حدد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع المواصفات المفترض توافرها في أي مرشح ليسميه على أساسها نواب تكتل الجمهورية القوية رئيساً يكلف تشكيل الحكومة، تبدأ من نظافة الكف بعيداً من الفساد ولا تنتهي بالتعهد بعدم جعل اي حقيبة حكراً على طائفة او حزب لا سيما حقيبة الطاقة، وبسعيه الى اعادة القرار الاستراتيجي السيادي الى الحكومة.
واذ شدد على وجوب عدم استخدام ملف ترسيم الحدود في سوق عكاظ، داعياً الدولة الى تحديد موقف واضح تفاوض على اساسه من دون ان تفرّط بحقوق لبنان، اكد ان الاهم في نتائج الانتخابات انها افقدت فريق حزب الله وحلفائه الاكثرية النيابية، آخذا على بعض النواب من المستقلين والتغييريين رفض التعاون والتنسيق واتخاذ مواقف اسكاتولوجية، تقوم على مبدأ نحن الصح والباقي كله خطأ. الا ان ذلك، بحسب جعجع، لن يمنع حزب القوات اللبنانية من استمرار السعي الى فتح قنوات التواصل معهم وصولا الى تحويل الاكثرية النظرية الى فعلية، لان لا امل بقيامة لبنان من دونها.
وأضاف جعجع لـ”المركزية”، “ليس صحيحاً ألا أسماء سنيّة مطروحة لتكليفها رئاسة الحكومة، ذلك ان ثمة شخصيات يتم التداول بها خلف الكواليس لتولي المهمة، الا ان، بالنسبة الينا كحزب الاهم من الشخصية بحد ذاتها هي المواصفات المطلوب توافرها، واذا ما توافرت نحن مستعدون لتسميتها، وحددها بالآتي: نظيف الكفّ لا ملفات فساد تحوم حوله. يعكف على وضع هيكلية او نظام داخلي لعمل مجلس الوزراء كنظام المجلس النيابي، إذ لا يتمكن اي وزير من تعطيل قرار او مرسوم على غرار ما يفعل وزير المال يوسف خليل اليوم في ملف التشكيلات القضائية. ان يتعهد بعدم تخصيص اي حقيبة لأي حزب او طائفة والاهم في هذه المرحلة حقيبة الطاقة. أن يتعهّد بتشكيل حكومة متجانسة وان يفصل النيابة عن الوزارة. ان يتمتع بالهوية السيادية، فيعمل على اعادة القرار الاستراتيجي الى الحكومة بالذات ويلزم كل الاطراف بعدم تجاوز سقف هذا القرار ويحصر القرار الامني والعسكري بالجيش اللبناني. وضع خطة التعافي في رأس اولويات حكومته وانجازها سريعاً والشروع في الاصلاحات لإخراج البلاد من الوضع الكارثي الذي تقبع فيه.
وفي ملف ترسيم الحدود البحرية، اعتبر رئيس حزب “القوات” ان “ما يحصل فيه لا يمكن توصيفه الا بالفوضى العارمة والظلام الذي يخيم على الكثير من وقائعه. فالدولة اللبنانية أرسلت سابقاً وثيقة رسمية حددت فيها الخط 23 حدوداً بحرية للبنان، وستبقى كذلك حتى اثبات العكس. لا يجوز هنا ان يتحول اللبنانيون كلهم الى خبراء في الجغرافيا وترسيم الخرائط، الملف يفترض ان يعالج عبر القنوات الرسمية فتحدد الدولة موقفا يحفظ حقوق لبنان بالحد الأقصى استناداً الى دراسات معمقة ووثائق توثق في الأمم المتحدة، وهو ما لم تفعله حتى الساعة.”
وأردف، “لا احد منا وتحديداً نحن في حزب القوات اللبنانية، أعلن عن حصوله على الأكثرية النيابية بل جلّ ما قلناه وما هو مثبت ان حزب الله وحلفاءه فقدوا الغالبية النيابية” كما رفض مقولة البعض عن انه كان يمكن إيصال رئيس مجلس نواب غير نبيه بري لو ان القوات أعطت اصواتها لمرشح شيعي في جبيل او بعلبك، شارحاً ان “ما نرفضه لنا لا نقبل به لغيرنا، اذ ان أي مرشح شيعي يصل بأصوات المسيحيين لا يمثل الطائفة الشيعية، المطلوب ان يصل النائب الشيعي بأصوات الشيعة ليمثلهم عن حق، وخلاف ذلك التفاف وزعبرة”.
وعن سيناريوهي الجلستين النيابيتين وأسباب فوز الحزب والتيار بمقعدي الرئاسة ونيابة الرئاسة، اعتبر جعجع انه “خطأ قسم من النواب المستقلين والتغييريين الذين يرفضون التنسيق مع أي طرف ويحكمون على الأمور على قاعدة كلن يعني كلن، فانعكس ذلك على النتيجة، اذ ان أصوات فريق 8 آذار الـ61 صبت كلها لمصلحة مرشحيهما في ما تسبب التشتت لدى المعارضة في خسارتها. وشرح ان حزب القوات اللبنانية سعى منذ اللحظة الأولى للتواصل والتنسيق مع هؤلاء وابلغ الجميع انه لن يرشح أحدا من جانبه على الرغم من وجود اكفياء للمنصب على غرار النائب غسان حاصباني وغيره، إذا ما اتفقت كل قوى المعارضة على شخصية تدعمها الا ان بعض النواب الجدد رفضوا الفكرة فيما أراد اخرون التعاون بحسب ما يناسبهم”.
وأكد “لن يثنينا عن استكمال الجهود والتواصل، وهو مفتوح مع البعض منهم، لا سيما ممن أخذوا العبرة من الخسارة لتوحيد الصف بهدف انقاذ لبنان، الا ان الأمور تستلزم بعض الوقت لتحويل الأكثرية النظرية الى فعلية”.
ورداً على سؤال، “القوات متهمة بالتصويت للنائب علي حسن خليل المطلوب في جريمة تفجير مرفأ بيروت كيف تردون على من يتهمكم بالخيانة؟” أجاب جعجع، “نوابنا صوتوا مع مبادئهم وقناعاتهم التي لا يحيدون عنها، وليتذكر هؤلاء، اننا كنا اول من سارع الى رفض تحويل جريمة تفجير المرفأ الى المجلس النيابي منعا لتمييعها. نحن امينون على كل وعد وكل شعار أطلقناه ونسعى الى ترجمته وليكفوا عن تحميلنا أخطاء البشرية جمعاء”، مشيراً الى أنها “الحملة البغيضة نفسها الهادفة الى تطويق القوات اللبنانية لأنها رأس الحربة الفعلية للمعارضة. يوظفون منصات معروفة تابعة للفريق الاخر لاستهدافنا وأخرى تلتحق بهم عن جهل ربما لعزلنا. وتابع، جعجع “الله يقطعن ويقطع ساعتن”.