نسبة الاقتراع الشيعي في الاغتراب ‏تربك نصرالله

تؤكد مصادر مواكبة للأجواء السائدة في الساحة الشيعية أن الأمين لحزب الله ‏حسن نصرالله استفاد من الحشد الشعبي لحثّ المتردّدين على الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع، وتقول لـ”الشرق الأوسط” إنه أراد أن يتوجّه من خلال جمهوره برسالة إلى الولايات المتحدة والدول الغربية أن الرهان على أن الأولوية في مرحلة ما بعد إجراء الانتخابات للمطالبة بنزع سلاحه سيأخذ البلد إلى مزيد من الانقسام.

وتكشف المصادر المواكبة أن حجم المتردّدين في الإقبال على صناديق الاقتراع لا يُستهان به، وتقول إن الحزب يراهن على أن المزاج الشعبي للمتردّدين لا بدأ يتغير لمصلحته مع إصرار نصرالله على إعلان التعبئة العامة، خصوصاً أن هؤلاء لا يصنّفون في خانة المناوئين له بمقدار ما أنهم يتعاملون مع الحملات الانتخابية التي يتولاها الفريق الحزبي المشرف على تحضير الأجواء لمصلحة مرشحي الثنائي الشيعي وحلفائه بأن مضامينها لا تشبه همومهم المعيشية.

وتشير المصادر إلى أن نسبة الاقتراع الشيعي في بلاد الاغتراب جاءت دون المستوى المطلوب وتحديداً في الدول الأفريقية التي تحتضن العدد الأكبر من المغتربين الشيعة بالمقارنة مع أعداد المغتربين من الطوائف اللبنانية الأخرى.

وتؤكد المصادر نفسها أن حالات من التمرّد سادت المغتربين من الطائفة الشيعية احتجاجاً على الواقع المأساوي الذي وصل إليه لبنان وأطاح بودائعهم في المصارف، وتقول إن هذه الدوافع أملت عليهم عدم الاقتراع بكثافة في بلدان الاغتراب، وهو ما يفسر مشاركة أقل من خمسة آلاف شيعي في ألمانيا في الاقتراع من أصل نحو عشرة آلاف ممن يحق لهم التصويت، وهذا ما ينسحب أيضاً على عدد المقترعين على سبيل المثال في أبيدجان الذي جاء متواضعاً في بلد يحتضن أكثر من 40 ألف شيعي.

وعليه، فإن الحزب يسعى جاهداً لقطع الطريق على استهداف الثنائي الشيعي من خلال المرشحين من غير الشيعة واضطراره لتوفير الحماية لهم من ناحية، ولمنع وصول مرشحين من خصومه في الدوائر التي يسيطر عليها، وهذا ما يفسّر محاصرته لمرشح حزب “القوات” في بعلبك – الهرمل ومرشحته عن دائرة صيدا – جزين.

ويتردّد في صيدا أن الحزب سيضطر إلى تجيير رزمة من أصواته لمرشح التيار الوطني الحر الكاثوليكي عن جزين سليم خوري، لضمان فوزه بالمقعد النيابي في وجه منافسته غادة أيوب أبو فاضل.​

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل