
أكد سفير دولة عربية انّ “الأسرة العربية تهنئ الشعب اللبناني على انجاز الانتخابات النيابية، وترى ضرورة التعجيل في الاستثمار عليها بالشكل الذي يُخرج لبنان من أزمته، وقد أكد على ذلك الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بأنّ الجامعة تقف الى جانب لبنان، وتأمل في ان تراه وقد عاد الى النهوض من جديد”.
الا انّ السفير نفسه عبّر لـ”الجمهورية” عن بعض القلق بقوله، إن “الآن وبعد اجراء الانتخابات لم تعد لدى الأخوة في لبنان أي حجة لتوحيد نظرتهم في اتجاه معالجة ازمة بلدهم والانطلاق فوراً في برنامج الإصلاحات، وهذا يتطلب بالدرجة الأولى استقراراً سياسياً وإيجاد مساحات من التفاهم بين القوى السياسية تتبلور من خلالها الحلول لأزمة لبنان، وتُعيده الى سابق عهده من الازدهار، كما تعيده الى احتلال موقع استعادة دوره إن مع الاسرة العربية او على المستوى الدولي”.
وأضاف “لطالما أكدنا على الأخوة في لبنان ان يتجنّبوا العناوين الخلافية فيما بينهم، والصدام السياسي حولها. ولكن ما نسمعه منذ ما قبل الانتخابات النيابية وحتى اليوم، يجعلنا نخشى من أن يضيّع اللبنانيون فرصة اجراء الانتخابات، وان يغلبهم المنطق السلبي السائد الذي إن استمر على هذا المنوال، لا يَشي بقرب انفراج، ويُبقي لبنان تحت ضغط التوترات، وهذا معناه غرق لبنان أكثر في أزمته، ومعاناة صعبة للبنانيين”.
ورداً على سؤال، قال السفير العربي، إننا “لا نتدخل في أي شأن مرتبط بالاستحقاقات في لبنان، فهم أدرى بترتيب شؤونهم الداخلية، لكن ما نؤكد عليه هو أن يسود التفاهم فيما بينهم، بما يُفضي الى انتخاب رئيس لمجلس النواب، والأهم تشكيل حكومة ببرنامج إنقاذي. وإذا كان لنا ان نقدم النصيحة، فنحن نرغب في ان نرى الحكومة وقد تشكلت في أسرع وقت لتحضير قواعد العمل الحثيث المطلوب منها، وتلاقي الازمة في لبنان بخطوات وعلاجات عاجلة تلبّي متطلبات الانفراج، وشروط استعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان. وكلمة أخيرة لكل المسؤولين في لبنان: نحن نحبّ لبنان، وحرام ان يبقى في هذه المأساة”.
