حرّروا أصواتكم… العد العكسي بدأ

رصد فريق موقع “القوات”

أمتار أخيرة تفصلنا عن الاستحقاق الانتخابي الذي يعول عليه اللبنانيون بحثاً عن تغيير الطبقة الحاكمة التي اوصلتهم إلى جهنم وكوت بنارها جنى عمرهم، وشتتت أبناء الوطن في بلاد الاغتراب، لكن الامل موجود مع مشارفة “العهد” على الانتهاء.

الاحد تنتهي الانتخابات، وندخل في نفق استحقاقات كبيرة ومهمة ومصيرية تنذر بعقبات قد تعيق مسار نهوض لبنان، خصوصاً الانتخابات الرئاسية التي تبعد 5 أشهر فقط.

وتبدو العيون الأوروبية والعربية شاخصة نحو لبنان لرصد مرحلة ما بعد الانتخابات، إذ أبلغت مصادر دبلوماسية اوروبية الى “الجمهورية” قولها، انّ لبنان بعد الانتخابات سيكون حاضراً في دائرة اهتمام اصدقائه، ولا سيما فرنسا، اذ انّ في روزنامة الإدارة الفرنسية “برنامجاً لبنانياً” انطلق من اعلان الصندوق الفرنسي – السعودي، وسيُتابع مع خطوات في ذات المنحى، تتعزز بحضور فرنسي مباشر في لبنان، وعلى اكثر من مستوى وزاري وغير وزاري، لمساعدة اللبنانيين في العبور من ازمتهم.

وفي السياق، يبرز ما اكّده لـ”الجمهورية” مصدر دبلوماسي عربي، بأنّ انتخابات لبنان محطة إيجابية لإعادة تكوين السلطة في لبنان، وقال: “اياً كانت نتائج هذه الانتخابات، فإنّ مسؤولية المكونات السياسية اللبنانية الّا تُسقط نفسها في حلبة التجاذب حول نتائج الانتخابات، بل ان تقارب هذا الاستحقاق كمحطة فاصلة بين مرحلتين، حدود الاولى تنتهي في 15 ايار، وتنطلق الثانية ما بعد 15 ايار، بالاستفادة من كل عثرات وشوائب المرحلة السابقة، والتأسيس المشترك بين كل الاطراف لورشة إعادة بناء لبنان، والاستجابة لمتطلبات الخروج من الأزمة، وإعادة وضعه على الخارطة العربية والدولية، وهذه مسؤولية يؤكّد عليها المجتمع الدولي وكل اصدقاء لبنان واشقائه”.

وفي الغضون، برزت خشية يعبّر عنها مسؤول كبير امام زواره، من تضييع الاستحقاق الانتخابي ونتائجه في متاهة التناقضات الداخلية.

ويقول المسؤول، انّه ليس قلقاً من حيال الموقف الدولي والاعتراف بنتائج الانتخابات، حتى ولو جاءت على عكس ما يشتهي، كون المجتمع الدولي هو صاحب الدعوات المتتالية منذ بدء الأزمة لإجراء الانتخابات، بل انّ المقلق هو “عامل الوقت”، فلبنان امام تحدّيات جدّية، أولها تأليف حكومة واستكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وإقرار الموازنة العامة وبعض القوانين المرتبطة بعملية الإصلاح والإنقاذ. وهذه الامور ان لم تتسم بطابع العجلة، فإنّها مهدّدة بالاصطدام بعقبة الاستحقاق الرئاسي الذي اصبح على بعد نحو 5 اشهر، وهي الفترة التي قد يدخل فيها لبنان في كوما الانتخابات الرئاسية والبحث عن الرئيس الجديد للجمهورية، ما يعني انّ البطء في مقاربة هذه الملفات وحسمها سريعاً، سيؤدي حتماً الى تجميدها جميعها لأشهر الى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية في تشرين الأول المقبل، وتشكيل الحكومة الأولى في العهد الرئاسي الجديد، وفقاً لـ”الجمهورية”.

وعلى الصعيد الانتخابي والصراخ العوني في صنع الفبركات، اعتبر رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور، “أن يقدر البعض أن هناك فريقاً سياسياً تجاوز السقف الانتخابي والانتخابات لم تحصل بعد، كما أن هيئة الإشراف لم تطّلع على كل التقارير، ولم تصدر تقريرها النهائي بعد، يعني أن هذا الكلام استباقي من أجل التشكيك في نتائج الانتخابات، انطلاقاً من أن الفريق الذي يرمي الاتهامات يملك تقارير واضحة عن وضعيته الشعبية المأزومة، وبالتالي يقوم بالحملة لسببين: الأول لحرف الأنظار عن الواقع المأزوم الذي هو فيه، وعن المآسي التي يعيشها الشعب اللبناني نتيجة أدائه السيئ، والثاني هو تحضير جمهوره لخسارة مسبقة وليعزو سببها إلى الإنفاق الانتخابي”.

وأضاف جبور في حديث عبر “الشرق الأوسط”، أن ” هذا الفريق يمتلك محطة تلفزيونية تبث 24 ساعة الأضاليل والأكاذيب والحقد والافتراءات”.

وقال إن “كل ما يقوم به هذا الفريق هدفه خلق ذرائع وحجج لتبرير فشله، مؤكداً أن “الانتخابات النيابية تحصل اليوم ضمن مواجهة سياسية بين مشروعين، بعيداً عن المال الانتخابي وشراء الأصوات”.

وذكّر التيار الوطني الحر بالمال الإيراني الذي تدفعه طهران لحليفه حزب الله في لبنان، بموازنة سنوية واضحة”.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ الدولرة الشاملة دونها شروط… لبنان في مرحلة الإدمان على الدولار

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل