Site icon Lebanese Forces Official Website

مقايضات باسيل “المضحكة” وشروطه الوهمية

 

 

رصد فريق موقع “القوات”

دخل لبنان اليوم مهلة الـ15 يوماً لانتخاب رئيس للبرلمان حيز التنفيذ، ومعها، أصبحت الحكومة في مرحلة تصريف الأعمال، وسط اختبارات دستورية تمر بها البلاد ستكون بمثابة امتحان لنوايا المعطلين الذي هدروا الوقت في مرحلة تصريف الاعمال وعطلوا الاستحقاقات الدستورية على مر السنوات الماضية في تشكيل الحكومات.

وعلى الرغم من الانهيار والأزمات التي نعيشها، لا يزال سلوك رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ذاته، ولم يتعلم من الأوضاع المعيشية الصعبة، ولم يأبه لمعاناة اللبنانيين، إذ يصر على توليه شخصياً وزارة الطاقة التي هدر عبرها مليارات الدولارات، والنتيجة لبنان غارق في العتمة، لا بل يشدد على التعاطي وفقاً لسياسة الصفقات والبازارات، على قاعدة، “اعطيني هون بعطيك هونيك”، وإلا التعطيل سيكون سيد الاستحقاقات الدستورية.

البداية مع انتخاب رئيس للبرلمان، إذ قالت مصادر نيابية مطلعة على التحضيرات القائمة لهذا الاستحقاق لـ«الجمهورية»، انّ مهلة الـ15 يوماً لإنجاز هذا الاستحقاق الدستوري قد بدأت امس الأحد، «فهذه المؤسسة الدستورية التي اسمها مجلس النواب، لا شيء قبلها ولا شيء أهم منها، لأنّها مصدر كل السلطات وتنبثق منها كل المؤسسات والاستحقاقات الدستورية».

وعلى الرغم من الاجماع الشيعي للنواب الـ27 على ترشيح رئيس مجلس النواب نبيه بري يلغي وجود منافس له فان سلاح الرافضين لانتخابه من الأكثرية التي حملتها الانتخابات من الأحزاب والنواب التغييريين والمستقلين سيكون في رقم قياسي هذه المرة لرافضي انتخابه ولو كان انتخابه مؤكدا، وفقاً لـ”النهار”.

وكشفت مصادر سياسية متابعة للاتصالات القائمة للتمديد لانتخابات رئاسة المجلس النيابي، أن اكثر من سيناريو يتم التداول فيه لاتمام جلسة الانتخاب في ضوء ما طرحه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عن ما سماه بشروط لم يكشف عنها، والتي بالغ فيها أكثر من اللازم، وتتجاوز بأن يكون عضو التكتل النائب الياس ابو صعب، نائبا لرئيس المجلس، مقابل تأييد تكتله لانتخاب بري رئيسا للمجلس النيابي لهذه الدورة، لتطال هذه الشروط ، الاتفاق المسبق على تشكيل الحكومة الجديدة، رئيسا وتركيبتها، وفقاً لـ”اللواء”.

واشارت المعلومات عبر “اللواء”، الى ان بري قد يتشاور مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وبعض القوى السياسية تحضيرا للجلسة التي قد تعقد منتصف او نهاية الاسبوع الحالي.

ومن جهة رئيس “التيار”، أشارت مصادر مطلعة إلى انه لم يطرح شروطه رسميا بعد، ويقدمها لرئيس المجلس لكي يبدأ التشاور حولها، ونقلا عن مقربين تتضمن اولا، لكي يقبل بأن يكون رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على رأس الحكومة الجديدة، لاعادة تأليفها كما هي بتركيبتها الحالية، باعتبارها تحظى برضى داخلي وخارجي، وتجنبا للدخول بمتاهات الخلافات وشروط الحصص، ان يتم تعيين باسيل شخصيا فيها، بدلا من احد الوزراء، وقد يكون وزير الطاقة الحالي، او ان يكون وزيرا في اي حكومة جديدة غيرها، حتى وان كانت من الأخصائيين.

ورأت المصادر عبر “اللواء”، أن اصرار باسيل على ان يكون وزيرا بالحكومة الجديدة، لكي يتولى الاشراف شخصياً على ملف مشروع تلزيم خطة الكهرباء، التي تولى عرقلة اقراره بالجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء بواسطة وزير الطاقة وليد فياض، ثانياً، الحصول على تعهد مسبق من قبل رئيس البرلمان ورئيس الحكومة الجديدة، بأن يتم اقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وتعيين بديل عنه، قبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، وثالثا، بادراج معمل سلعاتا ليكون ضمن المعامل الجديدة التي تلحظها خطة الكهرباء المرتقبة.

ونقلت المصادر ان هناك استحالة بالتجاوب مع مطالب باسيل المسبقة، باعتبار ان مسألة تشكيل الحكومة الجديدة، تتطلب التشاور مع جميع مكونات المجلس النيابي، والقوى السياسية الاساسية، وبالتالي لا يمكن اعطاء ضمانات، او عقد اتفاقات من وراؤها، في حين ان مطلب الاتفاق لاقالة سلامة، لم يلق قبولا من قبل وفي هذا الظرف بالذات، ولا سيما وان التفاوض حول الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي لم ينجز بعد،واي بحث بهذا الخصوص يطرح على طاولة مجلس الوزراء، ليتخذ القرار بشأنه.

وفي الغضون، استبق باسيل الاستعدادات لإعادة انتظام المؤسسات الدستورية بدءاً بانتخاب رئيس جديد للبرلمان اللبناني وتشكيل حكومة جديدة وتأمين الانتقال السلمي بانتخاب رئيس جمهورية خلفاً للحالي ميشال عون الذي تنتهي ولايته في 31 تشرين الأول المقبل، بوضع دفتر شروط أقل ما يقال فيه، كما يقول قطب سياسي لـ«الشرق الأوسط»، إنه يتوخى منه إقحام البلد في أزمة سياسية مديدة ومستعصية، بدلاً من تهيئة الأجواء أمام إعادة تكوين السلطة بعد إنجاز الاستحقاق بانتخاب مجلس نيابي جديد.

ولفت القطب السياسي لـ”الشرق الأوسط”، إلى أن باسيل أطل على اللبنانيين بخطاب ناري لم يكن مضطراً إليه أراد منه الدخول في اشتباك سياسي مع غالبية القوى السياسية، بحيث لا يقتصر على الحرب الضروس الدائرة بين تياره السياسي وخصومه في الشارع المسيحي ويكاد يشمل الجميع باستثناء حليفه الوحيد حزب الله الذي أمّن له الفوز بعدد من المقاعد النيابية ليوحي بأنه حقق تقدُّماً على غريمه السياسي حزب القوات اللبنانية.

وأكد المرجع نفسه أن باسيل أعدّ خطة لاغتيال اتفاق الطائف بمطالبته بتعديلات دستورية تمثّلت في تحديد مهلة الشهر لرئيس الجمهورية لإجراء الاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة على أن تنسحب المُهلة نفسها على الأخير لتأليفها. وسأل، «ما الجدوى من تحديد المهل ما دام عون لا يزال رئيساً للجمهورية وهو من دفع رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري للاعتذار عن عدم تأليف الحكومة بتواطؤ على المكشوف من باسيل وحليفه حزب الله، وإن كان نأى بنفسه عن الدخول شريكاً في التعطيل موكلاً إليه المهمة لتفادي عودة الاحتقان المذهبي والطائفي تحديداً بين الشيعة والسنّة؟».

Exit mobile version