Site icon Lebanese Forces Official Website

مقايضة حقوق اللبنانيين برفع العقوبات عن باسيل

تستمر لعبة التسويف والمماطلة في حسم الموقف الرسمي من خطوط الترسيم الحدودية مع إسرائيل تحت وطأة المحاولات اليائسة لمقايضة حقوق اللبنانيين وثرواتهم الوطنية بمسألة رفع العقوبات الأميركية عن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، ما أتاح للإسرائيليين اقتناص الفرصة والمبادرة إلى استباحة المياه الإقليمية والتفرّد بعملية استخراج الغاز من الحقول المشتركة مع لبنان، الأمر الذي دفع رئيس الجمهورية ميشال عون، إلى الهروب للأمام بخطوة “فولكلورية لا تقدم ولا تؤخر” في حفظ الحقوق، حين طلب من قيادة الجيش تزويده بالمعطيات الدقيقة والرسمية حول وصول الباخرة “إنرجين باور” إلى المنطقة المتنازع عليها ليُبنى على الشيء مقتضاه.

وتسلّم عون، أمس الثلاثاء، التقرير العسكري الذي جاء مضمونه “بديهياً لا يحمل جديداً خارج إطار المعطيات المعروفة حول الموضوع”، وفق تأكيد مصادر “نداء الوطن” مواكبة للملف، معتبرةً أنّ “كل ما في الأمر أنّ عون طلب من الجيش إعداد التقرير لكسب الوقت والمزيد من المرجحة بانتظار أي جديد يتصل بالبازار المفتوح مع الأميركيين حول خطوط الترسيم”.

وعلمت “نداء الوطن” أنّ “المعطيات العسكرية التي رُفعت إلى عون بالاستناد إلى ما تم الحصول عليه من معلومات عبر تقنيات الرصد والرادارات الملاحية حول حركة السفينة قبالة المنطقة الحدودية البحرية، بينت أنّها اتخذت نقطة تمركزها إلى جنوب حقل كاريش من الناحية الإسرائيلية ضمن مسافة تقدر بنحو ميلين بعيداً عن الخط 29، غير أنّ الخبراء العسكريين يؤكدون أنّ المشكلة لا تكمن في مكان تموضع السفينة بل في بدئها عملية التشبيك مع الأنابيب في حوض حقل كاريش”، ما يعني أنها عندما تبدأ باستخراج الغاز تكون عملياً تسحبه من الحقول الموجودة في المنطقة المتنازع عليها، مع التشديد انطلاقاً من ذلك على أنه من الخطأ التركيز على مسألة عدم خرق السفينة الخط 29 لأنّ الخطر لا يتعلق فقط بمكان تمركزها إنما أيضاً بإنتاجها الذي لا شك في أنه سيضخ كميات من الغاز اللبناني في الأنابيب الإسرائيلية”.​

Exit mobile version