#adsense

كسبار واتحاد نقابات المهن الحرة: لدعم لخطة تعاف تضمن الحقوق

حجم الخط

اجتمع اتحاد نقابات المهن الحرة في مقر نقابة المحامين في بيروت، بدعوة من نقيب المحامين ناضر كسبار من أجل البحث والتداول في آخر المستجدات المتعلقة بالوضعين المصرفي المزري والمؤسساتي المتردي ومتابعة التطورات التي تلت الحملة الوطنية لمنع إقرار مشروع قانون “الكابيتال كونترول” المقدم من الحكومة نظراً لما تضمنه من شوائب ومخالفات قانونية ودستورية جسيمة. وبعد التداول والنقاش، سجَّل الحاضرون ما يلي:

أولا ـ على الصعيد المصرفي: أعربوا عن قلقهم الشديد ورفضهم القاطع لما آلت اليه الأمور بالنسبة للعلاقات المصرفية المتردية القائمة بين المصارف اللبنانية وزبائنها والتي تتسم بالتعسف وعدم احترام القوانين المرعية الإجراء وأصول العمل المصرفي، كما وعدم إقامة أي وزن أو احترام للقيم الإنسانية والأخلاقية، وذلك في ظل غياب شبه تام للهيئات الرقابية المعنية وتقاعسها عن القيام بمسؤولياتها وموجباتها، كما وتخبط السلطات وعدم المبادرة لإيجاد حلول ناجعة للانهيار الحاصل، ناهيك عن عدم وضع البلاد على مسار إنقاذي حقيقي. وكانت آخر تجليات هذا المشهد، امتناع المصارف دون وجه حق عن قبول شيكات عملائها ومودعيها، وتخفيض سقف سحوباتهم من الودائع المحتجزة وفرض عمولات غير مشروعة، كما ورفض قبول تسديد المستحقات المالية عن طريق البطاقات المصرفية، مما سبب للزبائن والموظفين صعوبات جمة لتأمين احتياجاتهم الأساسية، مما ينذر بكارثة اجتماعية خطيرة ووشيكة.

وعليه، يهم الاتحاد التذكير بأنه قد سبق وطالب الجهات المعنية بالوقوف أمام مسؤولياتها، وتطبيق القوانين المصرفية المرعية الإجراء، سيما القانون رقم 110/91 الذي يجيز وضع اليد على أي مصرف يتبين انه لم يعد في وضع يمكنه من متابعة أعماله، والعمل على تبديل إدارته والتحقيق معها، كما وإيجاد الحلول لإعادة استئناف نشاطه المصرفي من خلال إعادة الهيكلة أو الرسملة. ورغم المهل الممنوحة والمراجعات المتتالية والبيانات المتكررة، لم تبادر أي سلطة من السلطات المختصة لغاية تاريخه لملاقاة النقابات والتواصل معها واتخاذ ما يلزم من تدابير قانونية ضرورية للجم التجاوزات وتطبيق القوانين. لا بل أمعنت في تمرير الوقت، وتذويب الودائع والتفلت من المسؤوليات والمساءلة ظنا منها بأن الأمور سوف تستكين ويرضخ المطالبون والمعترضون لإملاءات الداخل والخارج.

غير أن حساب حقلهم لا يتلاءم مع حساب بيدر أصحاب الحق. وبالتالي قرر الحاضرون تفويض وكلاء نقاباتهم القانونيين مطالبة المصارف بتسديد أموالها نقدا بالعملة والقيمة الحقيقية المحددة لها، وبوسيلة مضمونة. أما وفي حال الامتناع أو التمويه كتسديد شيك مصرفي غير قابل للتسييل والقبض، فسوف تبادر كل نقابة بصفتها دائنا، عملا بأحكام القانون رقم 2/67 تاريخ 16/01/1967، إلى الطلب من المحكمة المختصة في تطبيق أحكام القانون المذكور في الحالتين المنصوص عليهما في المادة 489 من قانون التجارة، مع ما يستتبع ذلك من نتائج، لجهة تنحية وعزل إداري المصرف لمساءلتهم وتحديد المسؤوليات مع اعتبار أموالهم المنقولة وغير المنقولة محجوزة حجزاً احتياطياً لضمان الحقوق على أساس المسؤوليات، مع تعيين لجنة ادارة خاصة تتولى صلاحيات مجلس الادارة والجمعية العمومية العادية عند الاقتضاء يتمثل فيها عضو أو اكثر من الدائنين. وكل ذلك دون استبعاد خيارات أخرى ومن ضمنها الإفلاس الاحتيالي.

ثانيا ـ على الصعيد المؤسساتي: يؤكد الاتحاد حرصه الشديد للتوصل إلى اتفاق نهائي مرض مع صندوق النقد الدولي، يسمح بتأمين مقومات الصمود والتعافي، ويلزم القيمين على إجراء الإصلاحات الموعودة لإعادة إطلاق العجلة الاقتصادية. وهو يعلن عن استعداده لدعم هذا المسار من خلال وضع طاقاته وخبراته في التصرف لدرس وإقرار “رزمة” مترابطة من القوانين والتدابير المطلوبة من خطة تعافي، وتوحيد سعر الصرف، وإعادة هيكلة المصارف، ورفع السرية المصرفية، والكابيتال كونترول.

مع التذكير إذا لزم بضرورة فتح الملفات والتدقيق فيها وتحديد المسؤوليات وإجراء المحاسبة قبل توزيع الخسائر كما وحماية الصناديق النقابية وتحييدها وحفظ حقوق المودعين المكتسبة وتحديد برنامج واضح لإعادتها.

ثالثا ـ على الصعيد القضائي: يعلن الاتحاد تضامنه الكامل وغير المحدود مع الجسم القضائي وثقته فيه وهو يعول على حكمته وحياديته وروح المسؤولية التي يتحلى بها معظم القضاة الشرفاء ويدعوهم إلى مقاربة موضوع تحصيل الحقوق وملاحقة المصارف المتقاعسة بكل موضوعية ومهنية من خلال تطبيق النصوص القانونية المرعية والحيثيات الثابتة دون الأخذ بالظروف المحيطة والضغوط السياسية.

كما ينبه الاتحاد من خطورة امتناع قضاة العجلة عن إصدار قرارات بإعادة فتح الحسابات التي أغلقتها المصارف بغير وجه حق، إما عقابا واقتصاصا من المودعين الذين يطالبون بحقهم، أو بشكل احترازي واستباقي لمنع المودعين حتى بالتفكير بالمطالبة بحقوقهم القانونية.

ويعلن الاتحاد وقوفه إلى جانب القضاة في مطلبهم بتحييد وحماية استقلالية صناديقهم التعاضدية وحقهم المقدس بعيش كريم وآمن بدءا بالطبابة والتعليم”.​

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل