#adsense

النوّاب السياديون إلى ازدياد ومن يعِش يرَ

حجم الخط

الواضح، بعد انكشاف نتائج الانتخابات على حقائقها ووقائعها، أن محاولات استيعاب الاخفاق سائرة على قدم وساق، ليس فقط بالسعي إلى إنكار وجود أكثرية جديدة ومحاولات زرع الشك والشقاق في صفوفها،

بل بالهروب إلى الأمام وتحويل الهزيمة إلى انتصار، على جاري عادة الأنظمة المقفلة ويافطات “الانتصار الإلهي”.

وليس تفصيلاً إدّعاء الشيخ نعيم قاسم حصول “المقاومة” على تأييد أكثرية 77نائباً، بما يُعيد إلى الأذهان إعلان قاسم سليماني من طهران انتصار “حزبه” في لبنان ب74 نائباً في انتخابات 2018.

إذاً، في الحسابات “الإلهية” هناك تقدّم ومراكمة انتصارات ولا خسارة للأكثرية السابقة التي اعترف حسن نصراللّه شخصياً، وعلى دفعتين متلاحقتين، وقبل قاسم وفوقه، بخسارتها.

هذا التناقض في التقدير والحساب ليس سوى مؤشر للتخبّط والتهافت في أساليب احتواء الانكسار، بالنمط نفسه الذي يعتمده “تيّار العهد” المتهالك، في نفخ أرقامه وأحجامه ورفع عقيرة اتهاماته ومبررات انحداره، مثل ذاك الصارخ في عتمة القبور وصمتها كي يتشجّع بسماع صوته!

والحقيقة أن الأكثرية الجديدة تتبلور بصورة واضحة، وقبل أي أمر آخر، حول الموضوع السيادي وضد سطوة سلاح “حزب اللّه” على الدولة، وقد تختلف أو تتنوّع في بعض الملفات الأخرى، ما يعني حكماً سقوط رقم قاسم في هذا الملفً السيادي بالتحديد، فلا يهنأ بأكثرية وهمية لسلاحه، لأن الانتصار الفعلي كان تحديداً في رفض هذا السلاح، أمّا الشؤون الأخرى فقد تتقاطع فيها قوى من الأكثرية والأقلية وفقاً لكل ملف، وهذا ما سيكون مجال اختبارات متلاحقة في الاستحقاقات المتتالية.

وإذا كان للأكثرية الجديدة هدف أسمى تلتقي لتحقيقه، فهو تحرير لبنان من سجن السلاح ومحوره، ومهما حاول هذا المحور اللعب على تمايزات هذه الأكثرية، فإنه لا يستطيع اختراقها في أرقى وأقدس ما كرّسته أصوات اللبنانين الحرة في قولهم “لا” مدوّية ضده.

أمّا الرهان على “الودائع” المزروعة في صفوف القوى السيادية والتغييرية الرابحة، فهو أشبه بحلم يقظة، والصحيح أن هناك أكثر من نائب فائز ضمن ملحقات “الممانعين” يتحيّن فرصة القفز من مركبهم الغارق، ويستعد للانضمام إلى الفريق السيادي الصاعد.

لقد سبق أن قفز بضعة نوّاب من “مركب العهد” في بدايات إبحاره و”قوته”، وبإسناد مطلق من السلاح والمال في ذروتهما قبل 4 سنوات، فكيف الآن وهو يصارع أمواج الغرق على الرمق الأخير، ويعاني سنده “الممانع” من انكماش بيئته وتصدّع جدار “الشيعوية العسكرية” التي رفع لواءها منذ غزوات أيّار 2008؟

… ومن يعِشْ يرَ.

 

خبر عاجل