#dfp #adsense

ورقة الدولة الجديدة

حجم الخط

قبل إعلان النتائج الرسمية للانتخابات وبعده، تبقى رسائلها شديدة البلاغة في ترسيم الأفق السياسي للبنان، حتّى لو بقيت الأكثرية، ولو ضئيلة، ل”فريق الممانعة”.

وأبلغ الرسائل هي رفع الغطاء المسيحي عن سلاح “حزب اللّه” مع انتقال أكثرية التمثيل إلى “القوات اللبنانية” بعد انشطار “التيار العوني” إلى أكثر من نصفه برغم إسناده بخمسة نواب عبر أصوات “الممانعة”، مع تفرد ” القوات” بأكبر كتلة في المجلس المنتخب.

والرسالة البليغة أيضاً كانت في سقوط رموز من “العهد السوري” وخليفته “الحزب” وبعض رواسب “عنجر والبوريڤاج”.

امّا الرسالة التي لا تقل أهمية فهي صعود رموز سيادية من الطائفة السنّية، رغم المقاطعة العاطفية الضريرة، بما بدّد الحلم ب”أكثرية سليمانية” جديدة تخترق معاقل الطائفة بأكثر مما كان لهذا الاختراق في انتخابات ٢٠١٨. ولنتخيل كم كان الاقبال الأعلى على الاقتراع سيقطع الطريق على”أحصنة طروادة” في طرابلس وعكار وبيروت وسواها، وكم كان للفوز بأكثرية سيادية وازنة فرصة أكيدة.

في أي حال، هناك اختبار وطني بالغ الدقة أمام الأحزاب والقوى والشخصيات الدائرة في فلك المواجهة لسلطة السلاح والفساد، كي تثبت جدارتها في التنسيق العميق لفرض الخطاب السيادي، أو رفض الخطاب التبعي. وفي مقدمة هذا الاختبار حسن إدارة المرحلة الطالعة، سواء في انتخاب رئيس المجلس الجديد ضمن شروط واضحة، أو تشكيل الحكومة الجديدة، أو انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

والاختبار الأهم يتمثّل في شق الطريق نحو المجتمعَين العربي والدولي، ليس فقط لإنقاذ الوضع الاقتصادي والمالي، بل لعقد مؤتمر إقليمي عالمي يضع خريطة طريق للبنان يكون الحياد بندها الأول، بدلاً من”الخريطة” التي نوى الرئيس الراهن تسليمها لخلفه، بما تعنيه من وصفة ووصلة للطريق إلى الجحيم.

ليس المهم أن يزيد عدد السياديين أو ينقص عن نصف المجلس، بل أن يزداد إصرار الفريق السيادي على تحرير الدولة من هيمنة السلاح غير الشرعي، كي يصحّ أي إصلاح، وأن ينقص التناقض والتنافر بين مكوّناته، فتعلو الرؤية الانقاذية على الحسابات الشخصية.

اليوم تطوي الصناديق أوراقها على واقع جديد. وعلى أهل السيادة والنقاء الوطني فتح ورقة التعاون والتكامل لترسيم معالم دولة حديثة.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل