
افتتاحية صحيفة النهار
بري بأكثرية الأقلية… والمواجهة على نائبه
لم تكن “الهيصة” الإعلامية التي نظمت امس استعداداً للجلسة الأولى التي سيعقدها #مجلس النواب المنتخب، اليوم، لانتخاب رئيس المجلس ونائبه وهيئة مكتب المجلس سوى “اشعار” بان مساراً عمره 30 عاما منذ العام 1992 قد تبدل أيا تكن النتائج التي سيفضي اليها هذا الاستحقاق الأول بعد الانتخابات النيابية. فمع ان عودة الرئيس #نبيه بري رئيسا للمجلس للمرة السابعة بلا انقطاع هي مسألة محسومة فان حجم الأوراق البيضاء الاعتراضية التي سترفع في مواجهة هذه العودة لن تكون امراً شكلياً عابراً يمكن إدارة الظهر له بعد اليوم بمنطق المتاريس الحديد غير القابلة للاختراق لدى “الثنائي الشيعي”. واذا كان “التيار الوطني الحر” تحسس الاحراج التام لدى انكشاف ازدواجيته في تسريب الصفقة حيال معركة نائب الرئيس لايصال مرشحه، فان نفيه لما أوردته “النهار” امس عن هذه الصفقة لن يجدي بإزاء تسريب أسماء النواب من كتلته وممن انتخبوا على لوائح مشتركة مع “امل” في مناطق عدة الذين وضعت قائمة بهم على ان يصوتوا لبري. واذا كانت تسريب الصفقة من احد افرقائها او من المطلعين عليها احرج “التيار” فان استدراك الامر بالنفي الإعلامي والتذكير بان رئيسه اعلن سابقا ان لا موجب لانتخاب بري لن يلغي الرصد الدقيق في الساعات المقبلة لوقائع التصويت.
وعشية جلسة الانتخابات حفلت الساحة الداخلية بالتحركات والاجتماعات والمشاورات في حين برز بوضوح ان المعركة الأساسية باتت على نائب رئيس المجلس بحيث نادرا ما شهدت مبارزة انتخابية حول هذا المنصب دلالات مثيرة على غرار ما تشهده المنافسة الحالية. وقد أصبحت المنافسة محصورة على منصب نيابة الرئيس بين النائب الياس بو صعب مرشح “التيار الوطني الحر” والثنائي الشيعي وحلفائهما، والنائب غسان سكاف المرشح المستقل، بعدما بات النائب سجيع عطية خارج ساحة التنافس، وتراجع مساء عن ترشحه لمصلحة سكاف، بما يعني ان المرشحين الوحيدين يبقيان بو صعب وسكاف ستكون المواجهة محصورة في محطتها النهائية بينهما. وينطلق النواب السياديون من أن محطة انتخاب نائب رئيس مجلس النواب، ستمثل الاختبار الأوليّ أمام الأكثرية الجديدة في مهمة الانتقال إلى صفحة التغيير. وشكل ترشّح سكاف نقطة ارتكاز في مقاربة استحقاق نيابة الرئاسة، بما يجعل من “البوانتاج” النيابي بمثابة مؤشّر أوليّ في قياس صلابة المعطى الأكثري، انطلاقاً مما سيرشح عن تصويت بعض النواب المستقلين الذين يضطلعون بدور في ترجيح مسار المعركة التنافسية بين المرشحين الأكثر حظاً.
وتواصل سكاف في الساعات الماضية مع عدد من النواب المستقلين الذين عبّروا عن مقاربة إيجابية لناحية منحى توجّههم في انتخابات نيابة الرئاسة علما انه يعتمد على أرضية داعمة من المؤشرات الأساسية التي وصلته من الكتل السيادية، بما يشمل كتل “اللقاء الديموقراطي” و”الجمهورية القوية” ونواب الكتائب وكتلة اللواء أشرف ريفي. وفي غضون ذلك، تؤكد معطيات أن اجتماع النواب التغييريين المحسوبين على الأحزاب الناشئة وقوى الانتفاضة، كان قد بحث فكرة ترشيح النائب ملحم خلف لمنصب نائب رئيس مجلس النواب. لكن الفكرة بقيت في إطار المقترح العام على سبيل النقاش الذي لم يصل إلى حدود الأخذ به أو بلورته لجهة الترشّح من عدمه حتى مساء امس .
تحركات ومواقف
وفي التحركات المتصلة بالجلسة عقد نواب “التكتل الوطني المستقلّ” ويضمّ النواب فريد هيكل الخازن وطوني فرنجية ووليم طوق اجتماعاً في دارة الخازن في جونيه مع النائب بو صعب، تمت خلاله مناقشة مسألة الانتخابات التي ستجري اليوم في مجلس النواب. وفي الاجتماع الذي حضره الوزير السابق يوسف سعاده، اتفّق الحاضرون على “التعاون المستمر في ما بينهم”.
وأعلنت كتلة “اللقاء الديموقراطي” بعد اجتماعها في كليمنصو برئاسة النائب تيمور جنبلاط “دعم ترشيح الرئيس نبيه بري لرئاسة المجلس النيابي كونه المرشح الوحيد لهذا الموقع، وكون اللقاء يحرص على أفضل العلاقات مع الرئيس بري وما يمثله لضمان استمرارية عمل المؤسسات الدستورية، وكذلك اتخذ “اللقاء” قراره بدعم ترشيح سكاف لمنصب نائب الرئيس، ودعا جميع القوى التغييرية والسيادية إلى دعم هذا الترشيح، لكي يكون هناك تنوع في المجلس النيابي وتوازن بكافة المعايير، في إطار استمرارية هذه المؤسسة الدستورية الأم”.
وعقد “تكتل الجمهورية القوية” اجتماعاً استثنائياً ، برئاسة رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ، وبحضور اعضاء التكتل ونتيجة التداول ، قرر المجتمعون “تلبية دعوة رئيس السن لجلسة الثلثاء، والمخصصة لانتخاب الرئيس ونائبه وهيئة مكتب المجلس. وقرر التكتل التصويت بورقة بيضاء لرئاسة المجلس تأكيدا للموقف المعلن من قبل التكتل. وبالنسبة الى نيابة الرئاسة ، قرر التكتل التريث باتخاذ موقف نهائي والاستمرار بسعيه التوفيقي، بانتظار التوصل الى مرشح موحد للاكثرية المذكورة” .
وكان بري التقى في عين التينة وفد “كتلة نواب عكار”، ضم: وليد البعريني، سجيع عطية، محمد سليمان وأحمد رستم، وتم عرض للاوضاع العامة والمستجدات. بعد اللقاء اعلن البعريني :” كـ”كتلة أبناء عكار”، كنا موحدين على كلمة واحدة مؤيدين الرئيس نبيه بري، ومن ضمن سياق الحديث نائب الرئيس، طبعا نحن معنا زملاء من الشمال وزملاء من بيروت كسائر لبنان سنتشاور ولكن في المبدأ نرشح الأخ سجيع عطية ويمكن ان نوحد الاسم مع باقي الزملاء على صعيد لبنان يمكن ان يكونوا من البقاع، من عكار، من الضنية والمنية”.
البنك الدولي
وسط هذه الأجواء، مضت أجواء التهدئة في الأسواق المالية وواصل الدولار تراجعه في مطلع الأسبوع مستفيدا من تعاميم المصرف المركزي الأخيرة لجهة الإفساح امام تلبية طلبات المواطنين بالحصول على الدولار بسعر منصة “صيرفة” وتمديد دوام العمل في المصارف حتى السادسة مساء .
ولكن تطورا سلبيا جديدا في ملف الازمة المالية برز مع اعلان تقرير مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي في شأن مراجعة الأداء والدروس المستفادة لإطار الشراكة الإستراتيجية للبنان الذي يُلخِّص التقدم المحرز في التنفيذ خلال السنوات المالية 2017-2022، ويُنقِّح أهدافه في وقتٍ يشهد فيه لبنان إحدى أشد الأزمات الاقتصادية والمالية في التاريخ الحديث.
وفي خلاصات هذا التقرير قال ساروج كومار جاه، المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي: “على الرغم من التحذيرات المبكرة، أضاع لبنان وقتاً ثميناً، والعديد من الفرص لتبنِّي مسار لإصلاح نظامه الاقتصادي والمالي. إن تكاليف التقاعس والتلكؤ هائلة، ليس فقط على الحياة اليومية للمواطنين، وإنما أيضاً على مستقبل الشعب اللبناني. وبعد مرور عامين ونصف عام على الأزمة، لم يشرع لبنان حتى هذا التاريخ في تطبيق برنامج شامل للإصلاح والتعافي يحول دون إنزلاق البلاد إلى مزيد من الغرق. وينطوي استمرار التأخير المتعمد في معالجة أسباب الأزمة على تهديد ليس على المستوى الاجتماعي والاقتصادي فحسب، وإنما أيضاً على خطر إخفاق منهجي لمؤسسات الدولة وتعريض السلم الاجتماعي الهش لمزيد من الضغوط”.
وأشار التقرير الى انه “وفقا للدعوات التي أُطلقت سابقاً، من الضروري أن يسارع لبنان في المرحلة المقبلة إلى اعتماد خطة ذات صدقية لتعافٍ شامل ومنصف لتحقيق الاستقرار المالي الكلي، وتسريع وتيرة تنفيذها لتفادي دمار كامل لشبكاته الاجتماعية والاقتصادية، وإيقاف الخسائر التي لا يمكن تعويضها في رأس المال البشري. وكما هو مُبيَّن في الأعداد السابقة من تقرير المرصد الاقتصادي للبنان، على هذه الإستراتيجية أن ترتكز على: (أ) إطار جديد للسياسة النقدية يكفل استعادة الثقة والاستقرار في سعر الصرف؛ (2) برنامج لإعادة هيكلة الديون من أجل تحقيق حيز للإنفاق في إطار المالية العامة في الأمد القصير والقدرة على الاستمرار في تحمل أعباء الدين في الأمد المتوسط؛ (3) إعادة هيكلة شاملة للقطاع المالي من أجل استعادة قدرة القطاع المصرفي على الوفاء بالالتزامات؛ (4) ضبط أوضاع المالية العامة على نحو تدريجي منصف من أجل استعادة الثقة في السياسة المالية العامة؛ (5) إصلاحات تهدف إلى تعزيز النمو؛ و(6) تعزيز سبل الحماية الاجتماعية”.
******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
برّي “يشقل” باسيل انتخابياً: دعم طعن “التيار” بمقعدين
“موقعة” ساحة النجمة: “8 آذار” تراهن على شرذمة الأكثرية!
اكتملت معالم المعركة وارتسمت خطوطها العريضة عشية “الموقعة” الانتخابية في ساحة النجمة اليوم، ليبقى الترقب “سيّد نفسه” تحت قبة البرلمان بانتظار ما سيفرزه صندوق الاقتراع من “حواصل” على مستوى انتخاب رئيس المجلس ونائبه وأمينيّ السر والمفوضين. وإذا كان الرئيس نبيه بري ضمن التربع على كرسي “الولاية السابعة” وقفز سلفاً أمس إلى مرحلة ضبط إيقاع “الحركة” الاحتفالية بإعادة انتخابه بعيداً عن “إطلاق الرصاص”، فإنّ “أزيز” المعركة بقي محتدماً على موقع نيابة الرئاسة الثانية بين جبهتي السلطة والأكثرية النيابية الجديدة، تحت وطأة ارتفاع منسوب التشويق والضبابية على ضفة المسار الذي سيسلكه تكتل النواب التغييريين في ساحة المواجهة.
فبمعزل عن السيناريو الإخراجي الذي يعمل نواب التغيير من خلاله على تظهير مشاركتهم الأولى في الهيئة العامة بصورة وجدانية عبر الانطلاق بمواكبة شعبية من مرفأ بيروت إلى ساحة النجمة، تبدو على المقلب الآخر صورة سريالية تعكس مراهنة قوى 8 آذار على أن يشكل النواب التغييريون أنفسهم “بيضة القبان” في كسر ميزان الأكثرية النيابية الجديدة، بأن يساهموا بتمايزهم عن باقي الأحزاب والقوى السيادية في شرذمة صفوف هذه الأكثرية وإهداء الفوز تالياً لمرشح السلطة الياس بو صعب لكي يتبوأ موقع نائب رئيس المجلس على حساب المرشح السيادي المنافس غسان سكاف.
لكن وبحسب المؤشرات والمعلومات المتواترة مساءً، فإنّ حصيلة المشاورات البينية والمتقاطعة أسفرت عن “ارتفاع حذر في منسوب التفاؤل بإمكانية الوصول إلى موقف موحد على جبهة الأكثرية النيابية تخوض على أساسه المعركة الانتخابية بمرشح واحد في مواجهة مرشح قوى السلطة لنيابة رئاسة المجلس”، حسبما أكدت مصادر مواكبة لهذه المشاورات، خصوصاً بعدما تلقفت كتل نيابية وازنة ترشيح سكاف بإيجابية، وأبدت دعمها وتبنيها لترشيحه.
وفي هذا الإطار، جاهرت كتلة “اللقاء الديمقراطي” إثر اجتماعها أمس في كليمنصو برئاسة النائب تيمور جنبلاط بقرار دعمها ترشيح سكاف لمنصب نائب رئيس المجلس النيابي، داعيةً في المقابل “كافة القوى التغييرية والسيادية إلى دعم هذا الترشيح لكي يكون هناك تنوّع في المجلس النيابي وتوازن بكافة المعايير في إطار استمرارية هذه المؤسسة الدستورية الأم”. وليس بعيداً عن هذا التوجه، آثر تكتل “الجمهورية القوية” بدايةً التريث في القرار بالنسبة لنيابة الرئاسة الثانية “انطلاقاً من سعيه للمحافظة على الأكثرية السيادية التغييرية ووحدة صفها، والاستمرار بسعيه التوفيقي بانتظار التوصل الى مرشح موحد لهذه الأكثرية”، كما جاء في البيان الذي أصدره التكتل عقب اجتماعه أمس، قبل أن تعود مصادر قيادية قواتية إلى التأكيد ليلاً لـ”نداء الوطن” على أنّ تكتل “الجمهورية القوية” قرّر بالفعل “تأييد ترشيح النائب غسان سكاف لنيابة رئاسة البرلمان بعدما أجمعت أكثرية نواب المعارضة على دعم ترشيحه”.
وفي سياق متقاطع، جاء إعلان النائب نبيل بدر مساءً عن توصل الاجتماع الذي عُقد في منزله وضمّ 9 نواب سنّة إلى قرار دعم ترشيح سكاف، خصوصاً بعدما سرت معلومات عن اتجاه المرشح سجيع عطية إلى سحب ترشيحه لموقع نائب رئيس المجلس لصالح تأييد ترشيح سكاف.
وأمام احتدام المعركة الانتخابية وتطور المواقف منها، برزت معالم القلق على جبهة أحزاب قوى 8 آذار من احتمال خسارة مرشح التيار الوطني” و”حزب الله” الياس بو صعب أمام مرشح الأكثرية، فسارع “حزب الله” إلى تولي مهمة “رصّ الأصوات” لضمان فوز مرشحه بما يشمل الطلب من بري أن تصبّ كتلة “التنمية والتحرير” كامل أصواتها لصالح بو صعب بمعزل عن الموقف من عدم تصويت كامل أعضاء كتلة “التيار الوطني” لصالح إعادة انتخاب رئيس المجلس، على اعتبار أنّ الأصوات العشرة التي سينالها الأخير من نواب “التيار” كافية لرفع الحاصل الانتخابي لرئاسة المجلس، بينما عدم تصويت كتلة بري البرلمانية بأكملها لانتخاب بو صعب من شأنه أن يطيح حظوظه في المعركة.
وتزامناً، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ”نداء الوطن” أنّ الصفقة الانتخابية التي رعى “حزب الله” إبرامها بين ميرنا الشالوحي وعين التينة تضمنت، فضلاً عن إجراء “مقايضة مكتومة” في الأصوات بين الجانبين، طلب باسيل “تعهداً شخصياً من بري بأن يدعم الطعن الذي سيقدمه “التيار الوطني” أمام المجلس الدستوري في مقعدين انتخابيين”، موضحةً أنّ “بري ضمن بموجب هذا التعهد قبول العضوين الشيعيين في المجلس الدستوري الطعن بهدف محاولة “شقل” باسيل انتخابياً عبر زيادة عدد كتلته بمقعدين لتعود أكبر من كتلة “القوات اللبنانية”، وذلك بالتوازي مع إصرار “حزب الله” على إنجاح الطعن الدستوري بالمقعد النيابي الذي خسره النائب السابق فيصل كرامي في طرابلس بغية إعادة قلب موازين قوى الأكثرية في المجلس النيابي الجديد لصالح “الحزب” وحلفائه”.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
نجاح كبح انهيار الليرة اللبنانية… و«الإنجاز» معلّق على الدعم السياسي
«المركزي» التزم ضخ الدولار والمصارف نفذّت الوساطة
علي زين الدين
انتهى اليوم الأول لبدء تطبيق مبادرة مصرف لبنان المركزي بالتدخل المكثف في سوق القطع، إلى تحقيق علامة نجاح مرتفعة إنما غير مكتملة، بحيث لبّت المصارف كثيراً من عمليات الصرف التي وردت إلى مراكزها وفروعها من أفراد وشركات من الليرة إلى الدولار، وبالسعر المعتمد لدى منصة «صيرفة» البالغ 24.6 ألف ليرة لكل دولار، في حين تم تعليق جزء من تسليمات الدولارات النقدية إلى اليوم (الثلاثاء) بسبب الطلب الكثيف على الكميات المتوفرة.
وتؤكد مصادر مصرفية مواكبة لـ«الشرق الأوسط»، أن تحويل النجاح المحقّق إنجازاً طويل الأمد أو مستداماً، سيبقى في دائرة «عدم اليقين» بسبب المعوقات المادية التي ترتبط بتقلص حجم الاحتياطات من العملات الصعبة لدى البنك المركزي إلى ما دون 10 مليارات دولار. إنما يمكن تبديد هذه الشكوك لاحقا في حال حصول تحسن مواز في المناخات السياسية الداخلية عبر تسريع مسار تأليف حكومة جديدة و- أو إرساء تفاهمات داخلية ترسخ الاستقرار الداخلي على أبواب موسم سياحي صيفي واعد يمكن أن يحقق وفرة سيولة إضافية بما يصل إلى 3 مليارات دولار.
ومع التنويه بأن ضخامة الكتلة النقدية بالليرة المتوفرة في الأسواق والتي تتعدى 41 تريليون ليرة، تشير المصادر إلى إمكانية ضخ نحو مليار دولار لاستيعاب الجزء الأكبر منها (نحو 25 تريليون ليرة) والحؤول لاحقاً دون استعادة المضاربات الحامية على سعر صرف العملة الوطنية. لكن هكذا تدخل حاسم من قبل السلطة النقدية على المنوال الحالي للمبادرة، ستعوزه حكماً قوة دفع إضافية من قبل الأطراف السياسية كافة، بدءاً من الإخراج «الآمن» لانتخاب رئيس جديد لمجلس النواب ونائبه وهيئة المكتب اليوم، لا سيما في ظل الضغوط المتولدة من توالي الاستحقاقات الدستورية بلوغا إلى انتهاء ولاية رئيس الجمهورية آخر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ومع استمرار المرحلة الأولى لعمليات التدخل المكثفة لمدة ثلاثة أيام متتالية ومعززة بتمديد دوامات العمل في البنوك لغاية السادسة مساءً، يرجح حصول تقلص تدريجي في منسوب الازدحام عبر المنافذ المصرفية، وربطاً، انكفاء مماثل في حجم حركة الطلب على العملة الخضراء؛ مما سيمكّن السلطة النقدية من إعادة برمجة مجرى العمليات اليومية لاحقاً، وبالتالي الاقتراب أكثر من بلوغ حدود الانتظام الذي تتوخاه.
وبخلاف الإفصاح اليومي الذي يعممه البنك المركزي عن الحجم اليومي الإجمالي للعمليات عبر المنصة والسعر الذي يتم اعتماده في اليوم التالي، يتوقع، في ضوء كثافة العمليات وتمديدها لأربع ساعات عمل إضافية، أن يجري الإفصاح في وقت متأخر ليلاً أو في اليوم التالي، عن حصيلة حجم العمليات المنفذة وقيد التنفيذ لليوم الأول، مع التقدير المسبق أن تصل إلى نحو ضعفي أو ثلاثة أضعاف المتوسط المعتاد الذي يقارب نحو 60 مليون دولار يومياً على منصة «صيرفة».
وقد ساهمت الإجراءات التنظيمية التي نفذتها البنوك في انسياب العمليات من دون إشكالات ذات شأن، ولا سيما أنها اعتمدت معايير موحدة في تنفيذ العمليات لصالح الأفراد والمؤسسات، بحيث تم وضع سقوف لطلبات التحويل تراوح بين ألفين وثلاثة آلاف دولار لكل فرد ونحو 10 آلاف دولار للشركة الواحدة. وذلك ما أفضى إلى توزيع السيولة الفورية إلى أكبر عدد ممكن من الزبائن، في حين تسلم آخرون إشعارات بالحصول على المبالغ النقدية المستحقة ضمن الدفعات المخصصة لليوم الثاني.
ودعمت أغلب البنوك وبالأخص الكبيرة منها هذه الإجراءات، بتدبير طارئ قضى بصرف الرواتب الشهرية المستحقة لفئات وازنة من القطاع العام بالدولار من خلال أجهزة الصرف الآلية خارج الفروع المصرفية ومن دون اشتراط المبادلة الحصرية المعتادة بفئة المائة دولار، ولا سيما لصالح منتسبي الأجهزة العسكرية والأمنية الذين وفدوا بالآلاف لقبض مخصصاتهم، ولم يحتاجوا إلى دخول الفروع بغية ضخ كميات مضافة من الليرة لحيازة المائة دولار، بعدما ضخت البنوك الفئات الأصغر من العملة الخضراء.
وتحت ستار التأخير التقني البديهي في مباشرة تنفيذ العمليات صباحاً، أظهر النافذون في أسواق الصرف غير النظامية، معاندة صريحة في التماهي مع التحول النقدي النوعي الذي حققته المبادرة من خلال توسيع نطاق عمليات منصة «صيرفة»، فجرى إشاعة شكوك بإمكانية تعثر المبادرة وصعوبة الاستجابة لحج الطلبات المتوقع، وعمدوا بالتالي ومبكراً إلى اعتماد مستويات سعرية تتعدى سعر الصرف الذي يغطيه مصرف لبنان بنحو 2500 ليرة، أي بنسبة تزيد على 10 في المائة.
وفي حين أشارت مصادر ناشطة في أسواق المبادلات إلى حقيقة تكبد الكثير من الصرافين المتجولين وتجار العملات خسائر جسيمة نتيجة حيازتهم الدولار بالسعر القياسي بنهاية الأسبوع الماضي، وعند المستوى الأعلى البلاغ نحو 38 ألف ليرة ترقباً لأرباح مجزية في الأسبوع التالي، فقد لوحظ فعلاً أنه وحتى ساعات بعد الظهر، جرى تعميم معطيات لارتفاع سعر الدولار عبر التطبيقات الهاتفية والمجموعات الخاصة للتواصل الاجتماعي، قبل أن تنكفئ تدريجاً عقب التحقق من إحجام الصرافين عن استبدال الدولار بالليرة وفق الأسعار المعروضة على الشاشات.
وفي المقابل، شككت مصادر مصرفية ومثلها من أوساط الصرافين لـ«الشرق الأوسط»، بإمكانية وجود دور لمصرف لبنان ولبعض البنوك في الإبقاء على فوارق التسعير بين منصة «صيرفة» وبين مرجعيات الأسواق غير النظامية، حيث يتم التداول بإشارات ومعلومات عن دخول الطرفين مباشرة على إعادة جمع كميات من الدولارات النقدية التي يتجه الحاصلون عليها من الزبائن لصرفها عبر شركات الصرافة بغية الاستفادة من هامش ربحي يراوح بين 250 و300 ألف ليرة عن كل ألف دولار.
ولوحظ من باب الاستدلال على هذه المعطيات، أن أسعار الصرف المعتمدة من خلال شركات تحويل الأموال والمتعاونة مع إدارات الصرف لدى البنك المركزي، تسمّرت عند مستوى 27 ألف ليرة لكل دولار ومن دون أي تعديلات خلال ساعات العمل. وهو ما يعني تلقائياً أن التحويلات الدولارية الواردة من الخارج لصالح الأسر في الداخل احتفظت بهامش التصريف الفوري بربح محقق يقارب سعر الصرافين لصالح الراغبين بالتحويل إلى الليرة. علماً بأن الشركات عينها تحصل على علاوات إضافية لاستقطاب ما أمكن من مبالغ الدولار لصالح البنك المركزي أساساً وبعض المصارف المحتاجة إلى السيولة أحياناً.
وفي سياق متصل بإدارة السيولة وتمكين الزبائن من إعادة استخدام أدوات واجهت صعوبات كبيرة في الفترة السابقة، وتبعاً لقرار مجلس إدارة، عممت جمعية المصارف توصية إلى البنوك بإعادة قبول جميع الشيكات التي لا تفوق قيمتها 15 دولاراً أميركياً والتي يودعها المستفيدون منها في حساباتهم لديها، على أن يلتزم العميل بالمقابل، بعدم طلب قبضها نقـداً أو تحويلها بعد التحصيل إلى خارج لبنان، كذلك بشرط التماهي السابق مع طبيعة النشاط المعتاد للحساب وحركته، وبما يشمل خصوصاً الشيكات المسحوبة لأمر أي صاحب مهنة حرة حالي أو متقاعد من صندوق تعاضد نقابتـه. وتم تكليف الأمين العام للجمعية بمعالجة الحالات الاستثنائية المتعلقة ببعض الحسابات الخاصة بالتنسيق مع المصرف المعني ومندوب نقابات المهن الحرة المفوض لهذه الغاية.
******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
“الجمهورية”: بري رئيساً: خلاصنا بتضامننا.. و”نائب الرئيس” يعبر بين التناقضات
اليوم الثلاثاء الواقع فيه 31 أيار 2022، موعد الولادة الفعلية للمجلس النيابي الجديد، مُستهلّة بانتخاب رئيسه ونائبه وسائر اعضاء هيئة مكتب مجلس النواب. على ان يَلي ذلك في جلسة انتخابية ثانية لتأسيس المطبخ التشريعي للمجلس المتمثّل بانتخاب أعضاء اللجان النيابية الدائمة، والتي تؤشّر الأجواء السّابقة لها إلى معركة حامية الوطيس حول اللجان الأساسية، وخصوصاً بين الكتل التي تعتبر نفسها صاحبة المساحة الأوسع من المقاعد النيابية في المجلس.
واليوم، مع اكتمال مكتب المجلس، يصبح البرلمان الجديد كاملاً في كامل صلاحياته، ويخطو أولى خطواته في ولاية تبدو الأصعب في تاريخ المجالس النيابية، إن لناحية خريطته المشتتة في غير اتجاه، أو لناحية التناقضات التي تحكمه، او لناحية الواجبات المُلقاة على عاتق هذا المجلس وكيفية تحقيقها مع هذه التناقضات، وفي ظل أزمة ضاغطة تُنذر بإشعال المزيد من الحرائق المالية والاقتصادية والمعيشية.
واليوم، ايضاً، هو موعد الفرز الأوّلي لتوجّهات الكتل النيابية، مع المنافسة فيما بينها على حلبتين في آن معاً:
الاولى، حلبة انتخاب رئاسة المجلس، الذي يعتبر الرئيس نبيه بري فائزاً بالتزكية من لحظة اعلان كتلة التنمية والتحرير ترشيحه على اعتبار ان لا وجود لمرشح ثان لرئاسة المجالس، حيث ستشكل جلسة اليوم تكريساً لفوز الرئيس بري بولاية مجلسية جديدة وبأكثرية مريحة خلافاً لكلّ التوقعات التي تحدثت عن فوزه بأكثرية هزيلة، وهو ما يسعى اليه نواب وكتل تصنّف نفسها سيادية وتغييرية قرروا ان يحاربوا وصول بري الى رئاسة المجلس بالورقة البيضاء.
وبحسب معلومات «الجمهورية» في هذا السياق، فإنّ الفترة الممتدة من لحظة تحديد الرئيس بري بِوَصفه رئيس السن في المجلس، موعد جلسة اليوم الثلاثاء، شهدت تطورات بالغة الاهمية على صعيد مواقف بعض الكتل والنواب، حيث تدرّجت من الرفض والتحفظ على اعادة انتخاب بري، الى تأييد هذا الانتخاب، وتم تأكيد ذلك لعين التينة، سواء في اتصالات أو لقاءات مباشرة.
واما الثانية، فهي حلبة انتخاب نائب رئيس المجلس، في ظل وجود عدد من المرشحين المعلنين، ولا سيما النائب الياس بو صعب، والنائب سجيع عطية والنائب غسان السكاف. وكذلك وجود مرشّح غير معلن هو النائب غسان حاصباني.
وخلافاً للسلاسة التي سيعبر فيها انتخاب رئيس المجلس، فإنّ انتخاب نائب الرئيس يتقلّب على نار الخلافات الحادة بين الكتل النيابية. وعلى ما تؤشّر الاجواء السابقة لهذا الانتخاب فإن الكفّة النيابية، إن لم تحصل أي مفاجآت في جلسة اليوم، تميل لصالح النائب بو صعب، حيث يسعى فريقه لتجميع اكثرية نيابية من 65 نائباً على الاقل، تخوّله الفوز بمنصب نائب رئيس المجلس من الدورة الانتخابية الاولى، وتشير اوساط هذا الفريق الى إمكان تحقيق هذا الامر، خصوصاً انّ بو صعب ينطلق مبدئيا من اكثرية مريحة تلامس الـ60 صوتاً، تتوزع على تكتل لبنان القوي، وكتلة التنمية والتحرير وكتلة الوفاء للمقاومة الى جانب بعض النواب المستقلين. فيما الامر مختلف لسائر المرشحين الذين يبدو أن نسج التحالفات وبالتالي تأمين الاكثريات المرجحة للفوز، ليس بالسهولة المتاحة امام النائب بو صعب.
ضربة معنوية
على انه، إن حصل ترسيخ السيناريو المتوقع في جلسة اليوم، بانتخاب بري رئيساً للمجلس وبو صعب نائباً للرئيس، تتبدّى حقيقة واضحة بأنّ القوى التي كَبّرت حجرها واستبقت انتخابات رئاسة المجلس بسلة فضفاضة من الشروط، وتوعّدت بتغيير الواقع القائم وفرض موازين جديدة في مجلس النواب، ظهرَ من الجلسة الأولى لمجلس النواب، محدودية فعاليتها، وعدم قدرتها على تسييل أحجامها ومقاعدها بما يجعل الميزان الانتخابي في المجلس يميل في الإتجاه الذي يحقق أياً من شروطها، وما وعدت وتوعّدت به. وبالتالي، فإن سارت وقائع جلسة الإنتخاب اليوم على نحو ما هو متوقع، تكون قد تلقّت ضربة معنوية بالتأكيد ستكون لها اراتداداتها في الآتي من الأيام.
