Site icon Lebanese Forces Official Website

رعب على الحدود: ترسيم أم تقسيم؟

رصد فريق موقع “القوات”

يتابع الجمهور اللبناني مسلسل “ترسيم الحدود البحرية” بين بيروت وتل أبيب، بمشاهد امتزجت بين الرعب والسخرية والدراما، يتخبّط فيها الممثلون، فتتشتت معهم مشاعر الجمهور بين الغضب والحقد على سلطة بالية وحقيقة ضائعة، يصعب عليهم حتى رسم صورة للنهاية.

إنها أكبر عملية تضليل يعيشها اللبنانيون، عندما تبين لهم أن مسؤوليهم، بعد كل هذه السنوات، يجهلون أو يختلفون حول تحديد مساحة ثروتهم الطبيعية. إنه الضياع الكامل للحق، إمّا لجهل هؤلاء المسؤولين حقوقنا الطبيعية، أو الأنانية والتفرُّد بمقايضة تلك الحقوق بمصالح شخصية، والتخلّي عنها في سوق الهدر والفساد والتجارة المستمرة بمصالحنا الحيوية.

خناق داخلي حول تفاصيل الترسيم، ممكن أن يؤدي إلى كسر طاولة التفاوضات بين الطرفين و”يطلع لبنان بلا غاز ولا من يحزنون”. في هذا السياق، أشارت مصادر متابعة لملف ترسيم الحدود البحرية منذ العام 2007 لـ”الشرق الأوسط”، إلى أن “الخيارات اللبنانية ضيقة، وثمة مخاوف جدية من تأزم يقضي على فرص التفاوض، ينتهي بأن تصدر إسرائيل الغاز، بينما لا يستطيع لبنان التنقيب”، في إشارة إلى المعوقات التي اعترت التنقيب في البلوك رقم 9 في ظل النزاع، على الرغم من أنه رقعة تم تلزيمها لتحالف من 3 شركات فرنسية وإيطالية وروسية.”

وأضافت المصادر، أن “توقيع المرسوم المعدل للنقطة الحدودية البحرية التي يعتبرها لبنان حقه، المعروفة باسم النقطة 29، بعدما كان أودع الأمم المتحدة في العام 2010 النقطة الحدودية رقم 23، ما يعني رفع مساحة النزاع من 860 كيلومتراً إلى 2290 كيلومتراً، وتوقف المفاوضات وإصرار إسرائيل على الاستخراج من منطقة يعتبرها لبنان متنازعاً عليها، يهدد بنزاع عسكري يصعب تجنبه”.

وأكدت المصادر أن “السفينة إنرجين رست جنوب الخط 29 في محاولة لتجنب المواجهة، لكن تقديرات لبنانية تقول إن هناك حقولاً مشتركة على الحدود، ما يهدد بسحب إسرائيل للغاز من المياه اللبنانية.”

وفي انتظار وصول الوسيط الأميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين، أكدت مصادر في رئاسة الجمهورية لصحيفة “الجمهورية” أنه “لم يتم إعداد أي رَد مكتوب على مقترح هوكشتاين، وسندلي بملاحظاتنا شفوياً، ونحن من يقرر إذا كنّا سنتقدم لاحقاً برد كتابي أم لا، فهذا قرار لبناني، وليس هو من يُملي علينا ماذا نفعل”. ولفتت إلى أنّ “لبنان على استعداد لتسهيل مهمة هوكشتاين المكوكية، كوسيط نزيه وفق اتفاق الإطار. فلبنان مُصرّ على بقاء الخط 23 مستقيماً مع تعرّج يمنح لبنان حقل قانا كاملاً”.

من جهة أخرى، لا بدّ من استكمال موسم المسلسلات اللبنانية، مع الملف الحكومي. فوفق قاعدة “لعيون صهر الجنرال” كان يمتنع الرئيس عون عن تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس مكلف لتشكيل الحكومة، فهو يريد ضمان حصة جبران باسيل كاملة، قبل ان يحدد هذا الموعد الدستوري، فارضاً عرفاً متوارثاً عنوانه التأليف قبل التكليف. والان “شكلها صارت جاهزة الطبخة”، اذ أوضحت مصادر «الجمهورية» انّ “الرئيس عون سيوجّه دعوة الى الاستشارات، في مطلع الأسبوع المقبل على ان تكون مبدئياً ليومين في النصف الثاني من الأسبوع المقبل.”

على الضفة الأخرى، لا بدّ من التوقّف عند فيلم “الاخوان سلامة والقضاء”، إذ كشف مرجع قضائي لـ«الشرق الأوسط»، عن أن “القضاء يحضر لائحة ادعاءات جديدة تطاول شخصيات مصرفية في لبنان والخارج، بينها أعضاء بالمجلس المركزي لمصرف لبنان وأصحاب مصارف لبنانية وأوروبية، يشتبه بأنهم تواطؤوا مع سلامة وشركائه في الجرائم المذكورة وعمليات تحويل الأموال إلى الخارج”.

وشدد المصدر على أن «الإحالة وطلب الادعاء يستندان إلى معطيات وأدلة ووثائق جمعت على مدى أشهر طويلة، ونتيجة تبادل معلومات بين القضاء اللبناني والقضاء الأوروبي لا سيما سويسرا وفرنسا وزيارات متبادلة بين الطرفين»، مشيراً إلى أن «هذه الملاحقة تكتسب أهمية خاصة لكونها الدعوى العامة الأساسية، بخلاف الملفات التي فتحت أمام النيابة العامة في جبل لبنان، والتهم المنسوبة إلى الحاكم ورفاقه تنطوي على جرائم جنائية تصل عقوبتها إلى الأشغال الشاقة».

وأوضح أن “هذا الملف يحوي آلاف الأوراق والمستندات التي جمعت منذ اكتشاف عمليات تحويل وتهريب مليارات الدولارات من لبنان إلى الخارج لصالح سياسيين وأصحاب مصارف ونافذين، وهي حصلت إثر اندلاع انتفاضة 17 تشرين الأول 2019، وخلال فترة إقفال المصارف التي استمرت حوالي ثلاثة أسابيع، والتي سرعت من وتيرة الانهيار المالي نتيجة شح السيولة في العملات الأجنبية”.

Exit mobile version