معراب صانت السيادة… “وليمة الانتصار بعرق القواتيين”

لا التهديدات والوعيد ولا البلطجة والاستئثار بكل مقومات الدولة نفع. لا السعي الى تطيير الانتخابات النيابية والإستماتة لإلغاء انتخابات المنتشرين أدى فعله. قال اللبنانيون الأحرار كلمتهم المدويّة فصدح صوتهم الرافض للسلاح ومَنْ يغطيه ولاستباحة السيادة ومَنْ يعطيها الشرعية. تبدّلت الخريطة السياسية في البرلمان، مُخالفة كل التوقعات والإحصاءات التي سُوقت لنتائج مسبقة طيلة الأشهر الماضية وحتى اللحظات الأخيرة من فرز الأصوات، النتيجة الناصعة حققها حزب القوات اللبنانية بانتصارات مدوية سجلتها على مسافة الـ10452 كيلومتراً مربعاً، وحقق “تسونامي” السيادة مع اللبنانيين الشرفاء فانتزعت الأغلبية من محور إيران ـ سوريا، الى الفريق الذي ناضلت واستشهدت لأجله. “القوات” الكتلة المسيحية الأكبر في مجلس نواب 2022 على مستوى الأصوات التفضيلية في الشارع المسيحي وبفرق كبير، وهي الحزب الأكثر تمثيلاً، بحسب لغة الأرقام. سقطت الأسماء الكبيرة، وكم كان سقوطها مدوياً، بعد سنوات حافلة بديمقراطية الـ99% والاستقواء بالمحاور.

طعم الانتصار الكاسح وُوكب يوم الأحد والإثنين من معراب بدقة وشفافية ومعنويات تسابق الريح وصبر وإرادة على الرغم من التعب المكلل بالعزيمة والصمود.

منذ ساعات الصباح الأولى، توافد شبان الماكينة الانتخابية وشابّاتها الى منزلهم في المقرّ العام. أكثر من سبعين شخصاً داخل القاعة يتابعون المجريات الميدانية، و”زت الإبرة بتسمع رنتها”. هنا، لا تفصيل يسقط والمتابعات على مدّ المخالفات والنظر. أقصى التطورات كانت تأتي من بعلبك ـ الهرمل. استباحة أقلام الاقتراع، التعدي على مندوبي لائحة “بناء الدولة” وطردهم، ترهيب الناخبين، شائعات حول انسحابات من اللائحة… والجهاز القانوني في الماكينة الانتخابية يوثق المخالفات، مراسلاً هيئة الإشراف كما القضاء ومتوقفاً عند أدق تفصيل.

في غرفة العمليات استنفار تام لمطابقة الأرقام الرسمية مع معطيات الماكينة الانتخابية، وما يجري على الأرض حيث فاق المندوبون الثابتون والمتجولون الـ2500 قواتي. هنا يغلب الدقة والتنظيم على ما عداهما لتأتي النتائج النهائية مطابقة الى حد بعيد مع تقديرات ماكينة القوات اللبنانية الانتخابية. لا فوضى أو ضياع، لكل منطقة ودائرة مندوبوها، ومن سابع المستحيلات أن يتمكن مندوب المتن مثلاً من إعطائك تطورات بعبدا.

خُصص للإعلام مكان من خارج القاعة، على أن يَنقل الأجواء من الداخل في أوقات محددة، تنسقها وتنظمها مديرة المكتب الإعلامي في حزب القوات اللبنانية أنطوانيت جعجع الحريصة على أدق التفاصيل وأصغرها. وحده الإعلام الحزبي كان حاضراً مساعداً طيلة الساعات الـ48 كجزء لا يتجزأ من جهد كامل متكامل أتى بثماره الطيبة. “ما فيك تتخيل شو صاير بمعراب”، قال أحد الإعلاميين. “بحياتي ما غطيت من مطرح تُعامل فيه بهذا القدر من التقدير والاحترام، عن جدّ يا جماعة، مش هينة تكونوا قوات”.

يدخل القاعة نواب ووزراء سابقون وقياديون حزبيون، فيثنون على جهود الفريق الانتخابي الذي لم يذق طعم الاستراحة. ومع إقفال صناديق الاقتراع بات للمكان رونقه الخاص. رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع يتابع عن كثب عملية فرز الأصوات ولعبة الحواصل. يتنقل بين رفاقه القواتيين مطْمئِناً ومُطَمئِناً. يسأل عن الأرقام ويدقق في الحواصل. هو يعرف أنه أكبر المنتصرين وعلى هذا الأساس يخاطب الشباب والشابات. يجالسهم في حلقات ضيقة ويتابع مع كل فريق على حدا التطورات. الإعلام يسابق الوقت للوقوف عند مواقفه، وهو لا يرفض على الرغم من المسؤولية الملقاة على عاتقه، انطلاقاً من مبدأ “الشباب عم يعملوا شغلن”. يُخصص الإعلام الحزبي بمواقف خاصة، “أنتم مناضلون من موقعكم كما رفاقكم في بعلبك ـ الهرمل”.

هكذا كانت معراب على مساحة لبنان، فطوى القواتيون ليل الانتخابات بنشاط صاخب، محققين أنظف انتصاراتهم السياسية والشعبية. “لازم تطلع ترتاح يا حكيم”… “أنتو كمان يا شباب وصبايا، الله معكن”…

إنها معراب 16 ايار 2022 الساعة السابعة صباحاً… “معكم نحنا بدنا ونحنا فينا صارت واقعاً، وأصواتكم ترجمت انتصاراً، من سيدة بشوات الى سيدة مغدوشي… فإلى جولة جديدة من معركة نضال بناء الدولة.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل