فياض: الحكومة تفوض “الطاقة” بتوقيع المعاهدة مع مصر والأردن وسوريا

اعتبر وزير الطاقة وليد فياض، أن “الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء اليوم كانت مهمة جداً قبل الدخول في مرحلة تصريف الاعمال ، وكان يهمنا اتخاذ القرارات المهمة في قطاع الطاقة، لناحية تحقيق أحد الأهداف الرئيسية كإمداد لبنان بالغاز من مصر وسوريا والذي اصبح قريباً جداً. وقد وافق اليوم مجلس الوزراء على تفويض وزارة الطاقة بتوقيع المعاهدة بشكل نهائي مع مصر والاردن وسوريا، وذلك اولاً لتوريد الغاز من مصر الى لبنان عبر سوريا، وثانياً لنقل الغاز ومبادلته في سوريا”.

وقال في تصريح، اليوم الجمعة، إننا “ارسلنا اليوم العقود النهائية الى المعنيين في سوريا ليتم مراجعتها والتأكد منها وسيتم الاسبوع المقبل التنسيق مع الدولة المصرية ووزارة البترول المصرية لإتمام هذه المرحلة بشكل جيد ، لتصبح الكرة مرة اخرى لدى البنك الدولي لناحية موضوع التمويل، ومع الادارة الاميركية لناحية عدم وجود تداعيات سلبية من هذين العقدين بالنسبة لقانون قيصر، وهذا امر مهم جداً. فكما تعلمون ان البنك الدولي كان قد غيّر الشرط المتعلق بالتمويل وربطه بإنهاء العقد، بينما كان سابقاً قد وافق على الدخول في المفاوضات المتعلقة بالتمويل بالتوازي مع بلورة وانهاء العقد. مع العلم اننا ومنذ فترة قمنا بمفاوضات مع مصر وسوريا حول الشروط الاساسية والتجارية للعقد ولدينا السعر الذي وصلنا اليه بالنسبة الى الغاز، وهو اقل من نصف السعر العالمي. ونحن نشكر وزارة البترول المصرية ومصر على وقوفها الى جانب لبنان. كما علمت ايضاً من الاسرة الدولية، أن الدولة المصرية وافقت على اعطاء لبنان الكمية الاقصى التي نحن في حاجة اليها ( 650 مليون متر مكعب) لتشغيل محطة دير عمار بالإضافة الى الكمية التي تتقاضاها سوريا كبدل اتعاب لنقل الغاز، إلا أننا علينا التأكد من هذا الموضوع” .

وشدد فياض على اهمية التفاؤل، مؤكداً أن هذا الموضوع سيكون بدء من الاسبوع القادم في عهدة الاسرة الدولية والبنك الدولي.

واشار الى “ان مسودة العقد مع سوريا متقدمة جداً وقد درسنا الشروط مع الفريق المصري، ومع الفريق السوري خلال زيارتي الاخيرة لسوريا ووصلنا الى التفاهم حولها لاسيما تلك المتعلقة بكيفية تأمين حماية لبنان من مخاطر التقليص بالكمية المتفق عليها ضمن العقد، وقد استطعنا الوصول الى حل يناسب سوريا ولبنان وسنؤكد هذا الامر ايضاً مع الطرف المصري قبل الانتهاء من هذه العملية.”

واضاف “اما بالنسبة للمشاركة في مؤتمر الطاقة المتجددة، فقد رأينا أن هناك اهتماما في سوريا بهذا الموضوع ونحن نتوق الى إتمام كل هذا العمل الذي قمنا به خلال الاشهر الثمانية الماضية بالنسبة الى الكهرباء والغاز ، وما اسمعه اليوم من قبل البنك الدولي هو انه يتحرك مجدداً في هذا الاطار على امل ان تترجم هذه الخطوات قريباً”

ورداً على سؤال، اشار الوزير فياض الى أنه “تبلغنا من السفيرة الاميركية ان الادارة الاميركية تحبذ عدم التغيير في الشروط التي يضعها البنك الدولي، وضرورة الالتزام بتلك المتفق عليها سابقاً، وعدم وضع اي عائق امام اتمام الاتفاقيات بالنسبة لموضوع التمويل.”

واشار الى ان مجلس الوزراء بحث اليوم في مواضيع مهمة لاسيما في مشاريع المياه كموضوع سد بقعاتا الذي تم تأمين تمويله من قبل الصندوق الكويتي ، وكونه قد حصل وفر في هذا التمويل اتخذنا موافقة الحكومة على استعمال الجزء الباقي من التمويل لاستكمال انشاء محطة تكرير المياه الملازمة لهذا السد كي نتمكن من الاستفادة منها كمياه شفة ومياه ري وبعض الشبكات التي تربط تصريف المياه. كما انه تم تعديل بعض النقاط في موضوع تلوث الليطاني والقرعون ، كي نؤمن تشغيل محطة زحلة لمعالجة المياه.”

وعن رأيه بالمجلس النيابي الجديد، اشار الى أنه رأى فيه تنوعاً و”هذا أمر جيد جداً فلبنان هو بلد التنوع، وانا أدعو اعضاء المجلس الجديد الى التركيز على الامور التي من الممكن معالجتها من دون اي خلاف سياسي والتركيز على الامور الحياتية . فهناك الكثير من العمل امام المجلس النيابي الجديد، كموضوع الطاقة المتجددة ، لاسيما اننا طرحنا مشروع قانون يتعلق بهذا الموضوع، وسيكون لمصلحة كل اللبنانيين من دون اي تمييز إن كانوا تغييريين او  “كلاسيكيين”. واعتقد انه يجب توحيد الصفوف لتحقيق المصلحة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل