أقلام الاقتراع قبل الإقفال، وليس كما اوردت احدى وسائل الاعلام من انه أقفل الأبواب ومنعهم من الدخول»، لافتاً في حديث تلفزيوني، الى ان «القانون يسمح له بابقاء ابواب القنصلية العامة مفتوحة حتى الساعة العاشرة، وان كل ناخب موجود داخل حرم مركز الاقتراع له الحق بالبقاء والاقتراع حتى لو تعدت الساعة العاشرة».

واشار الشميطلي الى ان «القنصل العام وقبل موعد اقفال صناديق الاقتراع ادخل الجميع الى حرم المركز لحفظ حقهم بالانتخاب»، مؤكدا ان «نسبة المشاركة في الاقتراع في القنصلية فاقت التوقعات».

 

في غضون ذلك، بدأت صناديق الاقتراع في الدول العربية بالوصول الى بيروت، حيث وصلت أمس طائرة قطرية الى مبنى DHL في مطار يروت الدولي، تنقل على متنها دفعة من صناديق الاقتراع لأصوات اللبنانيين الذين اقترعوا الجمعة في دولة قطر.

ثم تم نقل الصناديق بواسطة مركبة تابعة لشركة DHL وبمواكبة امنية لسرية تابعة لقوى الأمن الداخلي الى مصرف لبنان، مع الاشارة الى الاشراف والمتابعة من قبل الاجهزة الامنية المعنية في المطار من جهاز أمن المطار في الجيش والامن العام وقوى الأمن الداخلي والجمارك.

وأشار مدير المغتربين الى وصول تسعة أكياس مختومة تضم سبعة عشر صندوقا. مشيرا الى حسن سير العملية الانتخابية في قطر، ونوه بجهود الاجهزة الامنية المعنية في المطار.

ولفت الهاشم الى وجود «ثقب» في احد الاكياس، وقد تم تسطير محضر بذلك والقاضي المسؤول على هيئة الاشراف على الانتخابات سيقرر مصيره يوم الخامس عشر من ايار.

وستصل اليوم (الاثنين) الصناديق من سبع دول عربية جرت فيها الانتخابات الجمعة.

وكانت وصلت فجرا امس الأول الى الحدود اللبنانية عند نقطة المصنع، حقيبة دبلوماسية تحتوي على اصوات 3 صناديق اقتراع للبنانيين المقيمين في سوريا، كما وصلت طائرة تابعة للطيران التركي قادمة من العاصمة الايرانية طهران، وعلى متنها الحقيبة الديبلوماسية وهي عبارة عن صندوقين من اصوات اللبنانيين الذين اقترعوا في طهران، يرافقها السفير اللبناني في ايران حسن عباس.

47 إصابة جديدة

صحياً، اعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي عن تسجيل 47 إصابة جديدة بفايروس كورونا، مما رفع العدد التراكمي إلى 1097539 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020، مع تسجيل حالة وفاة واحدة.

 

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

اختتام المرحلة الثانية من تصويت المغتربين وعنوانها: نريد التغيير

نسبة الإقتراع تراوحت بين 50 و70 في المئة.. وميقاتي يعد بانطلاق خطة التعافي بعد الإنتخابات

 

انتهت المرحلة الثانية من تصويت المغتربين اللبنانيين في الانتخابات النيابية أمس في 48 بلداً، بمشاركة 194 ألف لبناني من المقيمين في أوروبا وأفريقيا وكندا وأوستراليا والقارة الأميركية، إضافة إلى دولة الإمارات، وذلك في الأماكن التي حددتها وزارة الخارجية اللبنانية، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

 

وقد بلغت نسبة الاقتراع ما بين 22% و70 % بين كافة الدول، وتنتهي العملية الانتخابية صباح اليوم الاثنين بتوقيت بيروت، مع إقفال صناديق الاقتراع في الولايات المتحدة.

