#dfp #adsense

بو صعب يحشر باسيل في زاوية البرلمان

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

يتأرج رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في مواقفه السياسية كالدولار، لا يعرف الثبات على موقف، إذ لا يزال يخترع البدع كترك حرية الخيار لنواب تكتل لبنان القوي للتصويت لرئيس مجلس النواب المنتهية ولايته نبيه بري، وهذا يعني إشارة مبطنة للتصويت له.

أما الجديد، هو ما قام به النائب الياس بو صعب، اذ فرض نفسه على باسيل كمرشح لمنصب نائب رئيس البرلمان، وحشر باسيل في الزاوية بعدما كان يميل إلى ترشيح النائب جورج عطالله.

وفي سياق السباق البرلماني على انتخاب رئيس لمجلس النواب، تتجه الأنظار الثلاثاء المقبل الى ساحة النجمة وسط حسم فوز بري بالرئاسة بعدد أصوات يناهز الـ65 صوتاً، إذ قالت مصادر متابعة للاتصالات الحاصلة حول انتخاب هيئة مكتب المجلس النيابي لـ”اللواء”، إن “بري مُطمئن لانتخابه ولو بعدد أصوات غير كبير، والمهم عنده وعند حلفائه هو تسلم المنصب، عندها يكون قد حصل على كامل الصلاحيات الدستورية للرئاسة الثانية والقدرة على إدارة الأمور والتقرير في كل المسائل”.

أما باسيل، على نهج المحاصصة نفسه الذي أوصل من خلاله العهد وتياره، اللبنانيين إلى الدرك الأسفل من جهنم، خلص “البازار التشريعي” الذي خاضه باسيل مع حزب الله إلى تسليم الأول بضرورة رفع “الراية البيضاء” على حلبة انتخابات الرئاسة الثانية في مواجهة بري، والمضي قدماً في خيار النائب الياس بو صعب لمنصب نيابة الرئاسة الثانية “ليكون مرشح “الوطني الحر” وحزب الله لهذا الموقع من دون تقديم أي التزام من جانب بري بتصويت كتلته لبو صعب أسوةً بعدم تصويت التيار لرئيس المجلس”، حسبما لخّصت مصادر مواكبة نتيجة الاتفاق الذي تم التوصل إليه في هذا الإطار لـ”نداء الوطن”، معتبرةً في الوقت نفسه أنّ “بري خرج رابحاً من هذه المعادلة خصوصاً وأن بو صعب هو مرشح “الثنائي الشيعي” المفضّل لخلافة إيلي الفرزلي، فيكون التالي قد وصل إلى مبتغاه من دون الحاجة حتى إلى إبرام مقايضة في الأصوات مع باسيل بين رئاسة المجلس ونيابة الرئاسة”.

أما عن الأسباب الداخلية التي دفعت باسيل إلى إعلان ترشيح بو صعب على الرغم من أنه كان يدفع باتجاه ترشيح النائب جورج عطالله للموقع، فكشفت المصادر عن أنّ “الانقسام داخل صفوف كتلة “التيار” كان له الأثر الراجح في كفة اتخاذ القرار لصالح بو صعب لا سيما أنّ الأخير أبدى نيته الصريحة بالترشح لنيابة الرئاسة الثانية بمعزل عن قرار الكتلة مدعوماً من عدد كبير من أعضائها الأمر الذي جعل رئيس الكتلة يرضح لترشيحه ويصرف النظر عن ترشيح عطالله”.

وعن الحاصل الانتخابي الذي سيحظى به بو صعب، أوضحت المصادر أنّ “الساعات المقبلة ستكون كفيلة بحشد “حزب الله” ما أمكنه من أصوات الحلفاء لصالح مرشح “التيار الوطني” مستفيداً بشكل أساس من عدم وجود مرشح تغييري في المقابل يحظى بدعم قوى الأكثرية النيابية الجديدة لموقع نائب رئيس المجلس”.

من جهته، ينظر حزب القوات اللبنانية إلى استحقاق الانتخابات على أنّه بمثابة مناسبة أساسية وفرصة حقيقية للتغيير. ونجحت إرادة الناس في تحقيق تغيّر ما في المشهد البرلماني.

وتقرأ مصادر بارزة في “القوات” عبر “النهار” الصورة العامة لاستحقاق انتخابات رئاسة المجلس، من باب اعتباره مفصلياً لناحية كيفية التعامل معه، في وقت باتت العين على القوى السياسية التي تتحمّل مسؤوليتها في ترجمة تنفيذ تطلعات الناس للوصول إلى التغيير، بعدما عملوا ما يجب فعله من خلال اختيار ممثلين عنهم في الندوة البرلمانية. وتؤكّد أنّ اللعبة باتت في ملعب آخر في سبيل فرض إرادة الناس وترجمتها بالتغيير، من خلال الاقتراع بالورقة البيضاء على صعيد انتخاب رئيس مجلس النواب.

وتتّجه الأنظار “القواتية” إلى النجاح في بلورة خيار صائب في انتخابات نائب رئيس المجلس النيابي لترجمة إرادة الناس، كمساحة تنطلق منها “القوات” وهدفها العمل على توسيع حضور الدولة برلمانياً من خلال المكوّنات السيادية والتغييرية كبداية تستكمل لاحقاً في استحقاقي الرئاسة الثالثة والأولى المقبلين. وتعبّر أجواء “القوات” عن تسارع وتيرة المشاورات بين النواب المؤيّدين للورقة البيضاء.

وفي الغضون، قالت مصادر “القوات” لـ “اللواء” إنها “لم تقرر حتى الان ترشيح النائب غسان حاصباني، وأنها ستصوت بورقة بيضاء لرئيس مجلس النواب المنتهية ولايته نبيه بري، لكن بالنسبة لنائب الرئيس فإن القوات تتواصل مع كل القوى التغييرية والسيادية والحزب التقدمي الاشتراكي في محاولة للتفاهم على شخصية واحدة تحمل المواصفات التي حددتها، لكن لم تسفر الاتصالات عن نتيجة نهائية حتى الآن، فالأمور ما زالت ضبابية بالنسبة للكثيرين.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ الأولوية للمؤسسات والطائف… بانتظار نتائج الوساطة الفرنسية

خاص ـ هل يصل سعر “تنكة” البنزين إلى المليون ليرة؟

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل