لا تعلِّق مصادر سياسية متابعة، على تواصل مع قنوات دبلوماسية، “أهمية تذكر على خطاب الأمين العام لحزب الله، بالأمس، حول مجمل ملف كاريش”. وترى أن “نصرالله بدا متخبطاً وفي حالة انفصام، لكثرة ما حفل به خطابه من مواقف متناقضة ومتضاربة، ما أفقده الكثير من المصداقية”.
وتلفت المصادر ذاتها، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “خطاب نصرالله افتقد المنهجية المتسلسلة المتماسكة، ومواقفه كانت بهلوانية، إذ راح يقفز من فكرة إلى نقيضها. فتارة هو خلف الدولة وما تقرره، وطوراً يهدد ويتوعد بأنه جاهز للتحرك، وأطواراً هو بتصرف الجيش ووراءه إن قرّر المواجهة. وهكذا دواليك على امتداد الخطاب. ثم، ماذا عدا ممّا بدا ليقول اليوم إن القرار للدولة، وهو الذي يستهين بها وبسيادتها وقواها منذ سنوات مؤكداً أنه لا ينتظر إذناً من أحد للتحرك إذا ارتأى ذلك؟”.
وتعتبر المصادر، أن “كل هذا التخبط والضياع يعني أمراً واحداً، وهو أن نصرالله كان مضطراً للظهور والإدلاء بأي شيء إزاء التطور الذي حصل، حتى ولو كان مجرد فقاعات إعلامية شعبوية لا طائل منها، واستغلال الوضع الناشئ لمحاولة تجديد وضعيته وتبرير سلاحه وضخ الحياة في شعاراته المقاوماتية الآخذة في الزبول”.
وتضيف، “هذا في حين الواقع عكس ذلك تماماً، كما تؤكد الرسائل التي أرسلها نصرالله إلى إسرائيل، عبر وسيط أوروبي بأنه لا يريد التصعيد”، معتبرة أن “قرار نصرالله في إيران، وخطواته تقاس على وقع مشروعها، وفي المرحلة الحالية هي تسير على وقع مفاوضات فيينا ودور طهران المستقبلي في سوريا والمنطقة عموماً”.