https://youtu.be/3uqP0yHxiMc
مساء لبنان القائم من بين الأموات، الطالع من جهنم صوب الأمل والحرية والكرامة واستعادة الدولة من خاطفيها. مساء 15 أيار الانتخابي الذي كسر إصبع التهديد المرفوع بوجه اللبنانيين، لكي يخضعوا ويركعوا ويستسلموا لطيور الظلام، لكن هيهات من شعب لبنان الذلّة على يد أتباع أنظمة الاستبداد الظلامية.
15 أيار… يوم مجيد للمقاومة اللبنانية
ما أجملك يا 15 أيار 2022، يوماً مجيداً من أيام المقاومة اللبنانية الأصلية، وما أجملكم أيها اللبنانيون المقاومون الأحرار الذين أسقطتم ذاك السابع من أيار، وأعدتم الأمل بنهوض وطنكم وإنقاذه من براثن الأشرار والذميّين الذليلين الانبطاحيين الانتفاعيين، زبائنيِّي السياسة وتجار الهيكل، وفتحتم الباب واسعاً بأصواتكم الهادرة في صناديق الاقتراع أمام مرحلة جديدة، تحمل كل الأمل باستعادة مجد لبنان الغابر وبناء الدولة العصرية الحديثة العادلة.
“القوات” المنتصر الأكبر
وفي لغة الأرقام وبالإجماع الوطني والعربي والدولي، حقق حزب القوات اللبنانية الانتصار الأبرز في انتخابات 2022 وشكَّل رأس حربة مواجهة تحالف الميليشيا والفساد الحاكم، المتمثِّل بحزب الله وحلفائه، وفي مقدمتهم التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل. وحصدت القوات اللبنانية كتلة صافية من 18 نائباً، من دون احتساب عدد نواب التكتل الذي سيصبح 22.
انتصارات لقوى التغيير السيادية
وإلى جانب الانتصار الساحق للقوات وفوزها بأكبر كتلة نيابية في مجلس النواب الجديد، سجَّلت لوائح تغييرية منبثقة من ثورة 17 تشرين 2019، وبعضها يحمل نفساً سيادياً واضحاً، انتصارات لافتة في عدد من المناطق، وتحديداً في عقر دار الثنائي الشيعي وحلفائه.
8 نساء الى البرلمان
ومن انتصارات هذا الاستحقاق أيضاً، دخول 8 نساء الى الندوة البرلمانية، بينهنّ سيدتان قواتيتان.
نهائية دراماتيكية
أما الخاسر الأكبر في هذه الانتخابات، وبلغة الأرقام أيضاً، فكان التيار الوطني الحر الذي حصد 4 نواب في كتلته الصافية بأصوات غير مسيحية، فيما تلقى حزب الله صفعة مدوية متجرعاً كأس الهزيمة على الرغم من كل التعديات والترهيب والتزوير. أما عهد رئيس الجمهورية ميشال عون، فانتهى بطريقة دراماتيكية بعدما سقطت خدعة التمثيل المسيحي وشعار الإصلاح والتغيير.
“السلاح والفساد” يخسر الأكثرية
ويبقى الأهم، أن تحالف السياديين والتغييرين حصل على 67 نائباً في حين حصل تحالف السلاح والفساد والفوضى على 61 نائباً، وبذلك يكون حزب الله وحلفاؤه خسروا الأكثرية البرلمانية وفق ما أظهرته النتائج النهائية الرسمية.