
قام رئيس الاتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين “MIDEL” فؤاد زمكحل بجولة فرنسية، بدأها في جامعة “Dauphine Paris – “، حيث القى كلمة أمام خرّيجي شهادة الدكتوراه التي كان منهم قسم كبير من اللبنانيين، شدد فيها على أن “العالم يتغيّر، كما كل الاقتصادات، وحتى الشركات والأشخاص. وعلينا مواكبة هذا التغيّر الحاصل وليس مواجهته لاستقطاب أهم الفرص المختبئة تحت ركام هذه الأزمات المتنوعة”، لافتاً الى أن “جميع الشركات والحكومات تحتاج الى دراستكم المفصّلة وأفكاركم البنّاءة وابتكاراتكم الخلاّقة لإعادة بناء نمو مستدام”.
وتوجه الى اللبنانيين بالقول إننا “فخورون بنجاحاتكم، ونتكل على أفكاركم الريادية وروحكم المبادرة وصمودكم حتى لو غادرتم بلدكم الأم لتحسين نسبة معيشتكم وعائلاتكم، لكن لا تنسوا بلدكم الأم، وأرضكم وتاريخكم وجذوركم كجدودكم الفينيقيين الذين جالوا حول العالم، وزرعوا شجرة الأرز وعلمنا الشامخ بفخر في كل أصقاع الكرة الأرضية، ونجحوا في كل المجالات والقطاعات، لكن أُبقوا على هويتكم اللبنانية في قلبكم وأذهانكم، وارجعوا إلى أرضكم لإعادة بناء بلدكم على أركان صلبة”.
كما زار زمكحل مجلس الشيوخ الفرنسي واجتمع مع عدد من اعضائه وأطلعهم على تراجع النسبة المعيشية في لبنان، وشدد على أن “الكارثة المالية والنقدية التي تواجه اللبنانيين الذين خسروا أكثر من 85 بالمئة من ودائعهم وأموالهم، والتي بعد تكبّد هذه الخسائر لا يستطيعون حتى الحصول عليها لتأمين حاجاتهم البديهية. أما كلفة معيشتهم الإنسانية فقد ازدادت بـ 2000 بالمئة حيث أجبرت الغالبية العظمى من اللبنانيين على التسوّل للعيش بكرامة”، وتطرق الى “انهيار كل مؤسسات الدولة من دون أي أمل بإعادة هيكلتها على المدى القصير، فيما اللبنانيون أصبحوا رهائن في بلدهم الأم، معزولين عن العالم، من دون تيار كهربائي وبنى تحتية، وقريباً من دون اتصالات، وحتى من دون جوازات سفر، إذ تعجز الدولة عن طباعتها. إننا كلبنانيين لم نستسلم ولن نستسلم. مرونتنا وإرادتنا وعنفواننا دائماً المحرّك الأساسي لمواجهة كل الأزمات، لكن لا نستطيع تخطّيها لوحدنا ونتكل على أمّنا الحنون فرنسا لمواكبتنا في هذه الطريق الشائكة والشاقة نحو الجلجلة”.