Site icon Lebanese Forces Official Website

“بازار” برلماني “بنص” الهاوية‏

رصد فريق موقع “القوات”‏

لبنان “مخفوق” من كل الاتجاهات. خفقة التحركات المناهضة للهاوية “للي واصلين عليها” والتي باتت مطالبات من دون جدوة، ليست لخفّة أهميتها، بل لتطنيش ‏السلطة وخمولها والجمود إلى ما فوق الـ36 مرحلة. وخفقة استحقاق انتخاب رئيس البرلمان ونائبه وهيئة المكتب الثلاثاء ليست سهلة هذه المرة، فالأفرقاء مضطربون لاختيار هوية الأنسب، في ظل “حسم” وصول نبيه بري الأكبر سناً، للمرة السابعة على التوالي إلى رئاسة البرلمان، لكن بأقلية متوقعة.

في هذا السياق، الحبل لا يزال على غاربه في “بازار” انتخاب رئيس المجلس ونائبه وهيئة المكتب، ‏خصوصاً بعدما باغت “رئيس السنّ” المنتهية ولايته نبيه بري الجميع بدعوة المجلس الجديد إلى الانعقاد صباح يوم الثلاثاء المقبل ‏‏“ليحشر بذلك الكتل والنواب بهذا الموعد ويضعهم أمام مهلة 72 ساعة لحسم الموقف النهائي خلال عطلة نهاية الأسبوع تمهيداً ‏للإعلان عنه نهار الاثنين”، وفق ما رأت مصادر نيابية، معربة لـ”نداء الوطن” عن اعتقادها بأنّ “بري وإن كان في الشكل يريد وضع ‏جميع الكتل النيابية أمام مسؤولياتها، لكنه ضمناً أراد الإسراع في استثمار لحظة الانقسام النيابي حول موقع نيابة رئاسة المجلس لكونه ‏لا يرغب في إفساح المجال أمام أي فرصة لبروز مرشح توافقي يحظى بتقاطعات نيابية وازنة فتكون النتيجة أن يحصد نائب رئيس ‏المجلس أصواتاً أكثر من رئيس المجلس نفسه‎”.‎

وفشلت كل محاولات ترشيح النائب الياس أبو صعب عن كتلة التيار الوطني الحر، إثر رفض رئيس التيار النائب جبران باسيل لهذا ‏الترشح، ومحاولته ربطه بتفاهمات تطال الحكومة الجديدة، وحصة “التيار” فيها والعناوين الأساسية لمهمتها، والتي لم تلاق التجاوب ‏المطلوب من بري، لاستحالة تحقيقها، بمعزل عن الأطراف الأخرى، وفق معلومات “اللواء”.‏

وعلمت “اللواء” أن مجموعة “قوى التغيير” النيابية عقدت اجتماعاً مساء أمس الخميس، لمناقشة الموقف من جميع استحقاقات جلسة ‏الثلاثاء ككل، وبقي القرار معلقاً لمزيد من البحث‎. ‎

بدوره، اعتبر الخبير الانتخابي كمال فغالي أن “هناك نواباً مستقلين حقيقة عن القوى السياسية، وآخرين (مستقلين وهميين) إذ من ‏المعروف ‏‏أنهم سيصطفون إلى جانب هذا الفريق أو ذاك عند أي استحقاق”، لافتاً في تصريح لـ”الشرق الأوسط” إلى أن “العدد الكبير ‏من ‏‏المستقلين في المشهد النيابي الحالي غير مسبوق، لكن تأثيرهم مرتبط بقدرتهم على تشكيل تكتلات وازنة‎”.‎

وأوضحت مصادر سياسية لـ”اللواء” مطلعة على اجواء قصر بعبدا، أن رئيس الجمهورية ميشال عون، لا يتدخل في ما خص انتخاب ‏رئيس مجلس النواب ونائبه، لكنه يرصد ما جرى، ويجري في هذه الانتخابات ليستشرف بعدها مقاربة الملف الحكومي، حيث تظهر ‏اصطفافات الكتل النيابية في ضوء نتائج انتخابات رئيس المجلس ونائبه الثلاثاء المقبل‎. ‎