 

وفي السياق، أفادت وزارة الخارجية، في بيان، بأنّ «أوستراليا هي أولى الدول التي بدأ فيها تصويت المغتربين، ليلة السبت الأحد بتوقيت بيروت»، مشيرةً إلى أنّ «الولايات المتحدة ستكون آخر من يفتح صناديق الاقتراع أمامهم، نظراً إلى فارق التوقيت».

 

مخالفات بالجملة

 

وفي السياق، ظهرت خلال العملية الانتخابية في بعض الدول، تجاوزات حزبية في بعض مراكز الاقتراع.

 

وعليه، نشرت الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات «لادي» بأنه «لا يحقّ لهيئة القلم التواجد خلف العازل مع الناخبين/ات كما شوهد في القلم 45 في سيدني»، مشيرةً إلى أن «هذا خرق لسرّية الاقتراع».

 

كما لفتت إلى أن «العديد من العوازل في الأقلام في أوستراليا مكشوفة، وبالتالي لا تضمن سرّية الاقتراع وتمكن المندوبين/ات أو هيئات القلم من الاطّلاع على خيارات الناخبين».

 

وتواصلت «لادي» مع فريق عمل وزارة الخارجية لوضع العوازل بطريقة تضمن سرّية الاقتراع.

 

وفي بريسبون، أفادت «لادي» بأن «العازل مكشوف وقريب جداً من هيئة القلم ممّا يكشف سرّية الاقتراع».

 

في هذا السياق، تواصلت أيضاً «لادي» مع فريق عمل وزارة الخارجية الذي تجاوب فوراً وطلب من المسؤولين في القلم رقم 4 في بريسبون وضع العازل بشكل يضمن سريّة الاقتراع.

 

كما ذكّرت «لادي» بـ»ضرورة الامتناع عن ممارسة كل ما من شأنه أن يشكّل وسيلة من وسائل الضغط على الناخبين/ات. ونشرت وجود دعاية انتخابية لـ»التيّار الوطني الحرّ» والحزب «التقدمي الاشتراكي» جانب مركز الاقتراع في ملبورن».

 

كما ورصدت أيضاً على شاشات وزارة الخارجية تدخل مندوبين من قبل حزب القوات اللبنانية في الدوحة في عملية عد الظروف داخل الأقلام 3 و6 و17.

 

ورصدت على شاشات الوزارة تدخل مندوبي الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات والكتائب في عملية عد الظروف في مركز جدة داخل الأقلام 22 و23 و29.

 

وتمّت معالجة الموضوع بعدما تواصلت الجمعية مع وزارة الخارجية، التي تواصلت بدورها مع البعثتين المعنيتين.

في أوروبا

 

توافد اللبنانيون في اوروبا الى مراكز الاقتراع المخصصة لهم لانتخاب مرشحيهم الى الندوة البرلمانية.

 

ففي ايطاليا،يبلغ عدد المسجلين في روما 698 ناخبا، وفي ميلانو 2200 ناخب. وقد شارك بعض اللبنانيين بالعملية الانتخابية بحماس، إذ قام شاب يرافق والدته التي تقترع في باريس، بقيادة سيارته لمدة ثماني ساعات إلى ميلانو من أجل التصويت.

 

وقد سجلت نسبة الاقتراع حوالي 52 بالمائة، وهو رقم مرتفع مقارنة مع ما كانت عليه النسبة في العام 2018 حيث وصل العدد الى اقل من النصف. كما ان عدد المسجلين في جميع أنحاء ايطاليا كان اكثر من ضعفي عدد المسجلين في العام 2018.

 

اما سبب عدم المشاركة بنسب أكبر في الاقتراع، فهو بعد المناطق عن اماكن الاقتراع وعدم تمكن الطلبة بشكل خاص من تحمل مصاريف السفر. وكان معظم المسجلين طالبوا بأن يتاح لهم الاقتراع في القنصليات الفخرية المنتشرة في ايطاليا ما يمكنهم الادلاء بأصواتهم بسهولة.

 

*اما في بلجيكا،اعلن قنصل لبنان في بروكسل مالك منصور في حديث تلفزيوني،»أن الاقبال كبير»، مشيرا «إلى أن نسبة المشاركة تخطت الـ45 في المئة وهي أكثر من تلك التي سجلتها انتخابات 2018».

 

*وفي بريطانيا، بلغت نسبة الإقتراع حتى الساعة الثالثة والنصف من بعد الظهر 66.1%.

 

*اما في قبرص،بلغت نسبة الإقتراع في السفارة اللبنانيّة 50 في المئة.

 

*وفي هولندا، تسبب اللبنانيون في أمستردام بزحمة كبيرة جراء انتظارهم للإدلاء بصوتهم.

 

*وفي سويسرا، يوجد 3 مراكز إقتراع.

 

*اما في فرنسا،شهدت مراكز الاقتراع في فرنسا زحمة قوية، والبعض انتظر اكثر من ساعتين امام المراكز للادلاء بصوته.

 

*وفي تركيا،افتتحت صناديق الاقتراع عند الساعة السابعة صباحا بتوقيت بيروت.وبلغ عدد الناخبين 999، سيقترعون في مركز اقتراع واحد يضم ثلاثة اقلام اقتراع، بحيث سُجلت كثافة ناخبين وطوابير.

في أوستراليا

 

اقفلت صناديق الإقتراع في سيدني وملبورن وكانبيرا وبريزبن في اوستراليا عند الساعة العاشرة بتوقيت أوستراليا المحلي (الساعة الثالثة بتوقيت بيروت). وبلغت نسبة المشاركة في الاقتراع 55.5 % في حين بلغت في العام 2018 53 %، ووصل عدد الذين اقترعوا الى 11435، بحسب الماكينة الانتخابية الكتائبية . وسيتم نقل الصناديق الى البعثة الدبلوماسية التي سترسلها بدورها الى لبنان بواسطة شركة DHL.

في الولايات المتحدة

 

فتحت في الولايات المتحدة الأميركية 10 أقلام في 7 مراكز موزعة على 4 ولايات هي: تكساس، ألاباما، إلينوي ومينيسوتا، حيث سيقترع 4016 ناخبا، على أن تستمر عملية الاقتراع حتى السادسة من فجر اليوم.

 

وفتح 44 صندوق اقتراع موزعين على 16 مركزا في 11 ولاية أميركية، كما فتح 16 صندوقا موزعين على 10 مراكز إقتراع في خمس ولايات أميركية هي: كاليفورنيا، واشنطن، نيفادا، أوريغون وأريزونا حيث من المقرر أن يقترع 6542 ناخبا، علما أن هذه الأقلام ستقفل عند الساعة الثامنة من صباح اليوم.

 

كما فتحت صناديق الاقتراع عند الثالثة من بعد الظهر بتوقيت بيروت في ثلاث دول في أميركا اللاتينية وأربع ولايات أميركية، وصندوق اقتراع واحد في مركز اقتراع واحد في كولومبيا، ومن المقرر أن يقترع فيه 273 ناخبا، على أن يقفل هذا الصندوق عند السادسة من فجر اليوم.

 

وفي التوقيت عينه، فتح صندوقا اقتراع في مركزين في الإكوادور أمام 219 ناخبا، وسيقفلان عند السادسة من فجر اليوم.

 

*اما في المكسيك، تم تسجيل 1242 ناخبا، فود فتحت 4 صناديق في 3 مراكز، على أن تقفل عند السادسة فجرا.

في البرازيل

 

*وفي البرازيل، فتحت عند الاولى من بعد الظهر بتوقيت بيروت، صناديق الإقتراع في البرازيل حيث سجل 2861 ناخباً على اللوائح الإنتخابية سيقترعون في 8 أقلام إقتراع موزعة على 4 مراكز، على أن تقفل هذه الصناديق عند الرابعة من فجر اليوم.

