.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
لم تنفع مقولة سجّل عندك، “100 ألف مقاتل”، بتوقيف التقدم الجارف للأصوات التفضيلية التي صبت لمصلحة النائب أنطوان حبشي في بعلبك الهرمل، ولم تجد الألاعيب والمخالفات الانتخابية التي قام بها حزب الله، ولا حتى البلطجة بإسقاط نائب حزب القوات اللبنانية في عقر دار “الحزب”.
لكن الأهم، أن المجتمع المسيحي بل اللبناني بأكمله أنصف القوات اللبنانية واعطاها ثقة حمل امانة أصوات انهمرت في صناديق الاقتراع لتعلن أن عهداً جديداً قد بدأ، وهذه المسؤولية التي ستحملها القوات كبيرة وستكون على قدر الامنيات والآمال.
يوم قواتي بامتياز، نواب كثر سيحملون مشروع القوات إلى البرلمان، ويعدون بأن يكونوا جنود حرية كلما دق خطر الفساد على الأبواب، وجاهزون للتصدي لكل معتد على سيادة لبنان.
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، جزم وجود ثمانين بالمئة من الشعب اللبناني الذي لا يرضى بالممارسات التي حصلت اليوم في بعلبك – الهرمل ويريد أن تُبنى دولة عادلة وقوية في لبنان، مؤكداً أن “القوات” ستعمل مع الافرقاء المؤمنين ببناء الدولة، لأنه من غير الجائز أن يفرض 15 بالمئة لا يريدون هذه الدولة أساساً ويعتبرون أن حزبهم دولتهم، ويريدون مصادرة قرار الدولة، سطوتهم على أغلبية اللبنانيين.
وشدد في حديث خاص لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني وإذاعة “لبنان الحر”، على أن قسماً كبيراً من الشيعة حتى لو لم نسمع صوتهم، يريدون الدولة، لافتاً الى أن القوى السياسية السيادية تعلمت من المرحلة التي تلت 14 آذار ومن تجارب الماضي وستتصرف على أسس مختلفة بعد فوزها وهذا ما تقوم به.
وفي قراءة أولية لنتائج الانتخابات، خسرت الأكثرية الحاكمة سطوتها على الساحة الوطنية بمجرد إخفاقها في “تطيير” الاستحقاق الانتخابي عبر سلسلة محاولات يائسة لتجنّب تظهير أي صورة تعكس تراجع شعبية أحزاب السلطة، لا سيما على الأرضية المسيحية في ظل النقمة العارمة على العهد وتياره، فجاءت النتائج الأولية لتحسم معركة “الأحجام” بشكل يحجّم الغطاء المسيحي لحزب الله ومحور الممانعة، بعدما حاز حزب القوات اللبنانية على صدارة التمثيل المسيحي على حساب التيار الوطني الحر، بحسب جعجع، الأمر الذي قابله النائب جبران باسيل بخطاب ليلاً بدا أشبه بخطاب “الإقرار بالهزيمة”، متهماً “القوات” بأنها أصبحت “الحزب الأول بفضل المال الانتخابي”، وفقاً لـ”نداء الوطن”.
لكن طبعاً كل هذه الاتهامات ليست إلا دليلاً على الهزيمة، ولن يقف شيئ بوجه تحقيق “القوات” مشروع الدولة، وكما قال رئيسها، “غداً يوم آخر”.