
من المتوقع ان يحفل أوّل ثلاثاء بعد الأحد الكبير (15 أيار)، بجملة متغيرات أبرزها تحوُّل الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال، عند بدء ولاية مجلس النواب استناداً إلى الفقرة هـ من المادة 69 من الدستور، وتفلت إضافي في تصرفات كبار الموظفين، إذ من الممكن حسب، بعض الخبراء الماليين ان يجنح سعر صرف الدولار، الذي يرتفع بدون مبررات اقتصادية، إلى الارتفاع غير المسؤول، ويصبح حاكم مصرف لبنان الحالي بمعزل عن أية مساءلة، بانتظار الحكومة الجديدة، التي ليس من السهل التوصّل إلى تسوية لها، قبل ان تحسم أموراً كثيرة تتعلق برئاسة المجلس وآلية تكوين المطبخ التشريعي الخاص به.
اعتبرت مصادر سياسية متابعة، انه من المبكر طرح موضوع تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات النيابية منذ اليوم، وقبل انتهاء هذا الاستحقاق ومعرفة نتائجه وتركيبة المجلس النيابي الجديد، وكيفية تعاطي هذه التركيبة مع مسألة تشكيل الحكومة الجديدة.
وقالت المصادر ان هناك من يحاول اعطاء انطباع يؤشر الى ان مسألة الحل والربط بتشكيل الحكومة الجديدة، هي بيده هو دون سواه، كما ينقل عن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، في لقاءاته مع التيار، او في حين يعرف الجميع، ان هذا الادعاء في غير محله، وان عملية تشكيل الحكومة، تتطلب تشاورا بين مختلف الاطراف السياسيين ومكونات المجلس النيابي.
واشارت المصادر الى ان ما يحصل اليوم هو محاولة لاستكشاف مواقف الاطراف استباقياً، والانتقال بعدها الى الخطوة التالية، بإجراء المشاورات تمهيدا لتأليف الحكومة الجديدة.
وقالت ان هناك قناعة لدى الاطراف المعنيين، بضرورة تأليف حكومة ما بعد الانتخابات بسرعة، لكي تتولى استكمال تنفيذ الملفات والالتزامات التي تعهدت بها الحكومة الحالية، لدى المجتمع الدولي، ان كان فيما يخص انجاز الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي، او اجراء الاصلاحات المطلوبة في دوائر الدولة كلها، وفي مقدمتها الاصلاحات بمؤسسة الكهرباء او لتولي هذه الحكومة مجتمعة مهام رئيس الجمهورية ميشال عون، لحكم الدولة، في حال تعطل اجراء الانتخابات الرئاسية بموعدها كما حصل قبل انتخاب عون رئيسا للجمهورية، او لأي سبب آخر، لأنه لا يمكن للحكومة الحالية تولي مثل هذه المهمة حاليا، في حال كانت مستقيلة وتتولى تصريف الأعمال.