
السؤال المثير للريبة، كيف يتراجع أو يجمد سعر صرف الدولار عند حدّ يتراوح بين 27800 و28300 ليرة لبنانية لكل دولار، وتلتهب بالمقابل أسعار المولدات، التي تطالب وزارة الطاقة أصحابها بزيادة التغذية إلى 16 ساعة يومياً، مع ارتفاع صاروخي لأسعار المحروقات من البنزين 23 ألفاً، والمازوت 450 ألفاً والغاز سبعة آلاف، من دون ان يرف جفن واحد لأصحاب السوبر ماركات ونقابة مستودي الغذاء، فضلاً عن مصلحة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، ويتحرك أحد للسؤال على الأقل: لماذا لا تتراجع الأسعار، بما في ذلك أسعار الخضار والفواكه للموسمية؟ إذ من المفترض ان تتراجع مع بدء إنتاج هذه السلع!
وضمن هذه الانهيارات المالية وفي الأسعار، كشف مصدر لبناني على صلة بالاتصالات الحالية مع صندوق النقد الدولي، عن أن “مسؤولي الصندوق الذين يتابعون الاتصالات مع المسؤولين اللبنانيين لوضع الصيغة النهائية للاتفاق قبل التوقيع عليها، ابلغوا الجانب اللبناني، بأن المفاوضات الحالية تراوح مكانها، بعد التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاقية، لانهم لم يلمسوا أي جدية من الحكومة اللبنانية، لتنفيذ الالتزامات المطلوبة منها، لكي تسلك الاتفاقية طريقها نحو التوقيع النهائي، على الرغم من كل التوضيحات والتأكيدات التي قدمها الصندوق، لتسريع المفاوضات وإنجاز الاتفاق النهائي”.
ونقل المصدر عن مسؤولي الصندوق استحالة التقدم نحو التوقيع النهائي للاتفاق مع لبنان، ما لم تبادر الحكومة بتنفيذ ما وعدت به، وما هو مطلوب منها، ولا سيما إجراء الإصلاحات المطلوبة، وإقرار مشروع الموازنة، ومشروع الكابيتال كونترول، وهيكلة المصارف، لافتاً الى ان “المفاوضات استغرقت وقتاً أكثر من اللازم، الامر الذي يؤخر المباشرة بحل الازمة المالية، ويزيد من وطأة الضغوط المعيشية والاقتصادية على اللبنانيين.”
