.jpg)
قد يهمل البعض صحتهم النفسية، ولا يدركون أنهم يلحقون الضرر والأذى بأنفسهم بشكل كبير، فالصحة النفسية مهمة بشكل كبير تماماً كما الصحة البدنية، وكما يتبع البشر طرقاً وقائية من العديد من الأمراض، فإن عليهم المحافظة على صحتهم النفسية بطرق مختلفة، خوفاً من التورط في أمراض قد يصعب علاجها لاحقاً.
ويبقى الإنسان بحاجة لمعرفة مدى سعادته وتوازناته العاطفية بشكل كبير، وقد يدفعنا تصريح سابق لمنظمة الصحة العالمية، قالت فيه إن الأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية مهددون بشكل كبير بالوفاة بسب الانتحار، كما أن وفاة الأشخاص المصابين بأمراض نفسية قد تسبق الإنسان الطبيعي بعدد كبير من السنوات.
ويخشى معظم الناس مواجهة حقيقة إصابتهم بمرض نفسي، ويحاولون إنكاره تماماً وعدم الاعتراف بهذه الإصابة، ما يؤدي لتفاقمها ووصولها لمراحل تحتاج لعلاجات معقدة وقد لا تجدي نفعاً في بعض الأحيان، ويعتبر قبول المرض هو الخطوة الأولى لرعاية الصحة النفسية، ويساعد هذا الأمر الطبيب كثيراً على إيجاد العلاج بسهولة ويسر كما أنه يسرع من الشفاء بنسب كبيرة، وفي معظم الحالات التي يدرك أصحابها ويقرون بتغيرات سلوكهم يتم علاجهم بسهولة وسرعة ويسر، خاصة أن الإصابة تكون في بداياتها، وربما لم تحدث بعد، وإنما بدأت مؤشرات إلى قرب حدوثها تظهر في سلوك الإنسان.
يسبب الاكتئاب شعوراً مريراً بالوحدة، وفي مراحل متقدمة قد ينفصل الإنسان بشكل كامل عن العالم الخارجي، ويبعده عن كل ما يحب سواء كان رياضة أو رسماً وحتى مشاهدة بعض الأفلام، وبالتالي فإن شغل الشخص لنفسه بأحد هذه الأمور والبدء في ممارسة هوايته والبحث عن مواهب جديدة كامنة بداخله، تمنحه شعوراً خفيفاً وتبقيه مشغولاً، ما يبعده عن الوحدة والعزلة والشعور بالاكتئاب.
يعتبر الاتصال مع الآخرين أهم الطرق المتبعة والمثبتة فاعليتها بالتخلص من المشاكل النفسية، والوقاية منها كذلك، لذا احرصي على مشاركة مشاعرك مع أصدقائك وعائلتك وهو الأمر الذي يحررك تماماً من التوتر وعواقبه غير المضمونة، كما أن تواصلك مع الآخرين يخلصك من المشاعر السلبية.
لا بد من تنظيم نومك بشكل مناسب وعدم إهماله وتعمد السهر، ولا يجب أن تشغلك أمور الحياة عن منح جسدك حقه في الخلود للراحة، لأن قلة ساعات النوم ستجعلك تعيشين مزاجاً متعكراً، لذا لا بد من النوم ليلاً بمعدل 7 ساعات يومياً على الأقل.
