
أُنجز الاستحقاق النيابي وعلى نتائجه الرسمية التي ستعلن اليوم، سيكون مشهد لبنان غير ما كان قبله، رغم انّ نتائج العملية الانتخابية لم تغيّر كثيراً فيه من حيث موازين القوى العامة السائدة في ظل المجلس الحالي الذي تنتهي ولايته في 21 من أيار الجاري، وتصبح عندها الحكومة مستقيلة دستورياً وتتولّى تصريف الاعمال الى حين تأليف حكومة جديدة.
نجحت الحكومة في تنظيم الانتخابات النيابية على رغم الأزمة المالية الحادة وغياب الاستقرار السياسي والتشكيك المتواصل في إجرائها، وهذا الإنجاز يُسجّل في خانة الحكومة التي أُنيط بها عند تأليفها ثلاثة أدوار أساسية: الأول إجراء الانتخابات النيابية، والثاني التفاوض مع صندوق النقد الدولي، والثالث وضع لبنان على سكة التعافي.
ومع نجاح الحكومة في إنجاز الانتخابات في الخارج والداخل تنتقل الأنظار إلى النتائج الرسمية التي ستُعلن اليوم وستبدأ معها مرحلة جديدة، وإذا كانت رئاسة مجلس النواب محسومة للرئيس نبيه بري، إلّا انّ تكليف رئيس الحكومة غير محسوم بعد على الرغم من انّ رئيس الحكومة الحالي نجيب ميقاتي هو الأوفر حظاً، ومع تكليف رئيس الحكومة يتحوّل التركيز الى اتجاهين: استشارات التأليف، وانطلاق العدّ العكسي لانتخابات رئاسىة الجمهورية، وفقاً لـ”الجمهورية”.