 

* فتحت صناديق الاقتراع في فنزويلا عند الثانية من بعد الظهر بتوقيت بيروت، حيث سجل 991 ناخبا على اللوائح الإنتخابية سيقترعون في 3 أقلام في مركز واحد.

 

*أما في غوادالوب، فتح صندوق إقتراع واحد في جزر غوادلوب الفرنسية حيث من المقرر أن يقترع 323 ناخبا، ليقفل بعدها الصندوق عند الخامسة فجرا.

 

* اما في كندا، فتحت ثلاثة صناديق إقتراع موزعة على مركزين في مدينتي هاليفاكس وفريدريكتون، حيث سيقترع  1018 ناخباً، لتُقفل بعدها الصناديق عند الرابعة من فجر الإثنين.

 

وفي العاصمة الكندية أوتاوا وثلاث مقاطعات، هي: تورونتو، مونتريال ووندسور، فتح 66 قلم إقتراع موزعين على 6 مراكز حيث سجل 24,258 ناخبا، وتقفل هذه الصناديق عند الخامسة فجرا.

 

وفي فانكوفر- كندا، فتح عند الساعة الخامسة عصر امس صندوقا إقتراع حيث سيقترع في مركز واحد 525 ناخبا.

في إفريقيا

 

فتحت صناديق الاقتراع عند العاشرة صباحاً بتوقيت بيروت في 9 دولأفريقية، وبلغت نسبة الاقتراع في الدول الافريقية 48,95 بالمئة. وشكا المغتربون في انغولامن عدم ورود اسمائهم على لوائح الشطب رغم تسجيلهم ومنهم القنصل الفخري في البلاد.

 

وتوجه رئيس الجالية في ا نغولا لرئيس الجمهورية اللبنانية ورئيس الحكومة ووزيرالداخلية قائلًا: «كيف يمكن الا نجد أسماءنا في لوائح الشطب؟هذاالأمرغير طبيعي وقابل للطعن،وأحمّل الموظفين المسؤولين في وزارة الداخلية المسؤولية.»

في الامارات

 

افتتحت عند السادسة صباحاً بتوقيت بيروت صناديق الاقتراع في دولة الامارات العربية المتحدة أمام الناخبين الذين يبلغ عددهم 25,66 ناخبا، موزعين على 3 مراكز اقتراع تضم 52 قلم اقتراع.

 

وفي التفاصيل، شهدت الإمارات إقبالاً لافتاً من الناخبين المندفعين للإدلاء بأصواتهم، حيث شكلوا طوابير طويلة أمام مركز الإقتراع، وقد أمتدّت أعدادهم على 800 متر.

 

وفي لفتة إنسانيةٍ، ساعدت عناصر من شرطة دبي الناخبين على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، ووفقاً لفيديو تناقلته وسائل إعلام، فقد ظهر عناصر الشرطة وهم يلوحون بقطع من الورق المقوّى أمام الناخبين، لمدهم ببعض الهواء.

 

من جهته، اكد الأمين العام لوزارة الخارجية هاني شميطلي، ان» نسبة المشاركة في الاقتراع في القنصلية فاقت التوقعات. فقد بلغ عدد المقترعين في دبي 13521 مقترعاً بنسبة 76,86%. كما بلغ عدد المقترعين في الامارات 17410 مقترعًا اي ما نسبته 69.5%.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

انتخابات المغتربين: المشاركة مرتفعة… وجنبلاط يستنهض الجبل..

 

هي محض صدفة ان يسبق 7 ايار الاسود بما يختزن من ذكرى أليمة وعِبر لمن يعتبر من اللبنانيين، مباشرة يوم اقتراع المغتربين في 48 دولة في العالم؟ يوم فرض السلاح سطوته على اللبنانيين الاحرار المؤمنين بقوة الكلمة وفاعلية الحوار لا بالرصاص وصواريخ جماعة فائض القوة. يوم أرهب من كانت تنطبق عليهم صفة المقاومين الشعب، بتلقين درس عنفي لمن قرر مقاومة مشروع السلاح وادواته في لبنان.

 

عبرة لا بدّ الا ان يعتبر منها لبنانيو التغيير الطامحون الى اعادة بناء لبنان المنهار، المهترئة مؤسساته، والمضمحلّة دولته الى درجة الانحلال بقدرة قادر لبناني وصاحب قرار اقليمي ممانع، فيترجمون في صناديق الاقتراع  حلمهم بلبنان جديد يقول بالفم الملآن «لا « للسلاح غير الشرعي ونعم للشرعية والدولة القوية. الرهان كبير على من هجرتهم سلطة الامر الواقع ليسقطوا لوائحهم  ويضمون اصواتهم الكفيلة الى جانب اصوات المؤمنين بقدرة التغيير، بنقل لبنان من الموت السريري حيث يقبع الى الانبعاث حيا نحو الآمل وزمن التعافي والازدهار.

 

انتخابات المغتربين

 

انجزت الانتخابات النيابية للمغتربين اللبنانيين يومي الجمعة والاحد ، وشملت المرحلة الاولى  ناخبا30,929، توزعوا على عشر دول عربية وخليجية. وشملت المرحلة الثانية ١٦ دولة اوروبية وافريقية واميركية بالاضافة الى اوستراليا وقدر عدد الناخبين فيها بمئتي الف .

 

عقد وزير الخارجية والمغتربين السفير عبد الله بو حبيب مؤتمرا صحافيا ليل الجمعة – السبت اثر اقفال صناديق الاقتراع للمغتربين اللبنانيين في الدول العربية  العشر عرض فيه للنتائج لليوم الانتخابي الطويل.

 

وقال:» لدينا نتائج تقريبية وهي ليست النهائية وبلغت نسبة الاقتراع في كل الدول حوالي 59% وفي العام 2018 كانت 56%. اليوم عدد المقترعين اكبر من الانتخابات الماضية، لدينا 30930 مسجلا صوت منهم 18225، في المرة الماضية صوت 48000 اليوم هناك 18225 وذلك فقط في عشر دول. اكبر نسبة اقتراع كانت في سوريا حيث هناك 1018 مسجلا واقترح منهم نحو 84% وثم طهران 74% ثم قطر 66% يليها الكويت 65% والاردن 60 % والبحرين 66% والسعودية( في الرياض وجدة) 49% وعمان 66% وبغداد 48% ومن ثم مصر 42% في القاهرة والإسكندرية 50%».

 

وامس الاحد سجلت نسب المشاركة التالية :

 

أستراليا: بلغ عدد المسجلين 20661 انتخب منهم 11,321 اي ما نسبته 54,83 في المئة في سيدني إقترع 9021 ناخباً أي بنسبة 55 في المئة وسجلت كانبيرا النسبة الادنى للاقتراع مع 40 في المئة فيما سجلت ملبورن نسبة 55 في المئة، ما يشكل مجموعاً عاماً بلغ نسبة 55في المئة في استراليا.

 

في الامارات العربية المتحدة في دبي اقترع 3289 لغاية الساعة الثالثة والنصف اي ما نسبته 42 في المئة، في ابو ظبي اقترع 2893 اي ما نسبته 56 في المئة وهي نسب كبيرة جدا. وعليه النسبة الاجمالية في الامارات 44,61 في المئة لغاية الساعة.

 

في أوروبا من أصل سبعين ألف ناخب مسجل على اللوائح اقترع لغاية الآن 14 ألف أي بنسبة 20 في المئة، في فرنسااقترع 4232 لغاية الساعة، في ألمانيا 3480 اقترعوا، بريطانيا وايرلندا الشمالية 1288. اما باقي الدول الاوروبية فلم يتخط الاقتراع فيها الالف مقترع.

 

اما «نسب الاقتراع في افريقيا فبلغت 21 في المئة».

 

واستمرت عمليات الاقتراع في الدول الاميركية الى فجر اليوم .

 

وصول الصناديق

 

ومنذ يوم السبت  بدأت صناديق اقتراع المغتربين التي جرت في 10 دول هي مصر والكويت والسعودية وسلطنة عمان وايران وسوريا والاردن وقطر والبحرين والعراق بالوصول الى لبنان تباعا، فسلم الديبلوماسيون الحقائب المتضمنة اصوات الناخبين المغتربين الى مسؤولين في وزارة الداخلية حيث تم تسطير محاضر بها، قبل ان تتسلمها عناصر من قوى الأمن الداخلي التي نقلتها بدورها الى مصرف لبنان.

 

حث اميركي

 

في الغضون، حث رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور الديموقراطي، بوب مينيديز، الحكومة اللبنانية على «ضمان إجراء الانتخابات المقبلة في الوقت المحدد، وبطريقة شفافة، وتمثيلية ونزيهة».وقال في بيان صحافي إن الانتخابات النيابية في لبنان «حاسمة»، إذ «سيدلي المواطنون اللبنانيون في الداخل وحول العالم بأصواتهم وسط أزمة اقتصادية غير مسبوقة دفعت كثيرين منهم إلى الفقر، بينما أجبرت آخرين على مغادرة البلاد بحثا عن مستقبل أفضل».وأكد أنه يؤيد جميع «الناخبين اللبنانيين الذين ما زالوا ملتزمين بمستقبل ديموقراطي مزدهر لبلدهم، بمستقبل تسمح فيه سيادة القانون للحكومة بتوفير الخدمات الأساسية لمواطنيها ومحاسبة المتورطين في الفساد الذي أدى إلى كل هذه الأزمات الاقتصادية والانفجار المميت في ميناء بيروت في 4 أغسطس 2020».

 

لن ننسى

 

وعلى رغم الانهماك الانتخابي، بقيت ذكرى 7 ايار حاضرة على الساحة اللبنانية، خصوصا ان الكثير من اللبنانيين لا يزالون حتى اليوم يحصدون تداعياتها. وللغاية نشر رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري على صفحته على فيسبوك صورة وعلق: 7 ايار… يوم اسود لن ننسى.

 

البخاري والعقاب

 

وبعد ساعات قليلة، غرد السفير السعودي في لبنان وليد البخاري على حسابه عبر «تويتر»: «أكبرُ عِقابٍ يُسَلَّطُ على النصِّ هو أن لا يُصدِّقُ القارِئُ ما جاء فيه!».

 

تراجع «صادم»

 

وليس بعيدا من الاوضاع اللبنانية السيئة عامة، سجل لبنان تراجعا صادما في «التصنيف العالمي لحرية الصحافة للعام 2022»، إذ حلّ في المرتبة 130 بين 180 دولة. وكان في المرتبة 107 العام الماضي، بحسب التقرير الذي أصدرته منظمة «مراسلون بلا حدود» تحت عنوان «عصر الاستقطاب الجديد». ويعتبر التراجع 23 مرتبة كبيرا بالنسبة لبلد عُرف بحرية الرأي والتعبير على مدى سنوات طويلة.

 

جنبلاط: نحن على مشارف اغتيال جديد

 

والردّ عبر الانتخابات لمنع التطويع والذل

 

قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط: «بيدٍ أمسكنا الزناد، بالأخرى المعول، وقاتلنا وبنينا، قاتلنا دفاعاً عن الوجود، ولم نتعدَّ، وبنينا العرفانَ وعين وزين وغيرها من المؤسسات، وخرّجنا المئاتِ والآلافَ في الداخلِ والخارجِ».

 

كلام جنبلاط جاء في خلال رعايته ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب تيمور جنبلاط الاحتفال المركزي لمؤسسة العرفان التوحيدية، بمناسبة يوبيلها الذهبي وتكريما لطلابها الناجحين والمتفوقين، وذلك في باحة المؤسسة العامة في السمقانية الشوف. شارك في الاحتفال إلى جنبلاط النائب تيمور، نورا وداليا جنبلاط، شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، ووزارء ونواب. كذلك شارك سفراء: السعودية وليد البخاري، قطر ابراهيم عبد العزيز السهلاوي، الكويت عبد العال القناعي، الاردن وليد الحديد، وفد ديبلوماسي مثّل سفيرة الولايات المتحدة الاميركية دوروثي شيا، والقائمون بأعمال سفارات مصر، عمان والجزائر.

