
ولفت لافروف إلى أن “روسيا فعلت كل ما في وسعها لتفادي المواجهة المباشرة، لكن إذا فُرض علينا هذا التحدي فإننا نقبله بطبيعة الحال، وباتت العقوبات أمراً عادياً بالنسبة لنا لأنها كانت مفروضة دائماً تقريبا بشكل أو بآخر”. وشدد على أن “الغرب ضمن إجراءاته العقابية الموجهة ضد روسيا، يستخدم أساليب سرقة صارخة”.
وأشار إلى “الحملة المنسقة لطرد مئات الدبلوماسيين الروس من دول الغرب، قائلاً، “لا مثيل لها حتى في السنوات الأكثر ظلاماً من الحرب الباردة”. وتطرق لافروف إلى “صادرات الأسلحة الغربية إلى حكومة أوكرانيا حيث تواصل روسيا عمليتها العسكرية، وقال إن “دول الغرب مستعدة لمواجهة روسيا هناك حتى آخر أوكراني”.
وأضاف، أن “هذا الموقف مريح للولايات المتحدة التي تدير الأحداث في أوكرانيا من خلف المحيط، و”تضعف أوروبا وتخلي أسواقها للبضائع ولتكنولوجياتها والمنتجات التقنية العسكرية الأمريكية”، مقرا في الوقت نفسه بأن الوضع أكثر تعقيداً”.
وأوضح، أننا “نفهم نحن والولايات المتحدة والصين وجميع الدول الأخرى أنه يتقرر اليوم ما إذا كان النظام العالمي سيصبح في الواقع عادلا وديمقراطيا ومتعدد الأقطاب أو ستتمكن هذه المجموعة الصغيرة من الدول من أن تفرض على المجتمع الدولي التقسيم الاستعماري الجديد للعالم إلى الذين يثقون باستثنائيتهم والآخرين الذين يتعين عليهم فعل مشيئة المختارين”.
وحذر من أن “الغرب يروج لفكرة تسليم السيطرة على الاقتصاد العالمي إلى مجموعة السبع الكبار”. وذكر لافروف أن “دول الغرب “فقدت نهائيا مصداقيتها كشريك قادر على التفاوض”، محملاً “الولايات المتحدة المسؤولية عن مهاجمة ليس روسيا فحسب بل وكل دولة قادرة على انتهاج سياسة مستقلة”. وتابع، “لا يتمتع أحد بالحصانة من القرصنة الحكومية الغربية”. ولفت إلى أن “الاتحاد الأوروبي بدوره يتخلى نهائياً عن علامات الاستقلال لصالح الولايات المتحدة ويخضع في المسائل الأمنية لنفوذ حلف الناتو الذي يتحدث أكثر فأكثر عن طموحاته العالمية”. وحذر من أن “الأحاديث عن ناتو عالمية تؤكد أن خط دفاع يتبع لحلف الناتو سينقل إلى منطقة بحر الصين الجنوبي”.
