سلام: لحلول مستدامة تعيد الثقة بالاقتصاد

ترأس وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام في مكتبه في الوزارة، الاجتماع الأول للمجلس الوطني لسياسة الأسعار بعد صدور مرسوم تشكيله. وقال خلال مؤتمر صحفي، إننا “عقدنا هذا المؤتمر بعد أول اجتماع للمجلس الوطني لسياسة الأسعار، وانا على يقين بوجود اهتمام كبير، في ظل هذه الظروف الصعبة جداً التي يمر بها الوطن، وخصوصاً على الصعيدين المالي والاقتصادي. والسؤال المطروح، ما هي سياسة الأسعار؟ وما الجدوى من إنشاء هذا المجلس، وماذا يستطيع أن يعمل؟ وقد كانت لنا نقاشات عن مواصفات هذا المجلس وضرورة وجوده”.

وأضاف، “يجب ان تكون الحلول مستدامة، وبهذه الطريقة يمكننا تحسين الأمور. نتكلم عن إعادة الثقة بالاقتصاد الوطني وبكل القطاعات، وهذا يتطلب ثقة داخلية أولاً من قبل المستهلك اللبناني، ويليه من الخارج ثم المستثمر والمجتمع الدولي. وهو مسار طويل من أجل الوصول إلى اقتصاد ناجح. لكن الأمر المهم في هذا المجلس أننا نضيء شمعة في الظلام الدامس، لأن المطلوب أن يكون لدينا أعمدة أساسية، كقطاعات ودولة لنرسل رسالة أننا كدولة نعيش نفس الوجع ونسعى إلى الحلول، ولأجل ذلك أقول: أن هذا المجلس هو العمود الأساسي من أعمدة الهيكل في إعادة دور وزارة الاقتصاد الى مسار الرؤيا الاقتصادية والتقائها مع الشأن المالي والنقدي، حيث يجب ان يسيرا بشكل سوي حتى يسير البلد”.

ولفت الى ان “المجلس الوطني لسياسة الأسعار، هو نقطة تلاق بين علم الأسعار وعلم المال. ونحن خلال اجتماعنا اليوم تحدثنا في أمور كثيرة لأننا في حالة طوارئ، وكان من الضروري أن نجلس الى طاولة واحدة للخروج برؤية موحدة، تعقب هذه الاجتماعات وتشكيل لجان. ويجب أن نجلس ونصدر مقررات وامور تنفيذية تحمي المواطن والبلد في كل السياسة الاقتصادية”.

وأشار الى أن “أمامنا اليوم تحديات دولية وتضخم في السوق العالمي يؤدي إلى ضرب الاقتصاد اللبناني، لأننا بلد يعتمد بجزء كبير على الاستيراد، تقريبا بنسبة 90 بالمئة. وهذا المجلس يرتكز الى 3 أعمدة أساسية وهي:

– تعزيز الثقة بين المواطن اللبناني ومؤسسات الدولة.

– التنسيق بين جميع المعنيين في موضوع الأسعار والرؤية الاقتصادية.

– الاستدامة”.

وأضاف، “يجب ان نتكلم جميعا معا لغة واحدة لمصلحة الوطن والمستهلك ونسمع كل الآراء حتى ينعكس نور هذه الشمعة”، مشيراً الى أن “هناك مشروع كامل متكامل يجب أن يعمل عليه وتتضافر الجهود حوله، آملين دعمه من الجميع”.

ورداً على سؤال عن الإجراءات لحماية المستهلك، أوضح سلام أن “العمل الرقابي لوزارة الاقتصاد وأجهزتها سيستمر على حاله والمجلس سيحسن من تفعيل دور حماية المستهلك ويطوره بمشاركة كل الافرقاء”.

بدوره، قال رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، إننا “كهيئات اقتصادية نلبي هكذا دعوات بكل سرور، خصوصاً عندما يتعلق الامر بمجلس ثلاثي التمثيل من الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام والدولة اللبنانية”، ولاحظ انه “بقدر أهمية سياسة الأسعار، الا اننا كاقتصاديين نعتبر ان الأسعار جزء من كل، الى جانب الاكلاف والنقد والرواتب واحجام الاعمال وغيرها. وطموحنا توسيع نشاط المجلس الجديد”.

ورأى أن “السبب الأساسي لمشكلة ارتفاع الأسعار بشكل كبير، الأوضاع النقدية وارتفاع سعر الصرف والازمة في أوكرانيا واضطراب سلاسل التموين في كل العالم وهي ضربت لبنان بشكل كبير أكثر من دول أخرى. وكذلك عدم اليقين السياسي الذي يدخلنا في أزمات إضافية”، وقال: “الثقة مفقودة كليا في لبنان، وعلينا السعي وان نكون رسلا لإعادة إرساء الثقة بين كل اللبنانيين المعنيين بالعمل الاقتصادي. وأصبحنا اليوم مجتمعين تحت سقف واحد وكلنا سنتعاطى مع بعض. والاهم هو الاستدامة والابتعاد عن الحلول الترقيعية والدخول في حلول طويلة الأمد”.

ولفت الى ان “الشق الأساسي في المرسوم، متابعة الأسعار ومراقبتها ووضع توقعات مستقبلية. ونحن ندعم هذا الدور حتى النهاية. فنحن تجار الحياة والنمو والتوظيف لإعادة الحياة الى لبنان”.

ولفت رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر الى اننا “كاتحاد عمالي عام، نظرتنا لكل مجلس ولكل اجتماع، هو انعكاس لما ينتج إيجاباً للشعب اللبناني، وآمل ان يعطي هذا المجلس نتائج فعلية على الأرض”.

وقال، إن “سياسة الأسعار مهمة جدا، لكن اذا لم تترافق مع يد من حديد تضرب المخالفين، فهي لن تؤد الى شيء، والاجتماعات والنظريات ستكون بلا جدوى، لان الشعب اللبناني لم يعد يؤمن بأي شيء في هذا الاطار، بل هو يريد التنفيذ على الأرض”.

ودعا الأسمر الى “ان تكون القرارات والاجتماعات على حجم المرحلة، لان كل الوزارات ممثلة، ومن المفترض تفعيل الامر باتجاه وزارتي الصحة والصناعة لتتمثلا في المجلس. تلك الوزارات لم تعط أي نتائج فعلية في مجلس الوزراء ومن المفترض ان يختلف الامر في اجتماعاتنا، فإن لم يتم تحقيقه في مجلس الوزراء، يجب تحقيقه في الاجتماعات وإلا نكون شهود زور”.

وأضاف، “علينا دعم هذه الاجتماعات، لأنها تؤثر بطريقة او بأخرى، لان المجتمعين يمثلون ثلاثية التمثيل: الدولة والاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية. فاذا انعكست الاجتماعات إيجاباً واعطت نتيجة، فهي حتما ستعطي نتائج أخرى في الاجتماعات التي ستحصل دوريا مع الهيئات الاقتصادية باتجاه زيادة او تحسين واقع الأجور، باتجاه النقل ومساعدات التعليم وكل الاتجاهات”، مؤكداً “دور المجلس وضرورة عقد اجتماعات دورية لتحقيق الإنتاجية”.

 

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل