Site icon Lebanese Forces Official Website

باسيل من رفع السقف حكومياً إلى “بيت طاعة” الحزب مجدداً

جرياً على عادته في رفع السقوف وإطلاق المواقف الشعبوية التي تذبل في كل مرة قبل أن تجد طريقها إلى التنفيذ العملي، يقول رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل إنه مع حكومة جديدة كاملة الاوصاف الدستورية، وضد عودة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى السراي لأنه لم يكن على قدر الآمال التي عقدها عليه العهدُ، لدى تكليفه في المرة الأخيرة.

لكن هل ستصمد هذه المواقف في مشوار او “جلجلة” التكليف والتأليف التي يجب ان تنطلق في الأيام المقبلة؟ السؤال مشروع ويفرض نفسه بقوّة. فمصادر سياسية معارضة لـ”العهد” تقول لموقع القوات اللبنانية الالكتروني انه بات واضحاً، خصوصاً بعد استحقاق انتخابات المجلس التشريعي، ان التيار الوطني الحر، جزءٌ لا يتجزّأ من فريق 8 آذار الذي يديره مايسترو واحد اسمه حزب الله، مايسترو تدخّلَ وتوسّطَ وحاكَ بإحكام، الصفقةَ بين “البرتقاليّ” وحركة أمل، بدليل ايصاله مرشّحَيهما الرئيس نبيه بري والنائب الياس بو صعب الى منصبَي رئاسة البرلمان ونائبه، بعدد الأصوات عينه بالتمام والكمال.

انطلاقاً من هذه الحقيقة، من المستبعد ان يتمكّن باسيل من فرض شروطه او تصوّراته الوزارية على أحد، ومن المستبعد أيضاً ان يَصرفها في اي مكان. هو اليوم، لا يرتاح لتكليف ميقاتي، لكن “الحزب” يرتاح اليه وقد باتت الضاحية تعرفه وتعرف أسلوب عمله، كما ان الرّجل لم يزعجها كثيراً في أيّ من الملفات. عليه، فإنها ستساير حليفَها صهرَ العهد في فترة أولى، وستحاول ترطيبَ الأجواء من جديد، بينه وبين رئيس حكومة تصريف الاعمال، عبر سلسلة اتصالات ووساطات لتأمين توافق معيّن بينهما، في مسعى تريده ان يتكلّل بإعادة تكتل لبنان القوي تسميته في الاستشارات النيابية التي يفترض ان يدعو اليها رئيس الجمهورية ميشال عون.

لكن في حال بقي رئيس التيار يعاند، تتابع المصادر، فإن الحزب سيكون امام قرارين: إما يتركه على موقفه اذا كان هذا الموقف لا يؤثّر على اعادة تكليف ميقاتي، أو يقدّم له وعداً ما، وزارياً او رئاسياً او نيابياً (على صعيد الطعون التي ينوي التيار تقديمها)، ويتفق معه على مقايضةٍ تنتهي بتسمية “لبنان القوي” او عدد كاف من نوابه، لميقاتي، على شاكلة “الديل” الذي حصل ابّان انتخابات رئاسة مجلس النواب… وبذلك، يكون باسيل عادة مرة جديدة، الى “بيت طاعة” الحزب، وفق المصادر.

ويبقى ان هذه المعطيات لا تعني اننا ذاهبون حكماً نحو تشكيل حكومة. فالسيناريو الأوفر حظّاً هو تكليف رئيسٍ ما، ميقاتي على الأرجح، من دون ان يتمكّن من التأليف. لماذا؟ لأنه حتى الساعة، لا يرى حزب الله “إنو حرزانة” ان ندخل في مخاض تشكيل حكومة لن تعيش أكثر من 5 أشهر، الى حين انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، خصوصاً أن الضاحية تدرك أن الساحة الداخلية، السياسية عموماً والنيابية خصوصاً، لم تعد “سايبة” أمامها بعد الانتخابات النيابية التي أفقدتها الأكثرية في البرلمان، وهي تعرف جيداً أيضاً أن سكور الـ65 الذي حصده بري وبو صعب، لن ينسحب على الاستحقاق الحكومي… وبالتالي، فإن “الحزب” بغنى عن “وجعة الرأس” هذه اليوم ويفضّل إرجاءها الى ما بعد 31 تشرين الأول المقبل. وحتى ذلك الحين، “يخلق الله لكم ما لا تعلمون!”.

Exit mobile version