
عاد اللبنانيون إلى “حالة الهلع” بعد انتشار خبر اشتباه في حالتَي فيروس جدري القردة في البلاد، الامر الذي نفته وزارة الصحة أمس الاثنين.
وفي السياق، أوضح رئيس لجنة الصحة النيابيّة السابق الدكتور عاصم عراجي لـ”الجمهورية”، ألا “وجود لأيّ حالة جديّة مشتبه فيها، وإنّما بعض الأطباء يعتبرون أي طفح جلدي هو جدري القردة”، وقال”، إن “جدري القردة لا يشكّل خطورة كالكوفيد، لأنّه ليس سريع الانتشار ولا يتحور، ولقاح الجدري يحمي من 85 الى 90% من الفيروس”، مضيفاً “حتى الساعة منظمة الصحة الدولية تطمئن لأنّ نمطيته لا تختلف عن الجدري القديم الذي ظهر سنة 1970 في الكونغو”.
وإذ أشار عراجي الى انّه “لا يوجد pcr للعدوى انما فحص سريري فقط”، لفت الى أنّ “الاجراءات الوقائيّة ضروريّة وأهمها “غسل اليدين، وعدم الاختلاط بحامل العدوى، والابتعاد عن لمس طفحه الجلدي كما الإبقاء على مسافة متر من المصاب، كما يتوجّب عزل المصاب منعاً لنقل العدوى”، مؤكّداً ألا “داعي للخوف”.
وأعلنت وزارة الصحة العامة – مصلحة الطب الوقائي أمس، ألا “حالة مؤكّدة او مشتبه فيها من جدري القردة في لبنان بعد، وسوف يتمّ الإعلان عن أي حالة رسمياً من قِبل وزارة الصحة العامة في حال ثبوتها”. وطلبت الوزارة من وسائل الاعلام والمواطنين والعاملين الصحيين توخي الدقّة والحذر في تداول ونشر المعلومات الصحية، وعدم الانسياق وراء الإشاعات.
وقالت مصادر صحية لـ”الجمهورية”، انّ “القطاع الصحي جاهز لأي إصابة بهذه العدوى، وللساعة لم يسجّل لبنان أي حالة من هذا النوع”.
بدوره، أكّد نقيب الاطباء شرف أبو شرف، أنّ “لبنان لا يزال في منأى عن عدوى جدري القرود»، وطالب الدولة بـ”التعاون السريع مع منظمة الصحة العالمية لأخذ الإجراءات اللازمة لمنع انتشار العدوى عندنا، وخصوصاً بالنسبة الى القادمين من إفريقيا. وطلب من الأطباء عدم التحدّث عن الموضوع من دون إذن مسبق من النقابة، وإلّا سيتعرّضون للملاحقة التأديبية”.
ونفى ما ذكره الطبيب محمد فهمي خروب، واكّد أنّ النقابة حاولت الاتّصال بالطبيب لاستيفاء المعلومات التي نقلها عن الموضوع، لكن «تبيّن أنّه ارتكز فقط على وسائل الإعلام لنشر ما لديه من معلومات”.
وأشار أبو شرف إلى أنّ “هذا الطبيب غير مسجّل في النقابة، وبالتالي لا يحقّ له العمل في لبنان”، مطالباً الوسائل الإعلامية جميعها «استضافة الاختصاصيّين الرسميّين من نقابة الأطباء أو من وزارة الصحة العامة فقط للتحدّث عن هذا الموضوع، لأنّ لدى الوزارة المعلومات والمستجدّات المتعلّقة به كافّة. وهي التي يقع على عاتقها نشرها والقيام بالتوعية حول التدابير والإجراءات الوقائية، بالتعاون مع النقابة”.