في سياق آخر بما يخص دعوة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الفرقاء للحوار حول ترسيم حدود لبنان واستخراج النفط، رأى عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم في تصريحات لـ”الشرق الأوسط” أن ما طرحه نصرالله “دعوة خبيئة لإشاحة النظر عن نتيجة الانتخابات ‏وتضييع الفرصة ‏التي نتجت عن الانتخابات واقترع فيها اللبنانيون لصالح حل القضية اللبنانية والبدء بمسيرة التعافي”.

وأكد كرم أن ‏الحوار مع الحزب “مرفوض لأننا حاولنا كثيراً مع الحزب أن نقوم بنقاشات لبنانية – لبنانية، لكنه كان مصراً على تمييع النقاشات”، ‏مشيراً إلى أن الحزب ‏‏“حرق الوقت والفرص في الماضي”. وأضاف، “كل النقاشات والنتائج التي أكدت حيادية لبنان، ومنها النأي ‏بالنفس الذي توصلت إليه ‏طاولة الحوار في بعبدا في العام 2011، كان الحزب يضرب بها عرض الحائط ولا يحترم تلك الاتفاقات”. ‏وقال إن الحزب “يمارس ‏السياسة بناءً على التعليمات الإيرانية ولمصلحة المفاوض الإيراني”.‏

أما حياتياً، يرى الخبير المالي والاقتصادي مروان إسكندر ‏أن “الوقائع اليومية تشير إلى أن البلد يشهد مرحلة السقوط في الهاوية”. ‏وحذر في ‏تصريح لـ”الشرق الأوسط”، من أن “الانفجار الشعبي ‏والواسع بات وشيكاً بعد أزمة الأفران والمستشفيات والدولار، لأن ‏السلطة ‏السياسية نأت بنفسها عن التصدي للأزمات”.‏

وقضائياً، آثر النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات عدم الردّ على اتهامات القاضية غادة عون واكتفى بالتعليق لـ”نداء الوطن” ‏على ‏كلامها وتهجمّها عليه باعتباره خارجاً عن القانون بكلمة واحدة: “بارانويا‎”.‎

وعلى الصعيد الحكومي، توقعت مصادر “اللواء” أنه بعد انجاز انتخابات رئاسة المجلس ونائبه الأسبوع المقبل، ان تنشط الاتصالات ‏والمشاورات، بخصوص تشكيل ‏الحكومة الجديدة، التي يبدو انها ستطول أكثر هذه المرة، لوجود تباينات كثيرة، وشروط الحصص التي ‏تتحكم بالتأليف، ولاسيما من ‏قبل النائب جبران باسيل كالعادة، مما يؤدي إلى عرقلة التأليف، واطالة عمر الفراغ السائد الى ما بعد ‏الانتخابات الرئاسية كما يبدو‎.‎

وتكشف مصادر سياسية مطّلعة لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، عن ان الحكومة المطلوبة بإلحاح، لا تزال بعيدة المنال. فحتى ‏الساعة، كل المؤشرات تدل على أن لبنان مقبل نحو مرحلة تعطيل سياسي طويلة الامد، بدأت تباشيرها بالظهور مع التأخير الذي طبع ‏الدعوة الى استحقاق انتخاب رئيس للمجلس النيابي ونائبه، وهيئة مكتب البرلمان، والتي وجهها رئيس السن نبيه بري، أمس أخيراً، إذ ‏تعقد الجلسة الثلاثاء المقبل. لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: خاص ـ أزمة حكومية مقبلة: إمّا حكم الأكثرية أو استمرار تصريف ‏الأعمال والانهيار

Exit mobile version