تحديات
على انه في ظل توزّع القوى في مجلس النواب وعدم حصول اي طرف على اكثرية متحكّمة او مقررة فيه، يقف المجلس امام تحديات صعبة:
التحدي الأول، هو انّ كل الاطراف الممثلة في المجلس النيابي الجديد وعلى وجه الخصوص الأطراف التي تقدّم نفسها تغييرية او سيادية، تدخل من اليوم الاول للولاية المجلسية الى غرفة الامتحان؛ امتحان شعاراتها وعناوينها ووعودها وطروحاتها، والاهم امتحان صدقيتها في تغليب مصلحة لبنان على كل الحسابات او المصالح الشخصية.
التحدي الثاني، تنظيم الخلافات السياسية، وجعل الانتخابات النيابية محطة فاصلة بين مرحلة اشتباكية صارخة، ومرحلة جديدة يخرج فيها الجميع من خلف المتاريس. والتظلل بمظلة وحيدة هي مصلحة البلد.
التحدي الثالث، كيفية ترويض التناقضات المجلسية، وبناء مساحات مشتركة وصياغة تفاهمات في ما بينها حول القضايا والملفات التي يمكن ان يقاربها المجلس، خصوصاً ان الولاية المجلسية الجديدة حبلى بملفات كبرى ضاغطة، لا سيما منها الموازنة العامة، وقانون الكابيتال كونترول، وبرنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي، الى جانب ملف الكهرباء وتشعباته، وغيره من الملفات والمواضيع الاصلاحية التي تضع قطار الازمة على سكة العلاج والانفراج.
التحدي الرابع، هو التحدّي الحكومي، حيث تعكس اجواء مختلف القوى السياسية، صعوبة للمرّة الأولى في تاريخ تشكيل الحكومات، في الاختيار المسبق او التزكية المسبقة للشخصيّة التي ستكلف تشكيل الحكومة، على الرغم من وجود بعض الاسماء في نادي المرشحين كالرئيس نجيب ميقاتي، وكذلك اسم السفير نواف سلام والمرشح السابق لرئاسة الحكومة سمير الخطيب، وآخرين قدّموا أنفسهم لرئاسة الحكومة مثل النائب عبد الرحمن البزري.
معضلة… وميني انتخابات
وبحسب مصادر موثوقة لـ«الجمهورية» فإنه بعد اكتمال عقد هيئة مكتب مجلس النواب، تنتقل الكرة الى ملعب رئيس الجمهورية لتحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة، وسواء تحدّدَ هذا الموعد قبل نهاية الاسبوع الجاري او الاسبوع المقبل، فإنّ صورة الاستشارات يَشوبها الغموض مع التوجهات النيابية الجديدة، والتي قد تشهد يوم الاستشارات طرح اكثر من اسم خلالها لترؤس الحكومة، اي انها قد تكون ميني انتخابات، قد تُفضي الى تسمية رئيس الحكومة بنسبة أصوات نيابية اقل بكثير مما كان عليه الحال في الاستشارات السابقة.
اما المعضلة الاساس، كما يكشف مرجع مسؤول لـ«الجمهورية»، فليست في اختيار رئيس الحكومة بل في تأليفها، ويقول: ان شاء الله نستطيع ان نؤلف حكومة في هذا الجو الانقسامي، وإن استطعنا فسنكون امام معضلة جديدة تتبدّى في أنّ هذه الحكومة إن شكّلناها في وقت قريب، لن يزيد عمرها عن خمسة اشهر، مع اقتراب موعد الإستحقاق الرئاسي الذي يوجِب تشكيل حكومة جديدة بعد انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية.
ويُوَصّف المرجع هذا الواقع بقوله: زحمة الاستحقاقات التي تواجهنا أشبه بحائط من حجر ينهار على رؤوسنا حجراً تلو حجر، بدءًا من الازمة وتفاعلاتها على كل المستويات، ثم الاستحقاق الحكومي الآن، الذي يوجِب علينا تشكيل حكومة، ولا نكاد ننتهي من ذلك حتى نصطدم بالاستحقاق الرئاسي. وعلى الرغم من هذا الضغط، الا انه يفرض على الجميع، ان كانت النوايا سليمة، أن ينطلقوا في العمل الانقاذي من دون النظر الى عمر الحكومة، بل حتى ولو كان عمر الحكومة يوماً واحداً، المطلوب بدء العمل والنظر الى البلد وأزمته ومعاناة شعبه بموضوعية وواقعية وعقلانية.
امّا التحدّي الخامس فهو التحدّي الرئاسي، حيث يشكل استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية بعد اشهر قليلة، المحطة الاساس، لا بل الامتحان الصعب للمجلس الحالي، في ظل الانقسامات التي تحكمه حول هذا الاستحقاق، وعدم قدرة اي طرف ان يميل بميزان الانتخابات في اتجاهه. ومن هنا فإنّ القراءات المسبقة لهذا الاستحقاق تحيطه بتوقعات سلبية، تضع هذا الإستحقاق على حافة احتمالات شتى ومداخلات يتداخل فيها البُعد الداخلي مع الخارجي.
بري: تعالوا نتوحّد
واذا كان الرئيس بري مُتيقناً من فوزه بولاية جديدة في رئاسة مجلس النواب، الا انه يحرص عشيّة الجلسة، ومع انطلاق الولاية المجلسية رسمياً، على ان يمدّ يده في اتجاه كل المكونات النيابية، على قاعدة ان ليس في لبنان عداوات بل هناك خصومات، ويؤكد على «النظر بعين واحدة الى واقع البلد والمأساة التي يعيشها اللبنانيون». فيوضح أنّ «واقع البلد مرير، وأمامنا واجبات كبرى في مجلس النواب، فلنَدع خصوماتنا جانباً، كنّا أخصاماً في الانتخابات، ولا يجوز ان نسحب خصومتنا الى ما بعد الانتخابات، كما لا يجوز أبداً أن نضيّع البلد ومصالح الناس في خصوماتنا، المطلوب ان نعمل معاً في اتجاه رَفع هذه المعاناه، وإنقاذ البلد».
ويشدّد بري على انّ سبيل الخلاص هو الوحدة والتضامن فيما بيننا كلبنانيين، والمجلس الحالي بتركيبته يُنايدنا لكي نتضامن ونتوحّد وننسّق مع بعضنا البعض ونُسارع الى إنقاذ بلدنا واهلنا بعمل مشترك اليوم قبل الغد، والّا فإنه من دون هذه الوحدة والتضامن سينزلق البلد الى الدرك الأسفل من النار.
كتلة التنمية
وكان الرئيس بري قد ترأس اجتماعاً لكتلة التنمية والتحرير التي اعلنت في بيان انها «في الشأن المتّصل بالجلسة النيابية ليوم غد (اليوم)، والبنود المدرجة على جدول أعمالها، تتوجّه الكتلة بالشكر من كافة الكتل الزميلة ومن الزملاء النواب الذين أعلنوا تأييدهم ترشيح الكتلة لرئيسها لرئاسة المجلس النيابي، وايضاً بالشكر سلفاً لكافة الزملاء النواب بغضّ النظر عن موقفهم، مؤكدين انفتاح الكتلة واستعدادها للتعاون مع الجميع بما يخدم إنقاذ لبنان واللبنانيين».
وفي الشأن المتصل بالاوضاع المعيشية والصحية والمالية، جددت الكتلة «مطالبتها حكومة تصريف الاعمال والوزراء المعنيين بهذه الملفات القيام بدورهم والاضطلاع بمسؤولياتهم وفقاً لقواعد القانون والدستور، فمِن غير الجائز وطنياً وأخلاقياً وقانونياً ان تتخلى اي سلطة عن مسؤولياتها في رعاية وحماية المواطنين من جَشع المحكترين وتجار الاسواق السوداء للسلع الاستهلاكية والعملة والدواء والماء والكهرباء».
وأعلنت الكتلة ايضاً انها «اتخذت القرارات الملائمة حيال سائر البنود المدرجة على جدول اعمال الجلسة، ومنها انتخاب نائب رئيس المجلس واميني السر والمفوضين الثلاثة».
نداء
في السياق ذاته، وجّه الرئيس بري نداء إلى اللبنانيين، دعا فيه الى الإمتناع عن إطلاق الرصاص خلال إحياء أي فعالية احتفالية خصوصاً خلال انتخاب رئيس المجلس. وقال: «لقد سبق أن حوّل الرصاص الذي يطلق في الهواء الفرح الى حزن وأمعَن في ايذاء الناس في أرواحهم وممتلكاتهم، فأنتم معنيون اليوم بأن تكونوا عند حسن الظن إلى جانب أهلكم في هذا الظرف العصيب في تعزيز سلمهم الأهلي وحماية أرواحهم وممتلكاتهم».
وكانت الساحة الداخلية قد شهدت أمس حراكاً متصلاً بجلسة مجلس النواب المخصصة لانتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه واعضاء هيئة مكتب المجلس، تمثّل بزيارات نيابية الى عين التينة، مُعلنة تأييد انتخاب الرئيس بري وكذلك لقاءات مرتبطة بانتخابات نائب رئيس المجلس، وايضاً اتصالات تولّاها النواب المرشحون لهذا المنصب بو صعب وعطية والسكاف. في وقت أفيد فيه انّ «القوات اللبنانية» لن ترشّح أياً من نواب كتلة «الجمهورية القوية» لعضوية هيئة مكتب مجلس النواب.
مالياً، واصَل الدولار تراجعه في السوق السوداء متأثّراً بتعاميم المصرف المركزي الاخيرة. فيما لم تسجّل حركة كثيفة للمواطنين (حاملي الليرة اللبنانية) في اتجاه المصارف، في وقت أوصَت جمعية المصارف «بقبول جميع الشيكات التي لا تفوق قيمتها خمسة عشر الف دولار أميركي والتي يودعها المستفيدون منها في حساباتهم لديها، على ألا يطلب قبضها نقداً أو تحويلها بعد التحصيل إلى خارج لبنان وان تأتلف، طبيعة النشاط المعتاد للحساب وحركته. وتعتبر كذلك، الشيكات المسحوبة لأمر أي صاحب مهنة حرة حالي أو متقاعد من صندوق تعاضد نقابته».
المحكمة الدولية
من جهة ثانية، اعلنت غرفة الاستئناف في المحكمة الخاصة بلبنان «أنها ستعقد جلسة علنية في 16 حزيران المقبل للنطق بحكم العقوبة في قضية المدعي العام ضد مرعي وعنيسي.
وأشارت المحكمة الى انّ وقائع الجلسة ستُبثّ مباشرة على الموقع الإلكتروني للمحكمة باللغات العربية والإنكليزية والفرنسية. كما ستعقد الجلسة على شبكة الإنترنت ولن يُمنح أيّ اعتماد لدخول شرفة الجمهور أو قاعة الإعلام.
******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
اليوم ولاية سابعة لبري.. واختبار الرئاسة الأولى في معركة نائبه!
«هيصة» مع نواب التغيير والخلاف مستحكم مع الكتل المسيحية.. و196 مليوناً سحوبات «صيرفة» في اليوم الأول
اليوم، بكلمة واحدة، الرئيس نبيه بري لولاية سابعة في رئاسة مجلس النواب، في وقت يختبر تحالف حزب الله، أمل – التيار الوطني الحر والحلفاء الباقين المعركة مع فريق «النواب التغييريين» الذين يدخلون إلى جلسة الانتخاب اليوم، وسط همروجة شعبية «ثورة… ثورة»، ونواب «القوات اللبنانية» والكتائب وسائر القوى التي تصنّف نفسها بـ«السيادية» أو المعارضة، وبالسعي إلى التغيير.
ولعل هذه المبارزة اليوم، تختبر مصير المواجهات النيابية المقبلة، بدءا من مشاورات تسمية شخصية لتأليف الحكومة امتداداً إلى انتخابات الرئاسة الاولى بدءا من نهاية شهر آب، وصولاً إلى 31 ت1 موعد نهاية عهد الرئيس ميشال عون.
وما دام الأمر قضي قبل الانتخابات وبعدها، طلب الرئيس بري من أنصاره، عدم إطلاق النار ابتهاجاً بإعادة انتخابه رئيساً لمجلس النواب لولاية سابعة، حاسماً وجازماً، أن مطرقة المجلس، ومن ساحة النجمة ستكون بيده لولاية جديدة، ربما بذهنية وحركة مغايرة لما سلف من ولايات، وهذا اقصى ما يطمح اليه خصومه في السياسة والنيابة، وإن كانت «الميثاقية» في نظر «القوة العونية» تقتضي إعادة انتخابه، على الرغم من الحاجة إليه، وإلى حليفه حزب الله في كسب الأصوات الـ27 المكونة لكتلة الثنائي الشيعي، بعدما حسمت المواجهة، على المنخار، كما ذكرت «اللواء» في عددها امس، بين المرشح العوني، نائب المتن الياس بوصعب، والمرشح المحسوب على قوى 14 آذار، النائب الطبيب غسان سكاف، الفائز في البقاع الغربي على لائحة المعارضة، ويطمح ليحل مكان النائب، غير الفائز في الانتخابات ايلي الفرزلي.
على ان المصادر النيابية، لم تسقط من الحساب «الترشيح المبدئي» للنائب العكاري سجيع عطية، إذا ما لمس الرئيس بري وفريقه، أن ثمة لعبة قد يلجأ إليها النائب جبران باسيل للحد من إعادة تعويم بري رئيساً، بنسبة محترمة من عدد الأصوات.
وتكثفت امس المشاورات بين الكتل النيابية المختلفة بهدف الخروج بمواقف حول استحقاقات انتخاب المطبخ التشريعي للمجلس النيابي في جلسته الاولى اليوم، لا سيما حول انتخاب نائب للرئيس واميني السر والمفوضين الثلاثة ومن ثم اللجان النيابية، بعدما انعقد سلفاً لواء رئاسة المجلس لنبيه بري.فيما انحصر التنافس ليلا على منصب نائب الرئيس بين النائبين الياس بو صعب وغسان سكاف.
ووجه بري نداء الى اللبنانيين دعا فيه للإمتناع عن اطلاق الرصاص خلال إحياء أي فعالية احتفالية خصوصا خلال إنتخاب رئيس المجلس. وقال: لقد سبق أن حوّل الرّصاص الذي يطلق في الهواء الفرح الى حزن وأمعن في ايذاء الناس في أرواحهم وممتلكاتهم، فأنتم معنيون اليوم بأن تكونوا عند حسن الظن إلى جانب أهلكم في هذا الظرف العصيب في تعزيز سلمهم الأهلي وحماية ارواحهم وممتلكاتهم. والله ولي التوفيق.
اما بالنسبة لنيابة الرئيس، فقد اجمع المرشحان لمنصب نائب الرئيس سجيع عطية والبروفسور غسان سكاف على القول لمتصلين بهما امس، على انهما اتفقا على ان يتنازل احدهما للآخر اذا كانت حظوظه اعلى لتنحصر المنافسة بين أحدهما وبين بو صعب.
وأعلن النائب سكاف ان ترشّحه رسمياً لمنصب نائب رئيس المجلس «يُشكّل تحدياً لتوحيد المعارضين، وهو أوّل اختبار للإتفاق على اسمٍ واحد يواجه ترشّح النائب الياس بو صعب». وقال: ان ترشيحي ليس مشروطاً بالتصويت للرئيس نبيه بري وأنا أؤمن بتداول السلطة.
لكن تم الاتفاق في اجتماع مسائي لنواب بيروت وعكار المستقلين في منزل النائب نبيل بدر بحضور عطية وسكاف وبالتنسيق مع نائبي صيدا أسامة سعد وعبدالرحمن البزري ونائب جزين شربل مسعد، على انتخاب سكاف نائباً للرئيس. فكان ان تراجع عطية عن ترشيحه.
واستمر خلط الاوراق حتى ساعة متأخرة من ليل امس، مع طرح اسم النائب عن الكورة اديب عبد المسيح مرشحا لنائب الرئيس، وهومحسوب على نواب قوى التغيير وتدعمه القوات اللبنانية وقوى اخرى، من دون استبعاد ترشيح النائب ملحم خلف عن مجموعة التغيير، وعقد نواب «مجموعة التغيير» اجتماعاً اخيراً ليلاً لم يصدر عنه اي موقف بإنتظار صباح اليوم. كماعقد تكتل الجمهورية القوية (القوات) اجتماعاً عبر تقنية زوم مساء لتحديد خياراته، علما انه ينتظر اتفاق التغييريين على مرشح لدعمه. وافيد انه لن يرشح اي نائب لعضوية هيئة مكتب المجلس.
فيما اجتمع المرشح لمنصب نائب رئيس المجلس الياس بو صعب امس مع نواب التكتل الوطني المستقل طوني فرنجية وفريد هيكل الخازن وويليام طوق، حيث جرى البحث في استحقاق انتخاب رئيس ونائب رئيس المجلس، والتعاون والتنسيق بين التكتل وكتلة التيارالوطني الحر في امور اخرى. وحضرالاجتماع الوزير السابق يوسف سعاده.
وسبق الاجتماع لقاء للنواب الخازن وفرنجية وطوق، بحث في كيفية انضمام نواب آخرين ذوي توجه مستقلّ الى التكتل. وعلمت «اللواء» من مصادر المجتمعين ان التوجه المبدئي لدى التكتل انتخاب الرئيس بري رئيسا، واعطاء الحرية لكل عضو لأنتخاب من يريد نائباً للرئيس، على ان يتقرر الموقف النهائي صباح اليوم قبل الجلسة في ضوء خلط الاوراق الجديد ولو ان حظوظ انتخابهم بو صعب مرتفعة. فيما تردد ان كتلة حزب الله قررت ايضاً انتخاب بو صعب وستعلن موقفها في التاسعة من صباح اليوم قبل الجلسة.
واعلنت كتلة «اللقاء الديموقراطي» في بيان بعد اجتماعها امس برئاسة تيمور جنبلاط، ان اللقاء «اخذ قراره بالتأكيد على دعم ترشيح الرئيس نبيه بري لرئاسة المجلس النيابي كونه المرشح الوحيد لهذا الموقع، وكون اللقاء الديمقراطي يحرص على أفضل العلاقات مع الرئيس بري وما يمثله لضمان استمرارية عمل المؤسسات الدستورية، وكذلك اتخذ اللقاء الديمقراطي قراره بدعم الزميل الدكتور غسان سكاف لمنصب نائب الرئيس، ودعا كافة القوى التغييرية والسيادية إلى دعم هذا الترشيح، لكي يكون هناك تنوع في المجلس النيابي وتوازن بكافة المعايير، في إطار استمرارية هذه المؤسسة الدستورية الأم».
وستنقل مباشرة على الهواء وفي حين اصبح ترؤس الرئيس بري المجلس لولاية سابعة، هو خارج السباق، وبأصوات تؤمن له الاغلبية المطلقة من الدورة الاولى، بغض النظر عن المعارضين والاوراق البيضاء، فان المشهد البرلماني الذي يسجل اليوم سابقة بترؤس بري الجلسة كرئيس للسن يعاونه اميناً السر الاصغر سنا (احمد رستم وميشال المر )، الا ان ما لم تتوضح معالمه حتى مساء امس، صورة نائب الرئيس، وان كانت الكتل النيابية الكبرى حددت خياراتها من خلال اجتماعات مسائية، بعد اجتماع لكتلة التنمية والتحرير جددت خلاله دعمها لترشيح بري، وعُلم عن اتجاه لديها للتصويت للنائب الياس بو صعب كنائب للرئيس بمعزل عن التصويت لبري من عدمه ، فيما اجتمع نواب «التغيير» ، لتوحيد الموقف، يما يؤمن فوز احد الخيارين «النائب سجيع عطية باسم نواب انماء عكار» والذين اعلنوا تمسكهم بخيار ترشيحه مبدئيا، كما قال النائب وليد البعريني بعد لقاء الكتلة الرئيس بري، وهو ما جرى تداوله خلال اجتماع مساء امس في منزل النائب نبيل بدر في بيروت ضم 15 نائبا مستقلا، وكان النقاش بين عطية او غسان سكاف، وفي حين روج لانسحاب عطية وتكتم الاخير ، تؤكد المصادر انه في حال انقسام الاراء، سيكون النائب الياس بوصعب الاوفر حظا، فيما بقيت عضوية هيئة المكتب رهن التصويت وسط ترجيحات للاسماء التالية « الان عون ومروان حمادة وميشال موسى وآغوب بقرادونيان ونبيل بدر، او من سيترشح خلال الجلسة .
وعلم في هذا الاطار، ان نواب «التغيير» سيتوجهون الى البرلمان اليوم ضمن كتلة واحدة بمرافقة شعبية على وقع هتافات «ثورة ثورة» ، بدءا من مرفأ بيروت وصولا الى البرلمان.
وفي الاجتماع الذي عقد مساء امس انقسم هؤلاء بين مؤيد للمشاركة في الانتخاب، وعدم المشاركة في المطبخ التشريعي مع «الطبقة الفاسدة» وفقاً لتعبيرهم.
وجدد تكتل «الجمهورية القوية» موقفه بعد الاجتماع الاستثنائي الذي عقده امس برئاسة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وبحضور كافة اعضاء التكتل، وذلك للتدارس بخصوص جلسة مجلس النواب، والتي ستعقد صباح اليوم لانتخاب رئيس المجلس النيابي ونائبه وهيئة مكتب المجلس.
واوضح في بيانه، انه «نتيجة التداول، قرر المجتمعون، تلبية دعوة رئيس السن للجلسة، والمخصصة لانتخاب الرئيس ونائبه وهيئة مكتب المجلس»، كذلك قرر التكتل: «بالنسبة لرئيس المجلس، التصويت بورقة بيضاء تأكيداً للموقف المعلن من قبل التكتل. وبالنسبة لنيابة الرئاسة، قرر التكتل انطلاقاً من سعيه، منذ اللحظة الاولى، للمحافظة على الاكثرية السيادية التغييرية، ووحدة صفها، التريث باتخاذ موقف نهائي من نيابة الرئاسة والاستمرار بسعيه التوفيقي، بانتظار التوصل إلى مرشح موحد للأكثرية المذكورة».
واعلن النائب طوني فرنجية ان التكتل الوطني المستقل سيصوت لبوصعب لنيابة رئاسة مجلس النواب، وسيدعم كريم كبارة، إذا كان مرشحاً لهيئة مكتب المجلس إلى جانب آلان عون وميشال موسى وآغوب بقرادونيان.
دولار المصارف
على «صيرفة»
مالياً، التزمت المصارف العاملة في بيروت والمحافظات والاقضية بتعميم حاكم مصرف لبنان، وأبقت على ابوابها مفتوحة حتى الساعة السادسة من مساء امس، باستقبال زبائنها لقبض الدولارات أو الرواتب بالدولار على سعر صيرفة.
وأعلن مصرف لبنان في بيان، ان «حجم التداول على منصة Sayrafa بلغ لهذا ليوم أمس, 196 مليون دولار أميركي بمعدل 24500 ليرة لبنانية للدولار الواحد، وفقا لأسعار صرف العمليات التي نفذت من قبل المصارف ومؤسسات الصرافة على المنصة.
وعلى المصارف ومؤسسات الصرافة الاستمرار في تسجيل كل عمليات البيع والشراء على منصة Sayrafa، وفقا للتعاميم الصادرة في هذا الخصوص».
وفي السياق، واصل الدولار تراجعه مستفيدا من تعاميم المركزي الاخيرة. وتراجع سعر ربطة الخبز. على الصعيد عينه، حيث صدر عن جمعية المصارف تعميم يحمل رقم 140/2022، جاء في نصه «تبعاً لقرار مجلس إدارة الجمعية المنعقد بتاريخ 18 أيار 2022، توصي الجمعية المصارف بقبول جميع الشيكات التي لا تفوق قيمتها خمسة عشر ألف دولار أميركي والتي يودعها المستفيدون منها في حساباتهم لديها، على ألا يطلب قبضها نقـدأ أو تحويلها بعد التحصيل إلى خارج لبنان وان تأتلف، طبيعة النشاط المعتاد للحساب وحركته. وتعتبر كذلك، الشيكات المسحوبة لأمر أي صاحب مهنة حرة حالي أو متقاعد من صندوق تعاضد نقابتـه. يكلف الأمين العام للجمعية معالجة الحالات الاستثنائية المتعلقة ببعض الحسابات الخاصة بالتنسيق مع المصرف المعني ومندوب نقابات المهن الحرة المفوض خصيصاً لهذه الغاية».
وعلى الخط الاقتصادي – المالي دائما، التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في السراي الحكومي، المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه وعرض معه مشاريع البنك في لبنان.
وفي السياق، اعلن رئيس الوفد المفاوض مع صندوق النقد الدولي نائب رئيس مجلس الوزراء في الحكومة المستقيلة سعادة الشامي اننا «طلبنا من حاكم مصرف لبنان معرفة حجم الاحتياطي الفعلي، ولم يصلنا جواب»، كاشفاً ان تدخل مصرف لبنان في السوق هو وراء ارتفاع وانخفاض سعر صرف الدولار.
وفي اطار التحركات، نفّذ عمال وموظفو المعاينة الميكانيكية وقفة احتجاجية سلمية أمام وزارة الداخلية والبديات في الصنائع، وذلك بدعوة من «الهيئة التأسيسية لنقابة عمال ومستخدمي المعاينة الميكانيكية في لبنان».
يأتي هذا التحرّك بعدما وقّع وزير الداخلية بسام مولوي، في آذار الماضي، قراراً بإلغاء المعاينة الميكانيكية حتى إشعارٍ آخر، ولذلك طلب إلى هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، استيفاء رسوم السير السنوية المتوجبة من دون الطلب إلى صاحب العلاقة إبراز إفادة صادرة عن المؤسسة المعتمدة تثبت أنّ السيارة قد خضعت للمعاينة أو الكشف الميكانيكي الدوري.
قضائيا، غردّت القاضية غادة عون على حسابها الخاص على تويتر كاتبة: «صباح الخير يا أحبة وللذين بيكرهوني كمان. ما عندي شي شخصي ضد احد.ومتل ما وعدتكم سأكمل الجردة امانة لضميري وقسمي. لكن الى كل من سأل عن القرض الحسن، الملف تم البت به عند مدعي عام التمييز وهو حفظه. اذا أراد فتحه مجددا انا مستعدة. لكن حتى الأن ما عندي في الملف ادلة كافية عن تبييض اموال».
51 إصابة جديدة
صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي حول مستجدات فيروس كورونا، تسجيل 51 إصابة جديدة بكورونا ليصبح العدد الاجمالي للاصابات 1099199. ولفتت الوزارة في تقريرها الى تسجيل حالة وفاة جديدة، وبذلك يصبح العدد الاجمالي للوفيات 10429.
******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
تجديد «البيعة» لبري اليوم.. وانتخاب نائب الرئيس الإختبار الأول للمعارضة النيابيّة
إستفزاز «غازي إسرائيلي» جديد.. وصمت لبناني رسمي..قلق من تحذير حزب الله
نقاشات «هادئة» لتمرير الاستحقاق الرئاسي.. واستجابة «روتينيّة» لشراء الدولارات؟ – ابراهيم ناصرالدين
خالف اللبنانيون كل التوقعات، فالمصارف بالامس لم تشهد الطوابير المتوقعة والمفترضة بعد كل تعميم لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وجاء الاقبال «روتيني» لشراء الدولارات على سعر منصة «صيرفة»، ما يطرح الكثير من علامات الاستفهام حيال طبيعة ما جرى والتاثيرات المحتملة في خطوة «المركزي». في هذا الوقت «تتقزم» اهتمامات الساسة في البلاد من خلال تحويل منصب نائب رئيس المجلس النيابي الى «معركة» واختبار لقوى المعارضة، بعدما تجاوز الرئيس نبيه بري «مبدئيا» «قطوع» الارقام الضيئلة لاعادة انتخابه اليوم من الدورة الاولى في جلسة تعقد في ساحة النجمة، حيث تخوض قوى «المعارضة» «والتغييريين» اول اختبار مؤسساتي في مواجهة على منصب ناب الرئيس بين النائب الياس بوصعب عن «تكتل لبنان القوي»، حيث تحرمه «المناورات» غير المفهومة من قبل رئيس الكتلة جبران باسيل من فوز سهل ومريح، وبين النائب غسان سكاف الذي يراهن على تكتل القوى المناهضة للتيار الوطني الحر لاسقاط مرشحها، وفي مقدمها كتلة «القوات».
وفي انتظار نتائج هذا الاستحقاق، الذي لن يغير الكثير من الوقائع في البلاد في ظل امتلاك بري «لمفاتيح» اللعبة البرلمانية، وفي ظل فقدان اي من القوى السياسية للاغلبية في البرلمان الجديد، بدأ العمل بعيدا عن الاضواء لايجاد «تسوية» ينجز من خلالها الاستحقاق الرئاسي في موعده كيلا تدخل البلاد في فراغ طويل الامد في انتظار نضوج الحلول الاقليمية التي ليست في متناول «اليد» بعد.
في ملف «الترسيم»، وفيما ينتظر الاميركيون ردا لبنانيا رسميا على اقتراحهم الاخير، ومع اقتراب مهلة الشهر التي اعلن عنها بري قبيل الانتخابات لاتخاذ لبنان قرارا احاديا بالتنقيب عن غازه، تتعمد «اسرائيل» اتخاذ المزيد من الاجراءات الاستفزازية في ملف استخراج الغاز مع اعلانها «المبهم» بالامس عن طرح عطاء جديد لإصدار تراخيص للتنقيب عن الغاز الطبيعي في المياه الاقتصادية، دون تحديد الموقع الجغرافي المفترض، وذلك للاستفادة من تقليل الأوروبيين الاعتماد على الغاز الروسي.
«ناقوس الخطر» الغازي!
فقد اعلن مسؤولون في وزارة الطاقة في «كيان العدو»، ان «إسرائيل» تعتزم طرح إعطاء جديد لإصدار تراخيص للتنقيب عن الغاز الطبيعي في المياه الاقتصادية، وأرجعوا ذلك لإقبال الأوروبيين على الوقود ضمن مساعيهم لتقليل الاعتماد على روسيا. ويأتي قرار طرح العطاء الجديد رغم ما سبق أن أعلنته الوزارة بشأن عزمها إرجاء منح تراخيص جديدة هذا العام، والتركيز في المقابل على جهود التوسع في الطاقة المتجددة.
هذا الاعلان الجديد يجب ان «يدق ناقوس الخطر» لدى الجانب اللبناني، كما تؤكد مصادر معنية بهذا الملف، لان «اسرائيل» دخلت مباشرة على خط مساعدة واشنطن في حربها ضد موسكو من خلال توفير الطاقة البديلة للدول الاوروبية، وهذا سيمنحها دعما مطلقا من قبل الادارة الاميركية المعنية بزيادة انتاج الغاز من المتوسط لاكمال الحصار على موسكو، ولهذا ثمة استغراب جدي من «الصمت» الرسمي من الجانب اللبناني، الذي عليه الاسراع في التواصل مع الاميركيين لمعرفة حدود التوسع «الاسرائيلي» في الانتاج، وعدم السماح باي مقاربة على حساب الحقوق اللبنانية. وهذا الملف يجب ان يكون جاهزا ودون اي انقسامات داخلية حوله، في ظل حديث عن زيارة قريبة للوسيط الاميركي عاموس هوكشتاين الذي سبق واحتج بعدم جهوزية الرد اللبناني.
«فرصة اسرائيلية»
وقد نقلت وكالة «بلومبرج» عن مسؤولين «اسرائيليين»، تأكيدهم ان التطورات الجيوسياسية، وما تسببت به من أزمة عالمية في مجال الطاقة، قد غيرت حالة السوق بشكل كامل، وقالت وزيرة الطاقة الصهيونية كارين الحرار، في مؤتمر صحافي، إن «إسرائيل» تحشد لمساعدة أوروبا لتنويع مصادرها من الطاقة، ولفتت الى ان أزمة الطاقة العالمية هي فرصة «لإسرائيل» لتصدير الغاز الطبيعي. ويأتي الطرح الجديد، الذي من المتوقع أن يبدأ في الربع الثالث من العام، بينما يعمل الاتحاد الأوروبي على صفقة لاستيراد الغاز الإسرائيلي عبر مصر.
قلق «اسرائيلي»
وفي هذا السياق، لفتت مصادر مطلعة الى ان «المناورة الاسرائيلية» الاخيرة «عربات النار» خصص جزء منها لحماية آبار الغاز، ومنصات الاستخراج في ظل خشية «اسرائيلية» من قيام حزب الله بخطوة متقدمة لمنع الشركات من بدء عمليات التنقيب في حقل «كاريش» أو غيره من المواقع البحرية المتنازع عليها مع لبنان، وثمة تقديرات «اسرائيلية» باحتمال حصول ذلك اذا لم ينجح الاميركيون في ايجاد صيغة مناسبة لجميع الاطراف في هذا السياق، خصوصا ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يصر على ادراج هذا الملف في خطاباته الاخيرة، في دلالة على تهيئة «المسرح» لخطوات تصعيدية في هذا الملف الحيوي. ولهذا تعتقد تلك الاوساط ان «الكرة» الآن في «الملعب» اللبناني، حيث يفترض صدور موقف رسمي صارم وحاسم لاجبار الاميركيين على تحريك الملف في هذا التوقيت الحساس، واستغلال الحاجة الاميركية – «الاسرائيلية» لانتاج المزيد من الكميات لتغطية الحاجة الاوروبية.
الاستحقاق الرئاسي؟
وفي ظل الغموض الذي يكتنف مصير الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس للحكومة، وبانتظار اولى المؤشرات الدالة في كلمة الرئيس بري بعد انتخابه اليوم، بدأت الاتصالات على «نار هادئة» بين القوى المؤثرة في محور المقاومة لايجاد «هبوط آمن» للاستحقاق الرئاسي، وعلمت «الديار» ان الانتهاء من «الطبخة» النيابية سيمنح هذه الاتصالات زخما اكبر في ظل توجه لدى قوى وازنة لفتح النقاش جديا مع رئيس تكتل «لبنان القوي» جبران باسيل لترجمة غياب اي حظوظ له بالوصول الى بعبدا في الظرف الراهن، بخطة جدية وممنهجة لقطع الطريق امام الفريق الآخر للمناورة في هذا الاستحقاق. وتعتمد هذه الاستراتيجية اقناع باسيل بانه خارج «السباق»، والاهم اقناعه مبكرا بوضع كل ملفاته على «الطاولة» للبحث بمرحلة ما بعد هذا الاستحقاق، لانه سيبحث بالضرورة عن «ثمن» لموقفه.
«ثمن» المقايضة؟
وفي هذا السياق، لا تخفي تلك الاوساط قناعتها بان مصير هذا الاستحقاق مرتبط بجواب باسيل، فاذا ما قبل الامر الواقع قد نكون امام انتخابات رئاسية في موعدها، حيث يحقق النائب السابق سليمان فرنجية «بالارقام» فوزا مفترضا في الدورة الثانية، باصوات نواب «المستقبل» السابقين، وعدد من النواب المستقلين، يضاف اليهم دعم تكتل «لبنان القوي»، بينما يفتقد باسيل دعم كتلة بري النيابية، وكذلك معظم الكتل النيابية. وترى تلك الاوساط ان الاسابيع الاربعة المقبلة حاسمة في هذا السياق، حيث من المفترض ان تتبلور «الشروط» الحكومية ومعها «ثمن» المقايضة من قبل باسيل في ظل استعادة منسوب كبير من الثقة في علاقته مع فرنجية، وهو يفضله كثيرا على قائد الجيش العماد جوزاف عون.
استحقاق «ساحة النجمة»
سيدخل اليوم 56 نائبا جديدا الى البرلمان، وستكون هناك «عراضة» شعبية ترافق نواب «التغيير» الـ 14 انطلاقا من المرفأ، وسيعود بري اليوم رئيساً لمجلس النواب بعد إعادة انتخابه المضمونة لولاية سابعة، بأصوات كتل «التنمية والتحرير»، و»الوفاء للمقاومة» و»المردة» و»اللقاء الديموقراطي»، «والطاشناق» «والأحباش» «وإنماء عكار»، وبعض النواب المستقلين، ميشال إلياس المر، وحسن مراد وجهاد الصمد، واذا ما حصل على تأييد 4 أو 5 من نواب تكتل «لبنان القوي» سيكون الرد بتصويت عدد مماثل من نواب كتلة بري لمرشح نائب الرئيس الياس بو صعب؟! وهكذا مقابل 98 صوتاً و30 ورقة بيضاء في 2018 ، سيحصل بري على 60 او 64 صوتا هذه المرة، وسيعاد انتخابه بأصوات كتلتين شيعية وسنية وبعض المسيحيين، أي أن الحاصل الذي سيناله لن يكون، للمرة الأولى جامعا وميثاقيا، لكنه شرعي وقانوني.
لا حسم!
لكن هذا السيناريو غير نهائي برأي مصادر نيابية، لان الامور لن تتضح بشكلها النهائي قبل صباح اليوم بالنسبة الى منصب نائب الرئيس، خصوصا ان «المناورات» من جانب التيار الوطني الحر استمرت طوال يوم امس، واصدرت اللجنة المركزية للإعلام والتواصل في «التيار» تأكيدا انه لا موجب لانتخاب بري، نافية حصول صفقة بهذا الخصوص.
«خلط اوراق»
وكان ترشيح النائب المستقل غسان سكاف لموقع نائب رئيس مجلس النواب خلط «الأوراق»، ومهّد لخوض معركة على هذا الموقع مع بو صعب الذي عقد اجتماعا مع نواب «التكتل الوطني المستقل» الذي يضم نائب “المردة» طوني سليمان فرنجية، والنائبين فريد هيكل الخازن ووليم طوق. كما سيكون هناك تنافس على أميني السر والمفوضين الثلاثة.
ماذا تريد «القوات»؟
وفي هذا الإطار، عُقدت اجتماعات لكل من «التنمية والتحرير» و»القوات اللبنانية» و»الوفاء للمقاومة» و»اللقاء الديموقراطي» و»إنقاذ وطن» ونواب «التغيير» لتحديد المواقف، ومع حسم «القوات» عدم ترشيح النائب غسان حاصباني لنيابة رئاسة المجلس، ودعمها أي مرشح يتبنى الخيارات السيادية، فان موقف «معراب» يتأرجح بين «الورقة البيضاء» التي ستتحول الى دعم سكاف في حال ضمان نجاحه على حساب بوصعب. واذا ما التزمت الكتل بمواقفها فإن الأوراق البيضاء في الصندوق ستكون راجحة، ويربو عددها على حوالى 50 ورقة سيضعها نواب «القوات» و»الكتائب» ومستقلون و»تغييريون».
معركة نواب «التغيير»
وقد عقد النواب «التغيير» جلسة مطولة مساء امس، وجرى البحث «بسلة» كاملة خصوصا كيفية مشاركتهم في هيئة مكتب المجلس، وكان التفاهم تاما على الحضور في غرفة صناعة القرار في الهيئة. وبحسب مصادر هذه القوى، فإن الاتفاق كان تاما على خوض معركة اساسية في اللجان النيابية، حيث الحرص على حجز مواقع أساسية في لجان مهمة كالمال والموازنة والإدارة والعدل، كما سيشاركون في الترشح لجميع مناصب هيئة مكتب المجلس، أي أمين السر والأمانة العامة.
انسحاب عطية لسكاف
اما الاجتماع الذي عقد في دارة النائب نبيل بدر في بيروت، وقاطعه نواب «التغيير» الذين فضلوا البقاء على مسافة من تكتلات اخرى، وكذلك النائب عبد الرحمن البزري، وحضرت كتلة اللقاء الشمالي كاملة، وتم الاتفاق على السير بانتخاب غسان سكاف الذي ابلغ المجتمعين انه «ضامن» للفوز، وقد اعلن في اللقاء انسحاب عطية بعدما باتت حظوظ سكاف اوفر باعلان «اللقاء الديموقراطي» دعمه.
حزب الله يمد يده
وعشية الجلسة وجه حزب الله «رسالة» إلى النواب الجدد في البرلمان ، مؤكدا انفتاحه على كل تعاون، أيا تكن خلفيته السياسية والإيديولوجية، وفي كلمة ألقاها في احتفال بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، قال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، في رسالة للنواب الجدد: «نحن منفتحون على كل تعاون أيا تكن خلفيتكم السياسية والإيديولوجية، وحاضرون للتعاون على أساس شعاراتكم السياسية التي طرحتموها في ما يتعلق بمكافحة الفساد وباستنهاض الوضع الاقتصادي».
الدولار الى اين؟
في هذا الوقت، وفيما اعلن مصرف لبنان ان حجم عمليات التداول على منصة «صيرفة» بلغ بالامس 169مليون دولار، كان لافتا تسجيل حركة «روتينية» في المصارف بالامس، في اليوم الاول لبدء تنفيذ تعميم «المركزي» بشراء الدولار وفقا لسعر المنصة، ووفقا لمصادر مصرفية فان هذه محدودة سجلت ايضا في سوق الصيرفة، اما الاسباب فترتبط بحالة الارباك التي سادت نهاية الاسبوع وقيام الكثيرين بعملياتهم خارج نطاق المصارف، فيما فضل الكثير من المواطنين الاحتفاظ بالليرات اللبنانية لندرتها في السوق، فيما ينتظر آخرون انتظارا متوقعا للتسعيرة على منصة صيرفة. وكان مصرف لبنان قد سدد بالامس كل عمليات طلبات بيع الدولار المسجلة قبل عشرة ايام.
اما الهدوء في السوق فسيبقى برأي مصادر مالية، لفترة معقولة، لكن دون تفاؤل كبير بامكان الحفاظ على الاستقرار لفترة طويلة، لان الرهان على تدفق الاموال من المغتربين ستنتهي مفاعيله في منتصف ايلول، ومن غير المعلوم حجم الكتلة النقدية بالدولار لدى «المركزي»للتدخل في السوق. وعبرت تلك الاوساط عن خشيتها من مغامرة غير مأمونة النتائج تستنزف كميات كبيرة من مخزون احتياطي العملات الصعبة المتبقي لدى البنك المركزي، والبالغ نحو 10 مليارات دولار فقط !
الشيكات «مقبولة»
وقد واصل الدولار تراجعه مستفيدا من تعاميم «المركزي» الاخيرة. وفي سياق متصل، صدر عن «جمعية المصارف» تعميم بقبول جميع الشيكات التي لا تفوق قيمتها خمسة عشر الف دولار أميركي والتي يودعها المستفيدون منها في حساباتهم لديها، على ألا يطلب قبضها نقـداً أو تحويلها بعد التحصيل إلى خارج لبنان وان تأتلف، طبيعة النشاط المعتاد للحساب وحركته. وتعتبر كذلك، الشيكات المسحوبة لأمر أي صاحب مهنة حرة حالي أو متقاعد من صندوق تعاضد نقابتـه.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
انتخابات المجلس ميسّرة .. والحكومة الجديدة معسّرة
بين نفي التيار ابرام صفقة مع الرئيس نبيه بري واجتماع نواب «التكتل الوطني المستقل» مع مرشح «لبنان القوي» لمنصب نيابة رئاسة المجلس الياس بو صعب، وبين موقف النواب السياديين والتغييريين وما اذا كانوا سيتوحدون حول المرشح غسان سكاف ليطيحوا صفقات المنظومة الحاكمة، على اقليتها، ويثبتون فاعلية اكثريتهم في اول استحقاق يواجهونه، ام يسقطون في تجربة التشرذم والفرقة مجددا، بقي المشهد على ضفة هوية نائب رئيس المجلس النيابي غير واضح المعالم حتى الساعة.
الساحة السياسية شهدت امس حركة نشطة استعدادا لاستحقاق انتخابات المطبخ التشريعي. فعشية الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس للمجلس، سيكون الرئيس نبيه بري الذي يحاول تعزيز سكوره معوّلا على تصويت بعض نواب تكتل لبنان القوي له كما تردد، ونائب له، تدور حول هويته معركة فعلية، توسعت مروحة الاتصالاتٌ واللقاءات في العلن والكواليس محليا.
بو صعب – سكاف
في السياق، باتت المنافسة محصورة على منصب نيابة الرئيس بين بو صعب مرشح التيار والثنائي الشيعي وحلفائهما، وغسان سكاف المرشح المستقل، وسجيع عطية نائب عكار الذي يحاول استمالة النواب لدعمه، الا ان المرشحين الابرزين يبقيان بو صعب وسكاف.
وامس، عقد نواب «التكتل الوطني المستقلّ» ويضمّ النواب فريد هيكل الخازن وطوني فرنجية ووليم طوق اجتماعاً في دارة الخازن في جونيه مع النائب بو صعب، تمت خلاله مناقشة المستجدات السياسية على الساحة المحلية وكذلك مسألة الانتخابات التي ستجري غداً في مجلس النواب. وفي الاجتماع الذي حضره الوزير السابق يوسف سعاده، اتفّق الحاضرون على التعاون المستمر في ما بينهم.
الجمهورية القوية
الى ذلك، قال النائب وجيه البعريني من عين التينة: مرشحنا المبدئي لنيابة رئاسة البرلمان هو سجيع عطية وعند الساعة السادسة سيكون هناك اجتماع موسع مع باقي الحلفاء لإتخاذ قرار موحد.. كما وعقد تكتل الجمهورية القوية الذي افيد انه لن يرشح اي نائب لعضوية هيئة مكتب المجلس، اجتماعا عبر تقنية زوم مساء لتحديد خياراته، علما انه كان ينتظر اتفاق التغييريين على مرشح لدعمه، فهل يتحلّقون حول سكاف؟
تحدي توحيد الصف
وكان الاخير اعلن ترشّحه لمنصب نائب رئيس المجلس النيابي رسمياً، مؤكداً أنّ «الترشّح يُشكّل تحدياً لتوحيد المعارضين وهو أوّل اختبار للإتفاق على اسمٍ واحد يواجه ترشّح النائب الياس بو صعب»، وقال ان «ترشيحي ليس مشروطاً بالتصويت للرئيس نبيه بري وأنا أؤمن بتداول السلطة».
«التنمية والتحرير»
وفي الشأن المتصل بالجلسة النيابية اليوم والبنود المدرجة على جدول اعمالها توجهت كتلة «التنمية والتحرير» اثر اجتماعها «بالشكر من كافة الكتل الزميلة ومن الزملاء النواب الذين اعلنوا تأييدهم ترشيح الكتلة لرئيسها لرئاسة المجلس النيابي وايضا بالشكر سلفا لكافة الزملاء النواب بغض النظر عن موقفهم، مؤكدين إنفتاح الكتلة واستعدادها للتعاون مع الجميع بما يخدم انقاذ لبنان واللبنانيين. كما اتخذت الكتلة القرارات الملائمة حيال سائر البنود المدرجة على جدول اعمال الجلسة ومنها انتخاب نائب رئيس المجلس واميني السر والمفوضين الثلاث».
نواب عكار
وكان بري استقبل في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة وفد «كتلة نواب عكار»، ضم: وليد البعريني، سجيع عطية، محمد سليمان وأحمد رستم، حيث تم عرض للاوضاع العامة والمستجدات. بعد اللقاء قال البعريني :» زيارتنا لدولة الرئيس كانت زيارة تتضمن الإستحقاق الذي نحن في خضمه الأن، وهذا الإستحقاق كـ»كتلة أبناء عكار»، كنا متوحدين على كلمة واحدة مؤيدين دولة الرئيس نبيه بري، ومن ضمن سياق الحديث نائب الرئيس، طبعا نحن معنا زملاء من الشمال وزملاء من بيروت كسائر لبنان سنتشاور ولكن في المبدأ نرشح الأخ سجيع عطية ولكن يمكن ان نوحد الاسم مع باقي الزملاء على صعيد لبنان يمكن ان يكونوا من البقاع، من عكار، من الضنية والمنية.
«التيار» ينفي
ووسط معطيات كثيرة عن مقايضة بين أمل والتيار البرتقالي، صدر عن اللجنة المركزية للاعلام والتواصل في التيار الوطني الحر البيان الآتي: على الرغم من موقف رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل المتكرر قبل الانتخابات وبعدها بأن لا موجب لانتخاب دولة الرئيس نبيه بري لرئاسة مجلس النواب، وعلى الرغم من قرار التيار الواضح بهذا الخصوص، نشرت بعض وسائل الإعلام، ومنها جريدة «النهار» اليوم، معلومات معاكسة ومفصلة حول صفقة عقدت بهذا الخصوص، وهي فعلاً من نسج الخيال ولا تمت للحقيقة بصلة. مؤسف جداً المستوى الذي وصل اليه البعض».
المصارف والشيكات
ماليا، واصل الدولار تراجعه مستفيدا من تعاميم المركزي الاخيرة. في السياق، تراجع سعر ربطة الخبز. على الصعيد عينه، صدر عن جمعية المصارف تعميم يحمل رقم 140/2022، جاء في نصه «تبعاً لقرار مجلس إدارة الجمعية المنعقد بتاريخ 18 أيار 2022، توصي الجمعية المصارف بقبول جميع الشيكات التي لا تفوق قيمتها خمسة عشر الف دولار أميركي والتي يودعها المستفيدون منها في حساباتهم لديها، على ألا يطلب قبضها نقـدأ أو تحويلها بعد التحصيل إلى خارج لبنان وان تأتلف، طبيعة النشاط المعتاد للحساب وحركته. وتعتبر كذلك، الشيكات المسحوبة لأمر أي صاحب مهنة حرة حالي أو متقاعد من صندوق تعاضد نقابتـه. يكلف الأمين العام للجمعية معالجة الحالات الاستثنائية المتعلقة ببعض الحسابات الخاصة بالتنسيق مع المصرف المعني ومندوب نقابات المهن الحرة المفوض خصيصاً لهذه الغاية».
البنك الدولي
على الخط الاقتصادي – المالي دائما، التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في السراي الحكومي، المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه وعرض معه مشاريع البنك في لبنان.
بري دعا الى عدم اطلاق الرصاص
وجّه الرئيس نبيه بري نداء إلى اللبنانيين، دعا فيه للإمتناع عن اطلاق الرصاص خلال إحياء أي فعالية احتفالية خصوصا خلال إنتخاب رئيس المجلس. وقال «لقد سبق أن حوّل الرّصاص الذي يطلق في الهواء الفرح الى حزن وأمعن في ايذاء الناس في أرواحهم وممتلكاتهم، فأنتم معنيون اليوم بأن تكونوا عند حسن الظن إلى جانب أهلكم في هذا الظرف العصيب في تعزيز سلمهم الأهلي وحماية ارواحهم وممتلكاتهم. والله ولي التوفيق».
