الأسمر: جزين “بتعرف تحاسب” وأمثّل وجهاً تغييرياً شبابياً

قبل تلقيه اتصالاً هاتفياً من رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، كان المهندس سعيد الأسمر يفكّر جدياً بعد انتهاء الانتخابات النيابية، التي جرت في 15 أيار الجاري، بتوسيع مجال عمله بين لبنان وفرنسا. قال له “الحكيم”: “هناك مهمّة وطنية عليك القيام بها، والمطلوب منك أن تترشّح لتشكيل لائحة ودعم رفيقتنا غادة، لأنّ حظوظها بالفوز كبيرة جداً. وإذا حالفنا الحظّ “ممكن توصلوا جميعاً”. أنتم أبناء هذه الأرض الغالية وتعرفون جيّداً أهلها وناسها”.

من دون أيّ تردّد أو تفكير، ترشّح الأسمر عن المقعد الماروني في جزين بشكل رسميّ، وشكّل على الفور فريق عمل من رؤساء المراكز والماكينات الانتخابية لإدارة الحملة لمرشّحي اللائحة. وبحكم تجربته وخبرته السابقة في مصلحة الطلاب ومشاركته السابقة في الماكينة الانتخابية للقوات اللبنانية في كلّ لبنان، وفق ما يقول مقرّبون منه، نجح الأسمر من خلال زياراته ولقاءاته مع الناس ومع مناصري “القوات” السّابقين، الذين ظلوا بعيدين عن الأنظار، من إعادة لمّ الشّمل، وإقناع النّاس بضرورة التصويت للائحة القوات، فضلاً عن تفاهمه مع المحامي أمين رزق نجل القياديّ السّابق والنائب السابق إدمون رزق، والذي كان في مقدمة الحضور في المهرجان الأخير، الذي أقامته “القوات اللبنانية” في ساحة بلدية جزين.

وعلى رغم شعوره بأن اللائحة ستفوز بمقعدين أو أكثر طلب إلى مناصري “القوات” إعطاء الصوت التفضيلي أوّلاً للمرشّحة غادة أيوب لضمان فوزها. وكانت أصوات الناخبين للّائحة في جزين، وفي صيدا، كفيلة أيضا بفوز الأسمر، بعد أن حازت اللائحة على 13948 صوتاً، وجاءت في المرتبة الثانية بعد لائحة “ننتخب للتغيير”، التي نالت 17 ألفاً و784 صوتاً، وفازت بالمقعدين السنّيين في صيدا، وبمقعد مارونيّ في جزين، فيما لم تتمكّن باقي اللوائح، خصوصاً لائحة “التيار الوطني الحر”، واللائحة المدعومة من الرئيس نبيه بري و”حزب الله” من تأمين الحاصل الذي كان مطلوباً، وهو 12 ألفاً و258 صوتاً.

وأجاب الأسمر عن أسئلة “النهار” على النحو الآتي:

لماذا ترشّحت، وهل صحيح أن رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، طلب منكم القيام بمهمة وطنيّة؟

صحيح، الدكتور جعجع والهيئة التنفيذية قرّروا ترشيحي والقيام بمهمّة وطنية باعتباري من قلب جزين ونبض جزين وروحها الحيّة، وأمثّل وجهاً تغييرياً شبابيّاً؛ وهذا كان أحد مطالب أهل جزين، وتجسّد ذلك في صناديق الاقتراع، خصوصاً أن القوات اللبنانية لم تترك أهلها، وخلال السنوات الأربع الفائتة والصعبة، وفي ظل غياب شبه تام لبقية الأفرقاء السياسيين، “نحنا كنّا حدّ الناس”.

هل كنتم تتوقعون أن تفوز لائحتكم بمقعدين؟

كنّا نتوقع الحصول على مقعدين في اللائحة، وكنّا على يقين من أن الحظوظ كبيرة جداً في خرق المقعد الكاثوليكيّ؛ ومن هنا كانت توجّهاتنا بإعطاء الصوت التفضيليّ للمرشّحة غادة أيوب، وفي الوقت نفسه كنّا نعتقد بأن “التيار الوطني الحر” مع الثنائي لديهم صعوبة في الوصول إلى الحاصل، وتجلّى ذلك في نتائج عمليّة فرز أصوات الناخبين، وتمكّنا من الفوز بمقعدين، وكنا نتمنّى أيضا فوز الأستاذ يوسف النقيب في صيدا، والذي كان عرضة لبعض الطعنات في صيدا.

برأيك، ما هي أسباب سقوط مرشّحي “التيار” والمرشح عازار في جزين؟

جزين “بتعرف تحاسب”، ذلك كان أحد أسباب سقوط مرشّحي التيار والثنائي. أداؤهم السياسي على مستوى الوطن، وعلى مستوى جزين، جعل النّاس تُعيد حساباتها. وأهالي جزين أثبتوا أنهم لا يلتحقون بأشخاص مثل قطيع الغنم. جزين أكّدت أنها تُحاسب، ولديها الوعي الكافي لقول كلمتها تُجاه من يُخطئ ويأخذ تمثيلهم إلى مكان لا يشبههم، ووجّهوا لهؤلاء صفعة قاسية. وأمّا الثقة التي أعطيت لنا فسنثبت أننا سنكون عند حسن ظنّهم وخياراتهم.

رئيس الحزب تمنّى عليكم وضع سلّم أولويات لاحتياجات المنطقة، فهل لديكم القدرة على تلبية احتياجات المنطقة فيما الدولة عاجزة ومفلسة؟

احتياجات منطقة جزين مثل احتياجات معظم المناطق اللبنانية، بدءاً من صعوبة تأمين لقمة عيش كريمة للمواطن، ولا تنتهي عند الأزمات الاقتصادية والحياتية من محروقات وكهرباء ودواء وغلاء مستفحل في أسعار المواد الاستهلاكية والحياتية. هذه المشكلات والظروف يعيشها اليوم كل مواطن لبناني من عكار إلى طرابلس وصولاً إلى الناقورة، ومن دون أدنى شكّ أن جزين بحاجة لأمور كثيرة؛ ولأن الدولة غير قادرة على القيام بعملية الإنماء، فسنوظف كلّ علاقاتنا الداخلية والخارجية من أجل تعزيز وتطوير المنطقة، لا سيما على الصعد السياحية والزراعية والصناعية، ولن نوفر أيّ جهد من أجل إعادة بناء جزين الضيعة والحلوة بما يتناسب مع اسمها “عروسة الشلال” ومصيف الجنوب وكلّ لبنان.

شعار لائحتكم “وحدتنا في صيدا وجزين”، كيف سيتم ترجمته على الأرض؟

العيش الوطني المشترك سيبقى ركيزة أساسية وعنواناً واحداً للمنطقة من جبل الريحان لجزين لصيدا، ويدنا ستبقى مفتوحة لكافة الأفرقاء أكانوا من الخصوم في السياسة أم من الحلفاء. صفحة الحرب طويناها إلى غير رجعة، ونريد العيش مع الجميع بكلّ محبّة واحترام، وسنكون نواباً عن صيدا وجزين وكلّ لبنان.

النائب المنتخب سعيد الأسمر

مواليد جزّين العام 1980، متأهّل وأب لثلاثة أولاد.

حائز على:

*ماجستير تنفيذي في إدارة الأعمال من الجامعة اللبنانيّة – الأميركيّة في بيروت.

* ماجستير في هندسة الكهرباء والإلكترونيات والكمبيوتر والاتصالات من الجامعة اللبنانيّة – كليّة الهندسة.

* شهادة في إدارة المشاريع المهنيّة.

* بكالوريا العلوم في الفيزياء من الجامعة اللبنانيّة – كليّة العلوم.

* مهنيّاً: منذ العام 2021 وحتى اليوم هو المؤسس المشارك وعضو مجلس الإدارة في:

– مكتب الاستشارات للمنظمات غير الحكومية ONC.

– المؤسّس المشارك والشريك الإداري لشركة Genio EMC SAR للمقاولات الكهربائية والميكانيكية.

– مدير إقليمي في شركة Enghouse Systems Limited.

حزبيّاً:

تدرّج في حزب “القوات اللبنانيّة” من رئيس خليّة القوّات في كليّة الهندسة في الجامعة اللبنانيّة – الفرع الثاني (2003 – 2004)، إلى رئيس لدائرة الجامعة اللبنانيّة في مصلحة طلاب القوات (2006- 2008)، فناشط في مصلحة المهندسين ما بين 2005 و2016، ومسؤول الفرع الثالث (كهرباء) منذ العام 2015. أما على الصعيد المناطقي، فهو ناشط في القوات اللبنانيّة – منطقة جزّين، وكان عضواً في الهيئة التنفيذيّة للمنطقة ما بين 2005 و 2009.

شغل منصب مسؤول الماكينة الانتخابيّة في منطقة جزّين ما بين 2009 و 2016، وكان نائباً لرئيس جهاز الانتخابات المركزيّ ما بين 2016 و2019، ثم أصبح نائباً لمنسّق منطقة جزّين ومكلّفاً برئاسة مركز جزّين 2019– 2022.

المصدر:
النهار

خبر عاجل