.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
تمّت الصفقة، وفاز رئيس مجلس النواب نبيه بري بولاية سابعة بشق الأنفاس، استعان بها بأصوات تكتل لبنان القوي ورئيسه النائب جبران باسيل الذي على الرغم من النفي والتهرب، والقول إنه تم التصويت بورقة بيضاء، فإن الأوراق الصفراء التي عمل عليها حزب الله وابرم الصفقة من خلالها واضحة، كما بدت الأرقام، وليس عن طريق الصدفة ان يفوز بري والنائب الياس بو صعب بنيابة رئاسة البرلمان بنفس عدد الأصوات إضافة إلى النائب آلان عون، فهناك اتفاق مسبق حصل وتبادل التيار الوطني الحر وحركة امل الأصوات.
وعلى وقع نشوة فوز فريق 8 آذار، عادت شهية هؤلاء لقضم الاستحقاقات الدستورية ومنها اختيار رئيس جديد لتأليف الحكومة، حكومة يريدونها كسابقاتها ويتقاسمونها في ما بينهم بعيداً عن معالجة الازمات.
وفي السياق، نقلت أوساط مطلعة على كواليس قوى الثامن من آذار أنّ الاستحقاق النيابي أمس شجّع هذه القوى على “الاستعجال في إجراء الاستشارات النيابية الملزمة لإعادة تكريس أكثريتها في الاستحقاق الحكومي”.
ولفتت عبر “نداء الوطن”، إلى أنّ “الصورة لا تزال ضبابية” حول الشخصية التي ستحظى بدعم نواب وكتل السلطة لمهمة تكليف الحكومة الجديدة، أعربت الأوساط نفسها عن ثقتها بأنّ الساعات المقبلة ستشهد اتصالات متسارعة يقودها حزب الله لمحاولة اقتناص اللحظة السانحة ورصّ الصفوف مجدداً خلف مرشح موحد يحظى بدعم الأكثرية النيابية، مشيرةً في هذا المجال إلى أنّ حظوظ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لا تزال مرتفعة لدى حزب الله خصوصاً وأنّ قنوات اتصاله لا تزال مفتوحة مع الفرنسيين ومع المجتمعين العربي والدولي، بالإضافة إلى مفاوضاته المستمرة مع صندوق النقد الدولي، غير أن الأوساط نفسها كشفت في المقابل أنّ “باسيل سيسعى إلى فرض شروطه الاستجرارية بقوة في الميزان الحكومي، وقد بدأ بالفعل بعملية ابتزاز ميقاتي عبر إعادة طرح اسم جواد عدرا لترؤس الحكومة الجديدة”.
وعلمت “نداء الوطن” أن “التيار الوطني الحرّ” يتحضّر لتسمية شخصيات سنية مقربة منه لتكليفها تشكيل الحكومة ويقال إن من بينها وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام.
وفي الغضون، أشارت مصادر في التيار الوطني الحر عبر “اللواء” إلى ان الورقة البيضاء التي وضعت في صندوق انتخاب برّي، لم تقابل بالمثل، ومع ذلك صوت الثنائي لمصلحة مرشّح التيار الوطني النائب الياس أبو صعب، ولكن في المستقبل، يمكن للأوراق البيضاء ان تلتقي مع القلوب البيضاء.
في المقابل، استغربت مصادر حزب القوات اللبنانية التداول بطروحات كتعويم الحكومة الحالية باعتبار أن هناك مساراً دستورياً يفترض أن يأخذ مداه الطبيعي.
وأكدت مصادر “القوات” لـ”الشرق الأوسط” مواصلة “الدفع باتجاه مزيد من العمل على توحيد القوى السيادية والتغييرية للاتفاق على اسم رئيس مكلف يشكل حكومة جديدة وفق معايير جديدة مرتبطة بنتائج الانتخابات وتوازناتها وكيفية إخراج البلد من أزمته”.
وشددت على أن المطلوب اليوم “حكومة مختلفة بتكوينها وتركيبتها ومواصفاتها وأجندتها وأولوياتها عن الحكومة الحالية”، مضيفة” “نحن غير معنيين بأي كلام خارج إطار المسار الدستوري الطبيعي ونعد كل العدة لتشكيل حكومة تختلف عن الحكومات السابقة وتقطع قطعاً نهائياً مع حكومات ما بعد اتفاق الدوحة”.