حذر نقيب مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات في لبنان كريم جبارة، مما “قد يؤول إليه الوضع بعد الانتخابات النيابية واستقالة الحكومة، إذا لم يتخذ مجلس الوزراء أي إجراءات استباقية بخصوص عملية استيراد الأدوية خلال جلسته المقبلة”.
وقال جبارة، اليوم السبت، “مجلس الوزراء وافق فعلا في جلسته الأسبوع الماضي على اعتمادات للدواء، إنما لم يقم بتنفيذها بعد، والنقابة تتوقع تنفيذ هذه الاعتمادات خلال الأسبوع المقبل، وتنتظر النقابة وصول شحنات الأدوية إلى لبنان تباعا خلال مدة تقدر بحوالي الأسبوعين، أي الوقت المطلوب من أجل ترتيب الأمور اللوجستية من قبل الشركات والمعامل المصنعة في الخارج بغية توضيب الطلبيات وحجز الطائرات لشحن الأدوية إلى لبنان. وتحتاج هذه العملية الى ما لا يقل عن 4 الى 6 أسابيع”.
وأشار إلى أن “بعض الشحنات قد تصل بطريقة أسرع. فعلى سبيل المثال، لقد وصلت الى لبنان شحنة هذا الأسبوع، بالرغم من عدم تنفيذ الاعتمادات العائدة لها بعد. وعليه، فإن الفترة الزمنية التي ذكرناها هي معدل وسطي، ولكن قد تصل بعض الشحنات أحياناً قبل ذلك كما حصل مع بعض الأدوية. وبالتالي، فبعد الاعتماد الذي فتحه مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، سوف تصل الأدوية العائدة إليه في نهاية الشهر، مما يعني أنها سوف تغطي جزءا من احتياجات شهر حزيران المقبل”.
وأعرب عن “مخاوف الشركات المستوردة مما ممكن أن يحصل بعد مرحلة الانتخابات النيابية واستقالة الحكومة”، وقال، “لا توجد صورة واضحة لطريقة معالجة أمور الاعتمادات وتأمين الأدوية إلى لبنان ودعمها. لذلك، تعتقد النقابة انه من الضروري جدا أن يقوم مجلس الوزراء، مع العلم أن آخر اجتماع له قبل الاستقالة هو الأسبوع المقبل، بفتح اعتمادات للأدوية في هذه الجلسة المرتقبة. في هذه الحال، سوف تصل الأدوية إلى لبنان تقريبا في نهاية شهر حزيران، لكي تؤمن جزءا من احتياجات شهر تموز. أما إذا لم يقم المجلس احترازا بذلك، فالأمور ستكون صعبة حينها مع حكومة تصريف الأعمال، مما سيؤدي إلى فقدان الأدوية كما ونفاد مخزون الشحنات التي أتت في هذا الشهر، إضافة الى فقدان الأدوية في نهاية شهر حزيران لشهر تموز وما يليه. لذلك لا بد لمجلس الوزراء أن يستبق الأمور من الآن وأن يقوم بالإجراءات مسبقاً”.
وأضاف جبارة، أن “الاستمرارية في عملية فتح الاعتمادات بالغة الأهمية، ناهيك عن إعادة فتحها مرة في الشهر بحسب التفاهم القائم في هذا الصدد، وذلك يؤمن بعض الأدوية، دون ان يلغي أو يخفض ديون المعامل المتوجبة على لبنان عن الشحنات السابقة، مع العلم أن المعامل ستواصل شحن الأدوية إلى لبنان، بالرغم من قيمة الدين الكبيرة التي يجب على الدولة تسديدها. ومن المهم ألا يترك مجلس الوزراء الفراغ بحكم استقالته، وأن يؤمن شهرياً وحتى إشعار آخر مبلغ 35 مليون دولار أميركي المتفق عليه للحاجات الملحة، علماً أن ذلك لا يؤدي إلى تغطية احتياجات السوق الكاملة اذ انه بحاجة إلى مبالغ أكبر بالطبع”.