انخراط استثنائي للمراجع الدينية في الاستحقاق الانتخابي

استوقف المراقبين، في التدليل على الطابع المفصلي لاستحقاق 15 أيار الانتخابي، الانخراط القوي الاستثنائي للمراجع الدينية ولا سيما منها الإسلامية الشيعية ثم السنية في التعبئة الشعبية للمشاركة في الانتخابات.

وبعدما اعتبرت مواقف المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان في عيد الفطر بمثابة سابقة اصدار “فتوى” او “تكليف شرعي” للشيعة بانتخاب لوائح الثنائي الشيعي، بدا لافتا امس إصدار المديرية العامة للأوقاف الإسلامية أمس الثلاثاء بتوجيه من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، تعميما الى أئمة وخطباء المساجد في لبنان لدعوة اللبنانيين في خطبة الجمعة المقبلة إلى المشاركة الواسعة وبكثافة في الانتخابات واذا كان التعميم لم يلحظ أي “تورط” في انحياز انتخابي لأي فريق وحث المواطنين على “النزول الى صناديق الاقتراع للانتخاب وعدم التهاون في ممارسة هذا الاستحقاق الذي هو فرصة للتغيير بالتصويت لمن يرونه يحافظ على لبنان”، فان ذلك لم يحجب الخلفية المكتومة لهذه الخطوة التي جاءت وسط تصاعد التجاذب الحاد على الساحة السنية لمصلحة الاتجاه للمشاركة في الانتخابات في مواجهة الاتجاه لمقاطعتها من جانب تيار المستقبل وانصاره ومؤيديه.

واتخذت التجاذبات السنية دلالات ساخنة للغاية في ظل احتدام الحملة العنيفة المتواصلة التي تشنها منذ أيام صحف سعودية على رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري والتي بلغت عبر احدى هذه الصحف حدودا غير مسبوقة وغير مألوفة في التعامل مع أي زعامة لبنانية او عربية او اجنبية بهذا المستوى من الحدة والتهجم الشخصي والسياسي.

اما على “الأرض” الانتخابية فان الرمز الأساسي لخيار المشاركة رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة اعتبر أمس أننا “على أعتاب إجراء الانتخابات من الضروري أن يصار إلى احترام القانون وتلبية هذه الانتخابات من أجل فرز مجلس جديد واستعادة السلطات”.

وقال إن الرئيس سعد الحريري “لم يطلب من اللبنانيين أن يعتكفوا ولا يجوز أن يُقوَّل ما لم يقُله ويجب تلبية هذا الاستحقاق بل يجب الانتخاب لأن المقاطعة تؤدي إلى تخفيض الحاصل ما يسمح للطارئين بأن يُصادروا رأي أهالي بيروت واللبنانيين وكي لا يستطيع حزب الله ومَن معه أن يحلوا محلّ السياديين”.

وأشار إلى أن “الدولة مخطوفة من قبل حزب الله والقرار الحرّ لم يعد موجوداً وجرى تخريب السياسة الديمقراطية في البلد واللبنانيون هم من يدفعون الثمن و”ما خلق يلي بدو يتّهم السنيورة بالخيانة”.​

المصدر:
النهار

خبر عاجل