#dfp #adsense

ملحم الرياشي قلبَ معادلة المتن… الأمر لنا

حجم الخط

أثبتت أرقام انتخابات المتن أن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع استطاع من خلال خياراته السياسية وإدارته المعركة التي أدهشت الأقربين والأبعدين، أن يثبّت حضور القوات اللبنانية في قضاء المتن واستلام زمام المبادرة السياسية في هذا القضاء، مرتكزاً على قاعدة شعبية نجح في توسيعها وتثبيتها حتى أضحت توازي حضور القوى التقليدية في هذه المنطقة وأكثر.

لقد أبدع جعجع في اختيار مرشحيه، إذ اختار وجوهاً جديدة في المتن، كما أن شخصية المرشح الرئيسي في لائحة “القوات” ملحم الرياشي تعتبر شخصية حوارية غير مستفزة على المستوى المتني، واستطاع الرياشي الدخول إلى نسيج متني لطالما كان بعيداً بعض الشيء عن القوات اللبنانية، ومكّن حاملي لواء الحياد البطريركي من استمالة القاعدة المخيبرية والأوساط المستقلة التي تؤيد سيادة وحياد لبنان، إضافة إلى شرائح شعبية قريبة من “القوات” ولها الكثير من الملاحظات على أداء رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي أمين الجميّل.

لقد مكّن خيار اعتماد الرياشي مرشحاً لـ”القوات” من القول للغريم الكتائبي في المتن إن المعادلة الجديدة التي فرضها جعجع هي:

1- كما لك يا سامي أمين الجميّل نائبان في المتن لنا أيضاً نائبان في عقر دارك

2- إن كان تمثيلك محصوراً بالموارنة فتمثيلنا أوسع ومتنوع (كاثوليكي ـ ماروني مقابل مارونيين)

3- لنا أيضاً في الجرد مارونيٌ ابن بيت سياسي كتائبي سابق هو رازي الحاج

4- أنا رأس المعركة مع المنظومة من خلال المعركة الكاثوليكية الكاثوليكية بين ملحم الرياشي وادغار المعلوف

5- كما للائحتك 22523 ألف صوت للائحة القوات 21301 ألف صوت أي تقريباً نصف بنصف

6- وبالنهاية الأمر لي في الصوت التفضيلي إذ حلّقت أصوات الرياشي التفضيلية (15254) بعيداً عن أصوات سامي أمين الجميّل (10466) بفارق 4788 صوتاً تفضيلياً.

لقد اختصرت معركة ملحم الرياشي المواجهة كلها بين من هو مع لبنان سيّد حرّ مستقلّ وملتزم الحياد البطريركي ومن هو ضدّ، ما أعاد إلى الأذهان أجواء معركة المتن الفرعية عام 2002 إذ تكتّلت كلّ السلطة، بتسلّطها وتسلّط أجهزتها، لكسر غبريال المرّ ومن ورائه قرنة شهوان ولم تفلح أبواب الجحيم في أن تقوى على الأحرار يومها.

لقد تكرر الأمر مع ملحم الرياشي في الـ2022 مع إضافة نكهة الالتفاف الذي حاول القيام به سامي الجميّل لإبعاد فكرة الاجتياح السياسي والشعبي في عقر دار المشايخ، حتى وصلت به الأمور إلى دعوة من لا يريد التصويت للائحة الجميّل الى أن يصوّت لإدغار معلوف وليس للرياشي، لكن الرد أتى مدوياً في صناديق الاقتراع.

المصدر:
نيوز فوليو

خبر عاجل