 

وقال جنبلاط : «بئسَ الذينَ يريدونَ مصادرةَ القرارِ الوطني اللبناني المستقل، لصالحِ محورِ الممانعة، محور التدمير ومحور التزوير، في كلِ موقعٍ من الجبلِ إلى الجنوبِ مروراً بالإقليم والبقاع وبيروت، إستشهدَ لنا وللحركةِ الوطنيّةِ مقاتلونَ في مواجهةِ إسرائيل، وهل لي أن أذّكرَ حديثي النعمةِ في الاستقلالِ والسيادة، كيف تصدّى كمال جنبلاط وحيداً مع فصائلَ من الجيشِ الشعبي، في بحمدون لجيشِ الوصايةِ، لجيش الاحتلال السوري، ولعملائِه، ومخابراتِهِ الذينَ قتلوهُ لاحقاً».

 

وأشار إلى أن «الحديثُ طويلٌ، وطويل جداً، لكننا لن نسمحَ لأحدٍ بسرقةِ تراثِنا النضالي، تحتَ أي شعار، وسنقيمُ قريباً إن شاء الله نصباً تذكاريّاً لشهدائِنا في عين وزين كما فعلَ كمال جنبلاط في بقعاتا، تخليداً لشهداءِ ثورةِ 1958».

 

كما ذكّر أننا «لم نألو جهداً آنذاك داخليّاً وخارجيّاً إلا وقمنا بهِ فكانت لنا جولاتٌ عربيّةٌ ودوليّة، وكما كانت للمملكةِ والكويت والاتحاد السوفياتي وقفاتٌ متميزةٌ مع بني معروف والوطنيين العرب في لبنان، وفي هذا المجال لن ننسى الدورَ السياسي والإجتماعي للشهيد رفيق الحريري مع عروبةِ لبنان وأهلِ الجبل واسقاط السابع عشر من أيار».

 

وذكّر أن «مع الدولِ الأخرى، تحاورنا، منهم من تفهمَ، ومنهم من ظنَّ أن الـ New Jersey هي الحل، نحن بقينا، ورحلت الـ New Jersey، هذا غيضٌ من فيض». وتوجّه للمشايخ قائلاً: «أما اليوم، وعلى مشارفِ إغتيالٍ جديدٍ عبرَ الانتخابات، أتوجهُ إليكم، إلى العمائمَ البيضاءِ، عمائمَ الحكمةِ والتوحيدِ والعقلِ والإيمانِ، عمائمَ النخوةِ والعزّةِ والكرامة، بأن نردَ الهجمةَ سويّاً كما فعلتم في جبلِ العرب، وكما فعلتم في كلِ موقعةٍ من حربِ الجبل، وذلكَ عبرَ صناديقِ الإقتراع، لمنعِ الإختراق، ومنعِ التطويعِ والتبعيّة».   ولفت إلى أن «وإذا كان العمر قد شارف على شتائِه، إلا أن المسيرةَ مستمرة، مسيرةَ الأجداد، مسيرةَ كبيرنا كمال جنبلاط، فسِرّ يا تيمور، ومن حولِك أهلُ العرفان، والحزب، والوطنيون والعرب في الداخلِ والخارج، سرّ في عمليّةِ التحدّي في إعلاءِ شأنِ المختارة، وتراثِها العربي والفلسطيني، وسرّ في عمليّة حماية مصالحةِ الجبل، سرّ ونحنُ معك وداليا وأصلان، ولا خوفَ على المستقبلِ، فالرجالُ رجال، والمبادئُ مبادئ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل