بين “شد العصب” والاستغلال الانتخابي… نصرالله ‏يناقض نفسه

 

أيام قليلة متبقية تفصلنا عن يوم الاستحقاق الكبير، 15 أيار، يوم الانتخابات النيابية الذي طال انتظاره منذ العام 2019. وقبل أيام، وبين الصمت الانتخابي والآخر، يحاول فريق الممانعة استنفاد آخر محاولاته لضرب القرار الوطني المستقل، وقد اضطره الأمر الى خطابات متتالية للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، الذي حاول ان يستر عورات ما ينتهجه حزبه داخليا بالإشارة المتكررة الى إسرائيل واعتداءاتها على لبنان. إلّا أن المواطن اللبناني، وبعيداً عن محاولات التعمية، يتمتع بالوعي الكامل من أجل حسن الاختيار يوم الأحد، خصوصاً بعد توالي الانهيارات وتشريح الأزمات والمسؤوليات، وإدراكه أن ما وصل إليه البلد مرده بالدرجة الأولى إلى ارهاق لبنان بما لا يحتمله من صراعات.

وقد اعتمد محور الممانعة المحلي في مواجهة هذا الوعي المرتفع لدى المواطنين، على استنفار في مواقف تقوم على شد العصب المذهبي، مع ملاحظة سجلها خطاب نصرالله، الذي خصّص وقتاً طويلاً للحديث عن استعداد الحزب – نظرياً- للانخراط في نقاش حول الاستراتيجية الدفاعية، وهو ما بدا واضحا انه استغلال واستثمار انتخابي. ثم ناقض نصرالله نفسه في الخطاب الواحد، ففي البدايات، أبدى انفتاحه للحديث عن استراتيجية دفاعية من المفترض يكون سلاح الحزب من خلالها بأمرة الدولة فقط، علماً أنّه يحتكم لأوامر إيران اليوم، لكن مستلزمات شد عصب بيئة حزب الله اضطرت بنصرالله لتهديد من يفكّر بالمساس بسلاح الحزب ويطرح خيار سحبه. ​

المصدر:
الأنباء

خبر عاجل