التطورات الراهنة تسحب عصمة تسمية الرئيس من يد “محور الممانعة”

لفتت أوساط دبلوماسية، إلى أن “دول مجلس التعاون الخليجي التي رحبت بنتائج الانتخابات، تستعجل قيام حكومة لبنانية، بالنظر إلى حاجة لبنان إليها في ظل أوضاعه المضطربة، ومن أجل مواكبة العودة الخليجية إلى البلد”.

وفي وقت يسابق الانهيار الاقتصادي والمعيشي في لبنان، فإن حزب الله وحلفاءه الذين فقدوا الأغلبية النيابية، يعملون من أجل التعويض عن الخسائر الجسيمة التي لحقت بهم، بالعودة إلى لغة فرط الشروط على الفريق المنتصر في الانتخابات. فما لم يقله الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في إطلالته التلفزيونية، أول أمس، قاله رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، بأن البلد “بيكربج” إذا لم تشكل حكومة وحدة وطنية، لا بل أنه ذهب أبعد من ذلك في تهديد واضح، بقوله إن “من لا يملك الأكثرية، فإنه يملك الثلث المعطل”.

ماذا يعني هذا الكلام؟ يعني شيئاً واحداً كما تقول أوساط نيابية بارزة في الأغلبية السيادية النيابية، لـ”السياسة الكويتية”، إن “لا حكومة إذا لم يكن الثلث المعطل بيد حزب الله وحلفائه. وأن السيناريو الذي فرضه هذا الحزب في السنوات الماضية، ومع تشكيل كل حكومة، سيعود إلى فرضه مجدداً هذه المرة. ولن يسمح للأكثرية الجديدة بتشكيل حكومة من دونه”، كاشفة عن أن “الثنائي الشيعي الذي يريد فرض رئيس مجلس النواب نبيه بري رئيساً جديداً لمجلس النواب لولاية سابعة، يحاول إجراء مقايضة حول هذا الموضوع مع التيار الوطني الحر، من أجل انتخاب النائب الياس بو صعب لمنصب نائب رئيس البرلمان، مقابل تأمين الميثاقية المسيحية، بتأييد نواب التيار العوني انتخاب بري رئيساً للمجلس النيابي”.

النائب تيمور جنبلاط، وكما قالت مصادرها، ستنتخب بري لرئاسة المجلس النيابي، انطلاقاً من الصداقة الوطيدة التي تجمعه برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ولأنه “الأقدر من غيره على تحمل المسؤولية في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها لبنان”.

وأشارت مصادر نيابية بارزة في الأكثرية المنتخبة لـ”السياسة”، الى أن “المطلوب توحيد صفوف القوى السيادية والتغييرية في جبهة واحدة متراصة دفاعاً سيادة لبنان في مواجهة حلفاء سورية وإيران الذين لن يتركوا البلد ينعم بالاستقرار والهدوء”، مشددة على أن “الجو العام ليس مريحاً، مع عودة هذا الفريق إلى استخدام مصطلحات نافرة تضر بالعيش المشترك، وتفتح أبواب المجهول على البلد وشعبه”.

ورأى أوساط مسيحية، أن “التطورات والظروف الراهنة لن تسمح لما يسمى بمحور الممانعة بأن يعيد الكرة كما حصل في 2016، وأن يكون هو صاحب الرأي وصاحب القرار، وأن تكون العصمة بيده في موضوع تسمية رئيس الجمهورية”.

 

 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل