بالوثيقة: استقالة الدكتورة عبيد من “الآداب” اعتراضاً على تفريغ حمية

استقالت الدكتورة في كلية الآداب للجامعة اللبنانية ـ الفرع الرابع نور عبيد، اليوم الأربعاء، من مهامها في الكلية، اعتراضاً على تفريغ وزير الأشغال في حكومة تصريف الاعمال علي حمية، منفرداً من بين 3000 أستاذ متعاقد في الجامعة اللبنانية.

إليكم بيان الاستقالة:

معالي وزير التربية عباس الحلبي المحترم

جانب رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران المحترم

جانب عميد كلية الآداب أحمد رباح المحترم

المستدعي: الدكتورة نور عبيد- كلية الأداب الفرع الرابع

الموضوع: استقالة اعتراضاً على تفريغ وزير الأشغال منفرداً من بين 3000 أستاذ متعاقد

تحية طيبة وبعد،

لما كانت الجامعة تنوء تحت أعباء عظيمة، وكنا متعاقدين يجمعنا الظلم في ظل منظومة المحسوبية والمحاصـصـة والفساد، كنا ولا زلنا نعطي عطاء الأهل للأبناء الطلبة في جامعة أهملتموها كما لو أن منظومة مدمرة تقوم على إدارتها لا سلطة لبنانية تعمل على أرض الوطن لخدمة ما يقارب الـ80 ألف طالب.

نشـهد وتشهدون ما يرزح تحته المسؤول والأستاذ والطالب والموظف في الجامعة اللبنانية. نشـهد وتشـهدون الظلم الذي وقع على المستثنين من ملف تفرغ 2014 بسـبب المحاصصة والمحسوبية والطائفية البغيضة. نشهد وتشهدون الظلم يلحق الظلم، والفساد يلحق الفساد. نشـهد وتشهدون استباحة الحقوق والاستهتار بأمن أهل الجامعة بكافة أطيافهم ومشاربهم. فأنا مثلاً قد تقاضـيت في العام 2019 مبلغاً وقدره 65 ألف ليرة لبنانية، تلك كانت آخر دفعة منذ ثلاث سنوات.

اليوم تلقيت خبر تفرغ وزير الأشغال علي حمية بمرسوم خاص، تخيلت أن اسمه قد تم سحبه من ملف فيه ما يقارب الـ1800 اسم مرشحين للتفرغ. لسـت أعلم المسـوغ لتفريغه منفرداً إلا فائض القوة، وفق عرف يختال فيه الظلم على هاماتنا وكراماتنا وأرواحنا، فائض قوة يشعرنا أننا في شريعة غاب قد دمرتنا ودمرت مستقبل طلابنا وأولادنا ومؤسساتنا.

أكيد، لسـت بأحسـن حال، فأنا أكتب بمداد من دم وألم. هل تتخيلون حجم تضـحيات المتعاقد ليواجه بهكذا تمييز وتهميش وسـحق لكرامته وأنسـانه الجاد أبداً في نهضـة الجامعة ورفعتها. حبذا لو شعرتم يوماً، وزير الأشغال ومن وقع على مرسوم تفريغه، أن اليد التي وقعت إنما ذبحت أسراً لا حصر لعددها ولا نهاية لمأساة تكرسونها في النفوس والوجدان. أنتم لم تنتهكوا حقوق الإنسان والمواطن وحسب؛ لقد انتهكتم شرائع الأرض والسماء التي تجاهرون بتنفيذ تعاليمها، لست أدري أين العدالة فيما ترتكبون.

أن يتفرغ علي حمية بصفته متعاقداً فهذا حقه، ولكن أن يسحب اسـمه ليتفرغ بينما يحتضر الآخرون وأنتم تشهدون، فهذا لعمري دمار شامل للجامعة وأهلها. إن تفرغ وزير الأشغال بمفرده يشكل خرقاً فاضحاً بيناً لمبدأ المساواة مع الأساتذة زملاء الوزير، ومعظمهم يساويه ويضـاهيه في الأهلية والكفاءة، وباعتبارهم ذوي أحقية لجهة المراكز القانونية المتماثلة.

ضــناً بكرامتي، ومن موقف المذبوح يرقص ألماً، أبتعد عن الجامعة اللبنانية بصـفتي أستاذاً متعاقداً فيها. أرحل عنها من وصبي ووجعي لأنني ما عدت أنتمي لعالم أذبح فيه كل يوم أنا وأفراد أسرتي. استقالتي هذه، جاءت قسراً لا طوعاً، إن صححتم الوضع فلي شرف الانتماء والعودة، وإن انتصـر الفسـاد والظلم والعرف بفعل فائض القوة؛ فإني أرجو لجميعكم السـداد وحسـن الخاتمة.

نور عبيد

الأربعاء 2022/6/1

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل