#dfp #adsense

250 ألف لبناني يقصدون المطاعم… الرهان على السيّاح

حجم الخط

باتت عبارة “قطاع المطاعم يُحتضر” على كل لسان، خصوصاً مع نار الدولار الذي لا يرحم أحداً، في ظل سياسات باتت أشبه بسلعة رخيصة انتهت صلاحيتها ولا تزال الشركات تلعب بتاريخ صناعتها لإقناع المواطنين بشرائها. من لعبة الوقود والغاز والكهرباء والأجور وغيرها، أصبح “مشوار المطعم بينحسبلو ألف حساب”. فبين التكاليف التشغيلية و”الجيبة” المعيشية، بات اللبناني “عاشق اللقمة الطيبة والحياة” أمام معركة صمود بين كسر خاطر فقير أُفقر، وتجبير أيدي جندي يكافح للبقاء.

رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والباتيسري والنوادي الليلية في لبنان طوني الرامي، يشير إلى أن “قطاع المطاعم يتعاطى مع موضوع تقلب سعر صرف الدولار في السوق السوداء كسائر القطاعات الانتاجية الأخرى. فعلى سبيل المثال، كان سعر النرجيلة 15 ألف ليرة أي 10$، أما الآن، فسعرها 125 ألف ليرة ما يعادل الـ3 أو 4$، ما يعني أن هذا القطاع مدولر بنسبة 50% ولا نستطيع رفع الأسعار مواكبةً بالمرحلة لأننا خسرنا “دينامو القطاع” أي الطبقة الوسطى التي لا تتحمّل هذا الارتفاع.

ويؤكد الرامي، في حديث عبر موقع القوات اللبنانية، أننا “نعتمد على 3 ركائز على الرغم من شراء البضاعة على سعر الصرف 35 ألف ليرة: إدارة الازمة من حيث الكلفة التشغيلية (المازوت، الكهرباء، الغاز، مواصلات الموظفين…)، ومرحلة صمود صعبة، ومرحلة إثبات وجود”.

ويضيف، “القطاع لا يفكّر بالأرباح، بل بالاستمرارية في ظل الظروف القاسية على الموظفين، والتكاليف الباهظة على أرباب العمل وأصحاب المؤسسات. ونعوّل على الموسم الواعد الذي فُتحت أبوابه، أي السياحة، وأموال المغتربين والرواد الأجانب. إضافة إلى 5% من اللبنانيين الذين يتقاضون رواتبهم بالعملة الصعبة، ما يعادل 230 ألف لبناني يدورون في فلك السياحة الداخلية”.

ويوضح الرامي، أننا “سنشهد ارتفاعاً ملحوظاً في فاتورة المطاعم مواكبةً لسعر الكلفة، لأننا لا نستطيع بيع صحن الطعام أرخص من تكلفته، ولكن ستبقى الأسعار مدروسة وعادلة موازيةً بسعر صرف الدولار، والاسعار باقية بالليرة اللبنانية، لكننا لن نستطيع الاستمرار بهذه الوتيرة إلى مدى بعيد”. ويلفت إلى أننا “نتواصل مع وزارة السياحة والاقتصاد دائماً لحلحلة الأمور، وننتظر الموازنة العامة والقرارات الضريبية الجديدة بما يخص الـTVA لتحديد مصير هذا القطاع بشكل أوضح وفعّال”.

ويعرب عن معاناته “مع الموظفين في قطاع المطاعم، بظل تهجير الكفاءات، ونعمل على التأقلم مع الصناعة المحلية، إلا أن الصناعات الغذائية هي سلع مدولرة، أي أننا نحتاج إلى مواد مستوردة مع الصناعة المحلية”.

ويشدد، على أننا “سنتحدّى هذا الظرف الحزين والصعب وسيكون موسم سياحي واعد لمحاولة انقاذ ما تبقى من هذا القطاع ونتوقّع موسماً سياحياً واعداً على صعيد الاغتراب”.

إذاً، الرهان على السياحة الوافدة، والنجاح بمغامرة الصمود، على الرغم من اهتزاز الطبقات الاجتماعية في لبنان. ولم يبق أي قطاع اقتصادي في لبنان بمنأى عن الأزمة المستمرة، فلا يمر يوم من دون ظهور تداعيات هذه الأزمة في كل نواحي الحياة. ويبقى الرهان على بناء “طبق الحلم”: دولة عادلة تنهض بكل قطاعاتها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل