#dfp #adsense

مع دخول الحرب شهرها الرابع… روسيا تصعّد هجومها على دونباس ‏

حجم الخط

صعدت القوات الروسية اليوم الثلاثاء، هجومها على آخر جيوب المقاومة في محيط لوغانسك الواقعة في إقليم دونباس بشرق أوكرانيا في وقت دخلت الحرب شهرها الرابع.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في أواخر شباط تمكنت كييف بمساعدة من دول الغرب من التصدي لتقدم قوات جارتها في العديد من المناطق، ومنها العاصمة كييف. غير أن روسيا تركّز الآن على تأمين وتوسيع مكاسبها في دونباس والساحل الشرقي الأوكراني.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء أمس الإثنين، إن “الأسابيع المقبلة من الحرب ستكون صعبة، وينبغي أن نكون مدركين لذلك”، فيما وردت تصريحاته بعدما أفاد مسؤولون محليون وسكان عن قصف كثيف.

وأكد أن “الوضع القتالي الأكثر صعوبة الآن هو في دونباس”، مشيراً بالتحديد إلى بلدات باخموت وبوبسانا وسيفيرودونيتسك الأكثر تضرراً”، مشيراً الى أن “روسيا نفذت قرابة 1500 ضربة صاروخية وأكثر من 3000 ضربة جوية ضد أوكرانيا في الأشهر الثلاثة الأولى للحرب‎.”‎

من جانبه، قال حاكم لوغانسك في دونباس سيرغي غايدي، إن “روسيا استقدمت آلاف الجنود للاستيلاء على الإقليم بكامله وأن سيفيرودونيتسك تتعرض لهجوم مكثف”، محذراً الأهالي من فوات الأوان للمغادرة.

وأضاف عبر تلغرام “في هذه المرحلة لن أقول: اخرجوا، غادروا. الآن سأقول: ابقوا في ملجأ” موضحاً “لأن كثافة القصف لن تسمح لنا بحشد الناس بهدوء والقدوم من أجلهم”.

وأفاد أهالي باخموت، القرية الواقعة عند تقاطع محوري يمثل مركز قيادة لجزء كبير من الجهد الأوكراني في الحرب، وكالة فرانس برس عن تعرضهم لقصف جوي.

وقبل ذلك حذر المسؤولين المجتمعين في “المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس”، والذي مُنعت روسيا من المشاركة فيه هذه العام، من أن المساعدة العسكرية البطيئة تتسبب بوفيات غير مبررة فيما الأوكرانيون “يدفعون ثمنا باهظا من أجل الحرية والاستقلال”.

وأعلن عن أن 87 شخصاً قتلوا في ضربة روسية في وقت سابق هذا الشهر على قاعدة عسكرية في الشمال، قد تكون من أكبر الضربات المسجلة خلال الحرب.

وأرسلت دول الغرب كميات كبيرة من الاسلحة والأموال إلى أوكرانيا لمساعدتها في صد الهجوم الروسي، وردت على موسكو بعقوبات اقتصادية غير مسبوقة. غير أن زيلينسكي قال في الكلمة التي ألقاها عبر الفيديو إنه كان من الممكن إنقاذ عشرات آلاف الأشخاص لو أن كييف حصلت على “100% من احتياجاتنا مرة واحدة في شباط عندما شنت روسيا الغزو.

وصعّد أيضاً مطالبه بعزل روسيا عن الاقتصاد العالمي داعياً إلى فرض حظر نفطي دولي عليها وعقوبات على جميع مصارفها، ومقاطعة قطاع تكنولوجيا المعلومات التابع لها.

وتقوم هيئات دولية أيضاً تحقيقات في انتهاكات مفترضة تتهم القوات الروسية بارتكابها في أماكن مثل بوتشا وماريوبول، اللتان باتتا رمز للدمار والمعاناة خلال الحرب.

وفي السياق، أعلن المستشار في بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة في جنيف، بوريس بونداريف، استقالته من منصبه بعد 20 عاماً على توليه مهامه الدبلوماسية، احتجاجاً على الغزو الروسي.

ودان في رسالة تلقاها عدد من البعثات الدبلوماسية في جنيف واطلعت عليها وكالة “فرانس برس”، الحرب ليس فقط بوصفها جريمة بحق الشعب الأوكراني، إنما أيضاً، ربما، “أكثر الجرائم خطورة بحق الشعب الروسي”. وقال، إنه “لم يسبق أن خجلت ببلادي بهذا القدر”.

وفر أكثر من 6 ملايين شخص إلى خارج أوكرانيا فيما نزح ثمانية ملايين في الداخل منذ اندلاع الحرب، وفق أرقام الأمم المتحدة.

المصدر:
france 24

خبر عاجل