#adsense

اخفاق روسي في تحقيق أهداف الحرب

حجم الخط

أشارت وزارة الدفاع البريطانية في اليوم المئة من الغزو الروسي لأوكرانيا الى أن موسكو فشلت في تحقيق أهدافها الأولية المتمثلة في الاستيلاء على كييف ومراكز الحكومة الأوكرانية، لكنها تحقق نجاحا تكتيكيا في دونباس.

وأضافت الوزارة في إفادة دورية عبر “تويتر” “بالقياس على الخطة الأصلية لروسيا، لم يتم تحقيق أي من الأهداف الاستراتيجية”، لكنها قالت إن موسكو تحقق نجاحا تكتيكيا في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا وتسيطر على أكثر من 90 في المئة من لوغانسك.

وتقترب روسيا من السيطرة الكاملة على لوغانسك، وهي واحدة من منطقتين أوكرانيتين تشكلان إقليم دونباس، وفقا لرويترز.

من جهته قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن القوات الأوكرانية حققت بعض النجاح في قتالها ضد الروس في مدينة سيفيرودونيتسك، لكن الوضع العسكري العام في منطقة دونباس لم يتغير خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وشكر زيلينسكي، في خطاب بالفيديو في وقت متأخر من الليل، الرئيس الأميركي جو بايدن لتعهده بإرسال صواريخ متطورة، وقال إنه يتوقع أخبارا جيدة بشأن إمدادات الأسلحة من شركاء آخرين.

روسيا تعزز ضغوطها

ودخل غزو أوكرانيا الذي سمح لروسيا بالسيطرة على عشرين في المئة من أراضيها، يومه المئة، اليوم الجمعة، ويتركز حاليا على منطقة دونباس (شرق) ومدينة سيفيرودونيتسك.

وقال زيلينسكي، مساء الخميس، “حققنا بعض النجاح في معركة سيفيرودونيتسك. لكن لا يزال الأمر مبكرا جدا. هذه أصعب منطقة في الوقت الحالي”. وتحدث عن وضع مماثل في المنطقة المحيطة لا سيما في ليسيتشانسك وفي بخموت.

وحول منطقة دونباس بأكملها، قال إن الوضع “لم يتغير كثيرا خلال النهار”. وكان قد أشار قبيل ذلك إلى أن الوضع في الشرق “صعب فعلا”، موضحا “نحن نخسر بين ستين ومئة جندي يوميا يقتلون في المعارك ونحو 500 جريح”.

من جهته، قال حاكم منطقة لوغانسك سيرغي غايداي، صباح الجمعة، “اليوم نقاتل ونسيطر على كل متر من منطقة لوغانسك”. وأضاف “على الرغم من كل تصريحات الروس” لا تزال “تحت العلم الأوكراني”.

وأضاف أن القوات الروسية “تدمر منذ مئة يوم كل شيء يميز منطقة لوغانسك”، مشيرا إلى أن أكثر من 400 كيلومتر من “الطرق المبنية وفق المعايير الأوروبية” دمرت، و33 مستشفى و237 عيادة ريفية ونحو سبعين مدرسة وخمسين دار للحضانة.

وتابع قائلا إن سيفيرودونيتسك، العاصمة الإدارية للمنطقة، “محتلة بنسبة 80 في المئة” من قبل القوات الروسية والمعارك محتدمة في الشوارع.

وصرح الرئيس الأوكراني الخميس أن القوات الروسية تسيطر حاليا على “حوالي عشرين في المئة” من الأراضي الأوكرانية، أي حوالي 125 ألف كيلومتر مربع.

وقبل الغزو، كانت القوات الروسية أو الموالية لموسكو تسيطر على 43 ألف كيلومتر مربع من أوكرانيا منذ ضم شبه جزيرة القرم والاستيلاء على ثلث دونباس في 2014. ومنذ 24 شباط الماضي، تقدمت خصوصا في الشرق والجنوب على طول البحر الأسود وبحر آزوف وباتت تسيطر على ممر ساحلي استراتيجي يربط غرب روسيا بشبه جزيرة القرم.

وبعد فشل هجومها الخاطف لإسقاط حكومة كييف، ركزت القوات الروسية على غزو دونباس حيث تدور الآن حرب استنزاف.

ماريوبول جديدة؟

واتهم القادة الأوكرانيون في الأيام الأخيرة موسكو بالسعي إلى جعل سيفيرودونيتسك “ماريوبول جديدة”.

فهذه المدينة الواقعة على بحر آزوف، احتلتها القوات الروسية منذ منتصف أيار بعد استسلام أكثر من ألفي مقاتل أوكراني تحصنوا في مجمع صناعة الصلب في آزوفستال، الذي دمر جزء كبير منه في القصف الروسي.

ولا يزال الضغط الروسي كبيرا أيضا على دونيتسك وسلوفيانسك المنطقة الأخرى في دونباس التي تبعد حوالي 80 كلم غرب سيفيرودونيتسك. ويعاني سكان المنطقة نقصا بالغاز والمياه والكهرباء خصوصا.

وتنتظر أوكرانيا تسلم أنظمة إطلاق صواريخ أقوى وعد بها الرئيس الأميركي جو بايدن على أمل أن يغير ذلك ميزان القوى على الأرض.

وأكدت روسيا، الخميس، أنها أوقفت تدفق “المرتزقة” الأجانب الراغبين في القتال إلى جانب جيش كييف بعدما ألحقت خسائر فادحة بهم في الأسابيع الأخيرة.

وقالت القيادة الأوكرانية للمنطقة الجنوبية، مساء الخميس، إن القصف الروسي في  ميكولايف بالقرب من أوديسا، أدى إلى سقوط قتيل واحد على الأقل وجرح عدد من المدنيين.​

المصدر:
الحرة

خبر عاجل